
نرجس محمدي تتحدث في أحد اللقاءات من داخل مستشفى (أ ب)
ملخص
أفادت مؤسسة محمدي في بيان أن الناشطة أُرسلت إلى منزلها أمس الأحد بعد 18 يوماً من احتجازها داخل مستشفى في زنجان، ثم في طهران.
عادت الناشطة نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام إلى منزلها في طهران بعد خروجها من المستشفى عقب الإفراج عنها بكفالة، بحسب ما أعلنت عائلتها ومقربون منها.
وحذروا من خطر عودتها إلى السجن، إذ تعاني مرضاً في القلب فيما تدهورت صحتها بصورة كبيرة عقب اعتقالها الأخير خلال ديسمبر (كانون الأول) عام 2025.
وأفادت مؤسسة محمدي في بيان أن الناشطة أُرسلت إلى منزلها، أمس الأحد، بعد 18 يوماً من احتجازها داخل مستشفى في زنجان، ثم في طهران.
وأكدت فحوص أجريت في المستشفى أن اضطرابات القلب وضغط الدم ترتبط مباشرة بـ”الضغوط النفسية الحادة والممتدة، والقلق المزمن، والضغوط الشديدة الناجمة عن الظروف المحيطة”، وفق المؤسسة التي أضافت أنه يجب ألا تعود إلى السجن “تحت أي ظرف”.
وقالت ابنتها كيانا رحماني، إن “تعافيها يتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً خارج أسوار السجن”، مضيفة أن “إعادتها إلى الحجز هي بمثابة حكم بالإعدام”. وتابعت: “يجب أن نضمن بقاءها حرة، وإسقاط جميع التهم الباطلة الموجهة إليها نهائياً، ووضع حد لاضطهادها”.
وتقيم كيانا مع شقيقها التوأم علي في باريس. ولم يلتقيا والدتهما منذ أكثر من عقد.
وأُفرج عن محمدي بكفالة في الـ10 من مايو (أيار) الجاري أثناء وجودها داخل مستشفى بمدينة زنجان، ونُقلت إلى طهران لتلقي العلاج.
ويقول المقربون، منها إن محمدي تواجه خطر الموت في السجن بعد تعرضها لأزمتين قلبيتين. وبحسب فريقها القانوني في باريس، قضت محمدي أكثر من 10 أعوام في السجن، وتواجه حالياً أحكاماً يصل مجموعها الى السجن 18 عاماً على خلفية تهم مختلفة تتعلق بالأمن القومي.
وتأثرت حالتها الصحية بالحرب في إيران، وتعرض سجنها في زنجان لثلاث غارات جوية في الأقل، وفقاً للمقربين منها وفريقها القانوني.
وأمضت محمدي معظم العقدين الماضيين وهي تنتقل بين السجن وخارجه، على خلفية نشاطها في قضايا حقوقية عدة مثل عقوبة الإعدام وإلزامية الحجاب في إيران. ونالت خلال عام 2023 جائزة نوبل للسلام، لكنها غابت عن حفل تسليمها في أوسلو لوجودها خلف القضبان في بلادها.
أيدت بشدة احتجاجات 2022-2023 التي اندلعت إثر وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها، لكنها اعتُقلت قبل المظاهرات التي خرجت خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.
عاودت السلطات توقيفها خلال ديسمبر 2025 أثناء إفراج موقت سابق، وأتى ذلك أثناء إلقائها كلمة خلال جنازة محام إيراني توفي في ظروف غامضة، أقيمت في مشهد شمال شرقي البلاد.
وتقول منظمات حقوقية، إن عشرات الآلاف من الأشخاص اعتُقلوا على خلفية احتجاجات يناير الماضي والحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، في حين كثّفت طهران أيضاً عمليات الإعدام بحق مدانين تعدهم هذه المنظمات سجناء سياسيين.