لفت إنتباهي عدد من النقاط المهمة في نص الرسالة، أولها بأنّ حاجو قد صاغ الرسالة في19/6/1926، في قرية دوكرى في كوردستان سوريا مع عدد من قادة العشائر وأرسلها إلى أمينبك في رواندز. والنقطة الثانية هي أنّ حاجو كان يتمتّع بشبكة واسعة من العلاقات مع عدد كبيرمن قادة العشائر في كوردستان سوريا وتركيا، ففي نص الرسالة طالب حاجو أمين بك بتزويدهبالمعلومات عن المتغيرات السياسية وشخصيات مثل سمكو آغا وأبناء الشيخ سعيد وسيد طهوشيخ برزان وعشائر بوطان وذلك بهدف توسيع علاقاته وبناء وتوطيد العلاقات معهم. وبعد اطّلاعي على أرشيف مختلف، تبيّن استمرار التواصل والمرسلات بين حاجو والشخصياتالمذكورة. ويتبين في الرسالة بأنّ حاجو وقادة العشائر، يعملون من أجل التجهيز لمحاربة تركيا،وأنّ بإمكانهم تجهيز نحو 20.000 مقاتل. أما النقطة الثالثة فهي أنّ الرسالة قد صيغت فيكوردستان سوريا في قرية دوكرى، وتحمل توقيع حاجو وستة من قادة عشائر كوردستان تركياالذين غادروا من تركيا مع حاجو على إثر انتكاسة الانتفاضة.
الرسالة الثانية التي أنشرها اليوم، تم صياغتها من قبل حاجو في 22/3/1926، في قرية دوكرىوكانت موجّهة إلى نايف بك رئيس عشيرة ميران الذي كان وقتها مقيماً في كوردستان العراق،والرسالة تم رصدها وتوثيقها من قبل المخابرات البريطانية، وتوجد نسخة من ترجمتها مترجمةمنها في “Public Record Office, Kew | The National Archives” الأرشيف الوطني البريطاني فيلندن.
الرسالة تدور حول قتاله ومعاركه أثناء الانتفاضة، والعشائر التي ساندته أو لم تف بالتزاماتها، فيالصفحة الثالثة من رسالة حاجو، يكتب حاجو بأنه يعمل على إلى تنظيم اجتماع عام لرؤساء العشائرالكوردية المتواجدة على طرفي الحدود الشمالية والجنوبية ابتداءً من منطقة شيخان شرقاً وحتىسرى كانيى غرباً.
أعود إلى الرسالة الأولى والتي صُيغت في دوكرى و تحمل توقيع رؤساء العشائر الكوردية فيكوردستان تركيا، ولم تحمل الرسالة توقيع أيّ من قادة أو رؤساء عشائر كوردستان سوريا. الرسالةالأولى والموقّعة من رؤساء عشائر كوردستان تركيا هي نتيجة الاجتماع الذي كان حاجو يعمل علىتنظيمه كما ذكر في الرسالة الثانية التي صيغت في 22/3/1926، ويبدو أن حاجو وجّه الدعوة إلىرؤساء وقادة العشائر الكوردية في كوردستان سوريا، ومن المؤكّد أن عدداً من رؤساء عشائركوردستان سوريا قد حضر الإجتماع في دوكرى.
ولكن عدم توقيع الرسالة الصادرة بتاريخ 19/6/1926، من قبل رؤساء وقادة عشائر كوردستانسوريا برأيي وقناعتي يعود للأسباب التالية: أولاً، أنّ الفرنسيين كانوا يمنعون رؤساء وقادةالعشائر من التعامل مع حاجو، ففي أحد الوثائق الصادرة من المخابرات الفرنسية في دير الزّوربتاريخ 6/4/1926، ورد أنّه تمّ إبلاغ محمد عبد الرحمن رئيس عشيرة الطي في كوردستان سوريا،بمنعه من وجود حاجو عنده. ثانياً، من المنطقي أن يكون سليمان عبّاس على الأقل قد حضرالإجتماع، وعلى معرفة بمجريات الاجتماع، لكن يبدو أنّ اتفاقاً غير معلن قد تم بين حاجو ورؤساءعشائر كوردستان سوريا، يقضي بامتناع رؤساء عشائر كوردستان سوريا عن التوقيع على الرسالة،وذلك لتجنيبهم مواجهة السلطات الفرنسية.
يجب الإشارة بأن حاجو قد بدأ بقيادة انتفاضة في كوردستان تركيا ضد الحكومة التركية، والتيانتكست لاحقا. وغادر حاجو على أثرها إلى كوردستان سوريا، وكان برفقته نحو 3000 عائلة كورديةبحسب وثيقة صادرة من المخابرات الفرنسية في الحسكة بتاريخ 24/4/1926، والمحفوظة فيالأرشيف الفرنسي.
الرسالة التي حصلت على نسخة منها من نيليدا فوكارو، ولدّت لدي الفضول، ودفعتني للبحث أكثرفي هذه الوقائع، وعليه توجّهت إلى “Public Record Office” الأرشيف الوطني البريطاني في لندن.وبعد عدّة أيام من البحث في الوثائق، أصابني الإحباط ونوع من خيبة الأمل، لأنّني لم أتمكن منإيجاد وثائق ملفتة لنظري عن حاجو ودوره. لاحقاً، التقيت العالمة الإيطالية نيليدا فوكارو،وأخبرتها بما جرى معي في محاولة البحث، وقتها أعلمتني نيليدا بأنّ الوثائق المهمّة والحساسةتتواجد في الأرشيف الوطني الفرنسي في مدينة نانت الفرنسية. عليه، توجّهت في نفس العام إلىمدينة نانت الفرنسية، فقد كان أمر استكشاف المزيد عن ماضي عائلتي والإطّلاع على الوثائقالمحفوظة أمراً محفزّا ومفرحاً لي شخصياً، كما كنت أهدف إلى كتابة مقال عن جدّي حاجو.
إنّ لساني يعجز عن وصف ما وجدته من وثائق في الأرشيف الفرنسي في نانت، فالمئات من الرسائلوالتقارير عن حاجو وحياته ونشاطاته ودوره في المنطقة محفوظ في الأرشيف، وتبيّن لي بأن الكثيرمن التقارير تمت صياغتها بشكل يومي. إن كمية المواد التي وجدتها في الأرشيف ليست فقطمن أجل صياغة مقال، بل تكفي ربّما لإنجاز عدد من الكتب. حينها تذكّرت وفهمت جملة وردت فيمقال ل نيليدا فوكارو، وهي “ حاجو آغا هو قائد العشيرة الأكثر نفوذاً من أبناء جيله”.
ففي هذا الأرشيف اكتشفت بأن حاجو لم يكتف فقط ببناء شبكة واسعة من العلاقات كما كانقد تبيّن من الرسالة التي حصلت عليها من نيليدا فوكارو، لكنه استمر بالتواصل والتراسل معسمكو آغا وأبناء الشيخ سعيد وشيخ برزان وإحسان نوري باشا و وجلادت وكاموران بدرخانوغيرهم من الشخصيات الكوردية. كما ورد إلى ذهني تاريخ حاجو الذي تمّ تداوله بين أجيال عائلتيوالذي لم يمكن قد تطّرق إلى الكثير مما أنجزه حاجو أو الدور الذي لعبه في تأسيس الحركةالكوردية في كوردستان سوريا، وفي نفس الوقت تغيّرت نظرتي إلى تاريخ الحركة الكوردية الذي تمّتدوينه سابقاً، وشعرت بأن تاريخ الحركة الكوردية في كوردستان سوريا بحاجة إلى إعادة النظروالصياغة والتصحيح.
كمية الوثائق والمعلومات التي وجدتها في الأرشيف أوقفتني عن كتابة المقال، ودفع زميلتي إلىالبدء بمشروع بحث علمي وتحضير رسالة دكتوراه عن الموضوع، وبالفعل تم ذلك، وأنهت زميلتيتحضير رسالة الدكتوراه وسلمتّها قبل نحو ثلاثة أشهر. وها أنا اليوم، أريد صياغة هذا المقالونشره، ولعلكم تتساءلون لماذا؟ في 2020 يكون قد مضى 140 عاماً على تاريخ ولادة حاجو، وفي20/4/2020 يكون قد مضى 80 عاما على وفاته. وبهذه المناسبة، اتخذّت قراراً بنشر وثيقة منالوثائق التي حصلت عليها عن حاجو ودوره، كل مدّة من الزمن.
اليوم، وبالإضافة إلى الرسالتين السابقتين، أودّ نشر وثيقتين أخريتين أجدهما هامّتين جداً، لأنّ ماورد فيهما لم يتم كتابة أو نشر شيء عنه. الوثيقة الأولى موجودة في الأرشيف الفرنسي وهيرسالة مختومة بختم “سرّي للغاية” وموثّقة من قبل السلطات الفرنسية في دمشق بتاريخ26/6/1926، وتحوي الترجمة الفرنسية لبيان صادر عن لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان،والترجمة الفرنسية لقرارات صادرة من لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان، ولم أحصل علىالوثيقة الأصلية الصادرة عن اللجنة نفسها. واستناداً إلى مجموعة من الوثائق الفرنسية، يبدو أنّقرارات لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان قد صدرت عن اللجنة في أواسط أو أواخرالشهرالسادس “حزيران” من العام 1926.
أجد أهمية هذه الوثيقة في أنها الوثيقة الأولى التي تم فيها اتخاذ قرارات سياسية تمت صياغتهاونشرها في كوردستان سوريا، وتمت فيها المطالبة بحرية كوردستان، وبقناعتني فإن هذه اللجنةتعتبر أول جسم سياسي في كوردستان سوريا. وتحوي الوثيقة عدداً من النقاط الأساسية لبرنامجومطالب لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان. أما الرسائل والتقارير الصادرة عن الفرنسيينآنذاك والمحفوظة أيضاً في الأرشيف، فتُشير باستمرار إلى أنّ حاجو هو الشخص الرئيسي المسؤولعن لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان. لم أتمكّن من الحصول على معلومات أوفر عن هذهاللجنة، لأن الوثيقة الوحيدة التي حصلت عليها كانت نسخة من الرسالة الفرنسية المذكورة،وبرأيي لم يَطُل عمل لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان كثيراً، إنّما تطّور لاحقاً إلى لجنةاستقلال كوردستان كما تبيّن الوثيقة الثانية.
الوثيقة الثانية، فهي رسالة صادرة من لجنة استقلال كوردستان في نفس العاموبتاريخ20/9/1926، وموجّهة إلى الجنرال الفرنسي بيوليت عن طريق بيير الملازم الفرنسي فيقامشلو حينها. الرسالة موقّعة من رئيس لجنة استقلال كوردستان، الدكتور صبري بك وهورئيس عشيرة لولان، وكذلك حاجو ومحمد أمين (رئيس عشيرة رمّانا) بصفة عضوي لجنة استقلالكوردستان، مجدداً لم تحمل الرسالة الصادرة من لجنة استقلال كوردستان توقيع أي من قادة أورؤساء عشائر كورد سوريا، ويؤكد ذلك تقرير صادر بتاريخ 12/10/1926، من العقيد الفرنسيريبيرت، والذي ورد فيه أنّ هذه القرارات الصادرة من لجنة استقلال كوردستان قد تمّ اتّخاذها أثناءاجتماع عددٍ من رؤساء العشائر الكورد اللاجئين لدى حاجو في دوكرى. ولم يُشر العقيد ريبيرت إلىأيّ من رؤساء عشائر الكورد في سوريا.
الوثيقة الصادرة من لجنة استقلال كوردستان تحمل العديد من القرارات المطالب، ومنهاالمطالبة باستقلال كوردستان الكبرى وتشكيل حكومة كوردية، تحت حماية فرنسا. وتشير اللجنةإلى ثلاثة أجزاء جغرافية من كوردستان، وهي شمال كوردستان، وجنوب كوردستان، وكوردستانالشرقية، ولم يتم ذكر كوردستان سوريا. ويعود ذلك إلى معاهدة (سيفر)، ففي المادة الرابعةمن نص رسالة لجنة استقلال كوردستان وردت الجملة التالية: “شمال كوردستان تم ترسيمحدودها في معاهدة (سيفر)”. وفي ذلك الوقت كانت كوردستان سوريا وكوردستان تركيامتصلّتين بحسب معاهدة (سيفر)، ولم تكن الحدود النهائية قد تم ترسيمها بعد.
من المؤكّد بأن هذا اللجنة تم تأسيسها في كوردستان سوريا في قرية دوكرى، وذلك بعد نحوشهرين من تشكيل لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان، ومن الواضح بأن لجنة وحدة وحريةالأناضول وكوردستان قد تم حلّها، ومن ثمّ تشكيل لجنة استقلال كوردستان من قبل حاجو وأمينبك وصبري بك وذلك بعد قدوم صبري بك إلى قرية دوكرى في كوردستان سوريا في الشهر التاسعمن العام نفسه للقاء حاجو بحسب الوثائق المحفوظة في الأرشيف الفرنسي.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الفترة الزمنية هي فترة تشكيل نواة خويبون، وفي هذه الفترة تواصلحاجو مع جلادت وكاموران وخليل بدرخان وكذلك أحد قادة الأرمن، واستمرت المراسلات بينهمبهدف بحث آلية تنفيذ وتنيسق العمل السياسي معاً.
أودّ توضيح أسباب استقرار حاجو في دوكرى في تلك الفترة من الزمن. بعد انتكاس انتفاضة حاجوفي كوردستان تركيا عام 1926، كان حاجو يرغب في التوجه إلى كوردستان العراق، لكنّ البريطانيينرفضوا دخوله إلى كوردستان العراق، حينها نزل حاجو لدى محمد عبد الرحمن رئيس عشيرة الطيفي كوردستان سوريا، وبقى هناك لفترة قصيرة من الزمن بسبب التهديد الفرنسي للأخير، والذيكان لحاجو دور في عودته من منفاه في بانياس وإعادته لمنصبه كرئيس عشيرة عام 1923، بعدمعركة بياندور. ومن ثمّ توجّه حاجو إلى دوكرى، وهي قرية عائلة عباس، والتي كان حاجو علىعلاقة وطيدة مع مالك قرية دوكرى سليمان عباس، منذ معركة بياندور التي كان حاجو قد انتقمفيها لمقتل محمد عباس شقيق سليمان عباس، وطرد الفرنسيين.
لجنة استقلال كوردستان كانت نشطة وتعمل بشكل كثيف، فلقد تمكّنت من الحصول على عددٍمن الوثائق عن هذه اللجنة. إحدى الوثائق الموجودة والتي أنشرها اليوم صادرة عن لجنة استقلالكوردستان بتاريخ 20/9/1926، وتحمل الرقم 15، وهذا يُبّين أنّ أربعة عشرة رسالة صدرت عناللجنة في وقت سابق. أما الوثيقة الأخرى والتي سننشرها في وقت لاحق، هي وثيقة صادرة عناللجنة نفسها، ومؤرخة في 29/9/1926، وتحمل الرقم 24، وهذا يثبت أنّ عشرة وثائق صدرت عناللجنة عن خلال عشرة أيام. الوثائق والمراسلات الداخلية الفرنسية، فتُثبت أنّ السلطات الفرنسيةكانت تراقب لجنة استقلال كوردستان وتحركاتها عن كثب، وإحدى الرسائل الداخلية تبيّن أنالفرنسيين اتّخذوا قراراً بترحيل رئيس اللجنة الدكتور صبري إلى كوردستان العراق، والذي نفّذ لاحقاًبتاريخ 11/10/1926، بحجّة دخوله إلى كوردستان سوريا بشكل غير قانوني. كما يبيّن عدد آخر منالرسائل الفرنسية الداخلية، بأنّ السلطات الفرنسية لا تروق لها وجود حركة سياسية كوردية فيكوردستان سوريا.
كما ذكرت سابقاً، مستقبلاً وفي الأسابيع القادمة سأبذل جهدي وأحاول نشر عدد من الوثائقالمهمة، والتي تبيّن دور حاجو في تأسيس الحركة القومية السياسية الكوردية في كوردستانسوريا. السؤال الذي يطرح نفسه هو: خلال العقود الماضية منذ عام 1930 وحتى عام 2000، لمَلم يتمّ التطرق من قبل الكتّاب والمؤرخين الكورد، إلى الدور المذكور الذي لعبه حاجو؟ تجدرالإشارة إلى أنّ أول من تطرّق إلى هذا الموضوع، هو الكاتب الهولندي مارتن فون برونسين فيكتابه “آغا وشيخ ودولة”. والمهم هنا، أنّ الكاتب يركّز على دور حاجو في كوردستان تركيا، وليس فيكوردستان سوريا، وباعتقادي أنّ ذلك يعود إلى المصادر التي حصل الكاتب منها على معلوماته،وهذه المصادر كانت شخصيات من كوردستان سوريا، كان الكاتب قد التقى بها في الثمانينات.وعلى الرغم من أن الوثائق المحفوظة في الأرشيف الفرنسي تثبت أنّ حاجو قد لعب دورا كبيراً فيتأسيس الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سوريا من العام 1932 وحتى العام 1940.ويُذكر أيضاً أن حركة بتلك الحجم لم يتكرر إنشاؤها أو بناؤها حتى عام 2011 في كوردستان سوريا،لكن هذه الحقيقة لم تكن راسخة أو مرئية لعقول كورد سوريا.
أعود إلى سؤالي الذي طرحته، باعتقادي أنّ سبب عدم ذكر وتجاهل دور حاجو في تأسيس الحركةالقومية السياسية الكوردية، يعود إلى سببين رئيسين، أولهما أنّ المؤرخين الكورد المعدودين فيحقبة الأربعينات وما بعدها كانوا إمّا شيوعيين، أو يَعتَبرون أنفسهم يساريين، ولم يرق لهم تدوينوتأريخ دور لعبه “آغا” في تأسيس الحركة القومية الكردية. والسبب الآخر يعود إلى حاجو نفسه،فلم يقم بتأريخ أعماله أو منجزاته، ولم يحفظ مذكّراته أو ينشر مقالات، عدا مقال وحيد نُشر فيمجلة هاوار عام 1933، في العدد 15، وباقي الوثائق التي تبيّن دوره كانت ولا زالت محفوظة فيالأرشيف الفرنسي. يجدر بالذّكر أن بعد انهيار الإتحاد السوفيتي، وتحديدا بعد عام 2000، نشر خالدعيسى عدداً من الوثائق الفرنسية التي ذُكر فيها دور حاجو، ونشر ابراهيم محمود كتاباً بعنوان“دولة حاجو”، بالإضافة إلى عدد آخر من المقالات.
6 نيسان/ أبريل، 2020
ترجمة: من الألمانية إلى العربية، آري حسو
ترجمة الرسالة مختومة بختم “سرّي للغاية” والموثّقة من قبل السلطات الفرنسية في دمشقبتاريخ 26/6/1926، والتي تتضمّن قرارات لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان:
1) اللجنة الكوردية ليست أداة بيد أيّة قوة، هدفها المقدّس هوالحصول على الحقوق القومية
أ. ترسيم وتحديد الحدود القومية، وتشكيل إدارة مستقلة
ب. قبول اللغة الكوردية كلغة رسمية في المنطقة
ج. تشكيل قوات شرطة كوردية
د. يجب فصل الضباط والجنود الكورد عن القوات العسكرية المختلطة، وتشكيل قوات خاصةمنهم، وسيكون تدريب وتعليم هذه القوات باللغة الكوردية
2) الحركة الثورية الكوردية ستتوقف إذا قبل الأتراك حقوق الكورد القومية، حكومة أنغورا(الحكومة التركية) تتحمل المسؤولية المعنوية والمادية لدماء رفاقنا في الداخل والخارج.
3) اللجنة مستعدّة لإيفاد ممثليها إلى المكان الذي يتم تحديده من أجل حل الصراع.
4) إذا استمرت إراقة الدماء، سيرتفع سقف مطالبنا.
ختم لجنة وحدة وحرية الأناضول وكوردستان
(أسماء الموقّعين على الرسالة لم ترد في الترجمة، ولم أتمكّن من معرفة أسماء الموقّعين لأننيكما ذكرت سابقاً، لم أحصل على نسخة من النص الأصلي للرسالة الصادرة من لجنة وحدة وحريةالأناضول وكوردستان)
………………………………………………………………
ترجمة رسالة لجنة استقلال كوردستان الصادرة في 20/9/1926:
إلى السيد،
المادة 1:
نتشرّف اليوم بإعلامكم بأن الأمة الكوردية قرّرت تحرير ميراثها الذي ورثته من الأجيال السابقة.
المادة 2:
مندوبنا العام الدكتور صبري وأعضاء اللجنة ذهبوا معاً إلى الموصل والتقوا شخصياً مع القنصلالفرنسي، وسلّموه مطالبنا التي ستصل إلى باريس، ونسلمّ هذه المطالب إليك أيضاً.
المادة 3:
الكورد جميعاً مقتنعون واتّخذوا قراراً بتشكيل حكومة كوردية تحت حماية القوة العظيمة فرنسا.البنود السرية في الإتفّاق التركي الإنكليزي تهدف إلى تشتيت الأمة الكوردية، هذا الاتّفاق تركانطباعا سيئاً لدى الرأي العام الكوردي، وسيكون سبباً لعداوة الكورد مع الحكومة الإنكليزيةلوقت طويل.
المادة 4:
وضعنا الجغرافي الحالي، قسّم كوردستان إلى ثلاثة أجزاء: القسم الأول، شمال كوردستان تمترسيم حدودها في عقد (سيفرى). القسم الثاني، جنوب كوردستان، يقع تحت سيطرة حكومةالعراق، وهي (موصل، أربيل، كركوك، سنجار، خانقين). القسم الثالث، كوردستان الشرقية ويقعأكثر من نصفها تحت سيطرة الحكومة الفارسية. طلبنا الوحيد هو أن تكون مناطق كوردستانموحّدة تحت حماية فرنسا العظيمة.
المادة 5:
العالم كله يشهد على أنّ مطلبنا الكبير هو أن نرى بأنّ الحكومة الفرنسية العظيمة التي تعملمن أجل الحرية في العالم، وتحرير الأمة الكوردية من الأسر، وتضع الأمة الكوردية تحت الحمايةالفرنسية وتخليصها من ظلم الأتراك. اليوم، الأمة الكوردية التي تعيش وضعاً صعباً، تنتظر اليومأن تتحرّر بمساعدة فرنسا العظيمة. إن كنتم مؤيدين لمطالبنا، نريد منكم إبلاغنا، وسيأتي الدكتورصبري إليكم ليوضّح مطالبنا بشكل أوسع. نحن بانتظار إجابتكم بفارغ الصبر.
رئيس لجنة استقلال كوردستان، دكتور صبري بك (توقيع)
عضو، رئيس عشيرة هفيركا، حاجو بن حاجو (ختم)
عضو، رئيس عشيرة رمان، محمد أمين (توقيع)
20 أيلول 1926
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له أي علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.
