تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أسئلة وتكهّنات في البُعد اللبناني لـ«مذكّرة التفاهم»
  • مقالات رأي

أسئلة وتكهّنات في البُعد اللبناني لـ«مذكّرة التفاهم»

المحرر Editor 17 يونيو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
حازم صاغية
حازم صاغية
مثقف وكاتب لبناني؛ بدأ الكتابة الصحافية عام 1974 في جريدة «السفير»، ثم، منذ 1989، في جريدة «الحياة»، ومنذ أواسط 2019

إذا كان وقف الحروب والموت والتدمير سبباً وجيهاً للترحيب، والترحيب في كلّ وقت، فالواضح أنّ البلدان لا تتساوى في تلقّيها للحدث نفسه. وفي ما خصّ لبنان، وضع الأستاذ عبد الرحمن الراشد إصبعه على جرح قابل لأن يتقيّح. فقد كتب قبل أيّام، في هذه الجريدة، عمّا اعتبره «أخطر بند في الاتّفاق» الأميركيّ – الإيرانيّ، والذي هو «عدم الاعتداء الإقليميّ المتبادل» وفق تأويل يجعل قوى كـ«حزب الله» والحوثيّين أطرافاً «معترفاً بها ومَحميّة».

صحيح أنّ أبواب التكهّن والاجتهاد لا تزال مفتوحة في صدد «مذكّرة التفاهم» الثنائيّة، وهي مرشّحة لأن تبقى مفتوحة لمدّة يُرجّح ألاّ تطول كثيراً في ظلّ حاجة الطرفين الأميركيّ والإيرانيّ إلى مخاطبة جمهوريهما وبيئتيهما. فوق هذا قد تحمل مهلة الستين يوماً المقبلة مفاجآت يصعب التكهّن مسبقاً بها، لا سيّما أنّ القضايا الأصعب والأعقد قد أُجّلت. وثمّة من يذهب إلى أنّ الأمر قد لا يتجاوز هدنة طويلة نسبيّاً تبعاً لضخامة الهوّة التي لا تقبل التجسير بين الطرفين، أو أنّه مجرّد تجميد للمشاكل بدلاً من حلّها.

مع ذلك فالفرضيّة الاحتماليّة التي طرحها الراشد ينبغي أن تستوقف. وكان لبنانيّون كثيرون قد عبّروا عن مخاوفهم من أن ينتهي النزاع الإقليميّ على نحو يغاير كلّيّاً توازن القوى العسكريّ فيما تأبى إسرائيل الامتثال لما يفرضه عليها وقف الصراع الإقليميّ. والحال أنّ ثمّة شكّاً فعليّاً في أن تستطيع الولايات المتّحدة، حتّى الولايات المتّحدة، إجبارها على الامتثال لقرار تراه مُهدّداً لأمنها القوميّ، ويراه رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو مُهدّداً لمستقبله السياسيّ، وربّما الشخصيّ أيضاً. فإذا سارت الأمور على هذا النحو، واستطاعت الدولة العبريّة، بصورة أو أخرى، التملّص من إملاءات «التفاهم» الثنائيّ، بتنا أمام أوضاع أشدّ دراميّة وبُعداً عن النهايات السعيدة.

فنتنياهو سوف يتعاظم جنوحه إلى العنف بوصفه، فضلاً عن كافّة الأسباب الأخرى، بياناً بالتمايز الاستقلاليّ عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته، وهو ما بات إسرائيليّون كثيرون، موالون ومعارضون، يرفعونه إلى سويّة المطلب السياديّ المُلحّ.

هكذا يعزّز الاحتلال الإسرائيليّ مواقعه في لبنان، وقد يوسّع رقعته، من دون أن يقضي على سلاح «حزب الله»، فيما يحافظ الأخير على وجوده من دون أن يقاوم الاحتلال، دع جانباً إنجاز التحرير. وبنتيجة استمرار الاحتلال والمقاومة، وتساكُنهما، تبقى قائمةً شروط استمرار الحرب الإسرائيليّة – الإيرانيّة بالواسطة، إن لم يكن الحرب نفسها. وفي ظلّ ما يفترضه البعض من انسحاب للولايات المتّحدة من كلّ دور عسكريّ، قد تتحوّل الحرب مسرحاً لاستنقاع وتهرّؤ مديدين.

وهذا ما قد يطرح، بين ما يطرحه، مصير التفاوض المباشر الجاري في واشنطن، والذي سيقلّ تعويل إسرائيل عليه، وهو تعويل قليل أصلاً، خصوصاً متى كُتبت لسلاح «حزب الله» حياة جديدة ضدّاً على فرضيّة نزع سلاحه. وليست هناك، في المقابل، ضمانات صلبة بأن تتمسّك واشنطن بمسار يحمل اسمها، في ظلّ تبلور خيار إسلام آباد، ومع الاشارات المبعثرة والمتزايدة إلى «حوار أميركيّ مع حزب الله». وتالياً لا بدّ لهذه الخريطة المستجدّة أن تطرح موقع الدولة اللبنانيّة وتأثيرها، هي التي سوف يمضي في اعتصارها احتلال لا يُزيل المقاومة ومقاومة لا تُزيل الاحتلال. هكذا يجثم مجدّداً على صدر لبنان وضع دائريّ مفاده أنّ الاحتلال يبرّر السلاح فيما السلاح يبرّر استمرار الاحتلال وضرباته.

فالدولة، والحال هذه، سوف تتعرض لتعاظم الضغطين المتعاكسين:

– واحد يطالبها بالعودة إلى الانضواء في الخيمة الإيرانيّة وإلى الثلاثيّة المتهالكة عن «الشعب والجيش والمقاومة»، مع ارتفاع مطالب بدأنا نسمعها عن إسقاط الحكم الحاليّ ورمزيه عون وسلام.

– وآخر يطالبها بالصلح الفوريّ مع إسرائيل قفزاً فوق ما يعتبره نقّاد هذا الخيار شروطاً داخليّة أو عربيّة لأيّ صلح.

والأهمّ ربّما أنّ البلد، في وضع كهذا، سيواجه دفعة أخرى، أكبر من سابقاتها، في التعفّن الذي يطال الاقتصاد والسياسة، وخصوصاً العلاقات الأهليّة الشديدة التردّي أصلاً.

وهنا، مرّة أخرى، سوف يُكتب لـ«الساحة» انتصارها على «الوطن»، وللميليشيا على الدولة، ما يشير إليه ضعف التذكير، في الآونة الأخيرة، بمسألة «الأذرع» واقتصار كلّ نقاش تقريباً على الملفّ النوويّ الإيرانيّ وحده.

وغير بعيد عن لبنان هناك طلل من أطلال التعفّن الذي ينجم عن وقف الحرب وبقاء الحالة الحربيّة. فهذا المِعلم التذكاريّ على الموت هو ما نراه في منطقة فاروشا، جنوب مدينة فماغوستا القبرصيّة. ذاك أنّه إلى التهجير الذي أصابتها به حرب 1974، تعيش المنطقة المذكورة خلف الحواجز العسكريّة، مهجورة المباني المهدّمة وخالية من السكّان.

لكنّ سوق التكهّنات التي لا تنضب تطالعنا أيضاً باحتمال يرجّحه بعض أصحاب التكهّنات. فإذا صحّ أنّ المكسب الإيرانيّ الأبرز الحفاظَ على النظام، فهل سيكون هذا المكسب قابلاً لحياة مديدة بعد أن تسكت المدافع؟

هذا السؤال الكبير الذي تتداوله مناطق ودوائر كثيرة في العالم، هو في لبنان سؤال وجوديّ حارق.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بوتين يستقبل قادة آسيويين بالتزامن مع «قمة السبع»
التالي: ترمب أحبط ضربة إسرائيلية واسعة لإيران قبل تنفيذها بساعة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…
  • عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟
  • التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..
  • إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”
  • في ضيافة شيخ الجبال

لربما فاتك

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.