السبت. أكتوبر 16th, 2021
جانب من المناورات العسكرية الإيرانية قرب الحدود مع أذربيجان (إ.ب.أ)
باكو – لندن: «الشرق الأوسط»

هدد رئيس أذربيجان، إلهام حيدر أوغلو علييف، بإشراك قوى دولية وإقليمية في حال تمادت إيران في المناورات العسكرية التي بدأتها قرب الحدود بين البلدين.
وبدأت القوات البرية للجيش الإيراني أمس (الجمعة)، مناورات عسكرية في مناطق شمال غربي البلاد قرب الحدود مع أذربيجان، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني، بعد أيام من انتقادات وجهتها باكو إلى هذه الخطوة. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن المناورات التي أُطلق عليها اسم «فاتحو خيبر»، انطلقت صباح أمس في مناطق شمال غربي إيران. وبثت القناة لقطات لدبابات وعربات مدرعة تشارك في المناورات، بينما قامت مروحيات بقصف أهداف أرضية.
وقال قائد القوات البرية للجيش العميد كيومرث حيدري، للتلفزيون: «نحترم علاقات حسن الجوار لكننا لن نتساهل مع وجود عناصر من النظام الصهيوني وإرهابيين من (داعش) في المنطقة». وكرّر مسؤولون إيرانيون في الأيام الماضية رفضهم أي وجود لإسرائيل، العدو اللدود لإيران، قرب حدودهم، في إشارة ضمنية إلى العلاقة الوثيقة، ومنها التعاون العسكري، بين باكو والدولة العبرية.

وكان رئيس أذربيجان إلهام علييف قد انتقد في حوار مع وكالة «الأناضول» التركية للأنباء نُشر (الاثنين)، إجراء إيران مناورات قرب حدود بلاده، معتبراً أنه «حدث مفاجئ جداً». وأضاف: «هذا حقهم السيادي. ولكن لماذا الآن، ولماذا عند حدودنا؟». وردّت الخارجية الإيرانية بالتأكيد أن إجراء مناورات عسكرية هو قرار «سيادي» لإيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده، الثلاثاء، إن التصريحات من أذربيجان تثير «الاندهاش» في ظل وجود «علاقات طيبة ومحترمة بين البلدين». وشدد على أن طهران «لن تتسامح مع أي شكل من وجود الكيان الصهيوني بالقرب من حدودها. وفي هذا المجال، ستتخذ ما تجده مناسباً لأمنها القومي»، من دون تفاصيل إضافية.
إلى ذلك، كشف السفير الإيراني في باكو عباس موسوي، عن «احتجاج» طهران لدى باكو بعد تعرض مقر سفارتها لـ«اعتداء»، ليل الخميس. وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، أمس (الجمعة): «في أعقاب اعتداء عدد من الأشخاص على السفارة الإيرانية في باكو وإساءتهم للسفارة، مساء (أول من) أمس وإثر الاحتجاج الشديد اللهجة والمتابعات الرسمية، قامت قوات الأمن الدبلوماسية ووزارة الداخلية في جمهورية أذربيجان بتحديد واعتقال واستجواب أربعة من المعتدين على السفارة الإيرانية».
وتتشارك إيران وجارتها الشمالية الغربية أذربيجان حدوداً تمتد على 700 كيلومتر تقريباً. وتربط إيران علاقات جيّدة بجاريها الخصمين أذربيجان وأرمينيا. ورحبت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 باتفاق البلدين على وقف المعارك التي تواصلت لأسابيع في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه. وشددت طهران حينها على ضرورة إبعاد المقاتلين الأجانب عن حدودها، وذلك في أعقاب تقارير واتهامات وجّهتها دول عدة لتركيا الداعمة لأذربيجان، بنقل عناصر من مجموعات موالية لها في شمال سوريا، للقتال إلى جانب قوات باكو في ناغورني قره باغ.
وتقطن إيران مجموعة كبيرة من السكان المنتمين إلى القومية الآذرية، خصوصاً في المحافظات الشمالية الغربية المحاذية لأذربيجان وأرمينيا.