علي حسين…جريدة المدى
يبدو أن المؤامرة التي تقودها الإمبريالية ضد تجربتنا الديمقراطية الرائدة تتخذ أشكالاً جديدة، فبعد محاولات فاشلة للحصول على خبرة عالية نصيف في النزاهة، ومحاولة البرلمان الأوروبي الدنيئة لسرقة أفكار محمود المشهداني عن “المالات”.
قرر الإعلام الإمبريالي أن ينشر صورة المطربة الكولومبية شاكيرا مع خبر يقول إن المطربة الشهيرة قررت أن تعيد بناء 10 مدارس وجامعة في المنطقة التي أصابها الزلزال في بلدها كولومبيا، ونشرت الصحافة المغرضة صورة المطربة وهي تتجول في المناطق المنكوبة، تتحدث مع السكان وتتبرع لهم بالأموال، والغرض كما تعرفون أيها السادة أن الإعلام يريد أن يوهمنا أن “شاكيرا صاحبة رسالة إنسانية، لكن الحقيقة أنها تغار من سياسينا “الحجاج” الذين يثبتون كل يوم أنهم في واد والشعب المسكين في واد آخر.
إذن المؤامرة تحاك في الظلام ضد هذا الشعب، والبعض يريد أن يصوّر للعالم أنّ سياسيينا “الأفاضل” ومسؤولينا “الأكارم” ونوّابنا “الأجلّاء” عاجزون عن التبرع برواتبهم للفقراء، وهم الذين ضحّوا بالغالي والنفيس من أجل عيون هذا الشعب “الناكر للجميل”.
بالفعل، تتعرض تجربتنا الديمقراطية إلى مؤامرة كبيرة، تشارك فيها قوى دولية، ومشاهير هوليوود، وإعلام لا يخاف الله، ينسى أن يلتقط صورة للحاج أحمد الأسدي وهو يتجول في أستراليا بعد أن لفلف “ترليون” دينار عراقي، ولا ينسى الأسدي طبعاً أن يوجه لنا رسائل من مقر إقامته يطالبنا بالصبر والكفاح من أجل المبادئ السامية التي ناضل من أجلها وهي تتجول مع النائبة وحدة الجميلي وسط قرى سنجار وهما تذرفان الدموع.
المؤامرة كانت حاضرةً في تغاضي المدعوة شاكيرا عن الإشادة بملفٍّ مهمٍّ وخطير، وأعني به ملفّ النزاهة الذي كان يقوده مثنى السامرائي والذي تفوّقنا به على بلدان معظم العالم، وملفّ التعليم الذي تحسدنا عليه اليابان. نعم هي مؤامرة لا يكفي معها تكذيب واعتذار، بل أن تكفّر شاكيرا عن ذنبها وتترك الشيخ حسين بركة الشامي يستمتع بالأموال التي حصل عليها أثناء نضاله في الوقف الشيعي، وأن تدرك أن رئيس الوقف السني السابق، الحاج سعد كمبش لم يسرق أموال الوقف السني، وإنما أراد أن يحتفظ بها من أجل مستقبل أطفال العراق الذين يحظون برعاية يحسدهم عليها أطفال السويد.
مع هذه الصورة للمطربة التي “للأسف” لا تلبس الحجاب ولا تكتب على صفحتها أهازيج ثورية، تذكر كيف يرفض مسؤولونا “الأفاضل” أن يراهم الناس في لحظة صدق بشري.. فكيف يمكن لمن حصل على الكرسي من خلال مزاد عقده أبو مازن، أن يجلس على الأرض تحيط به عوائل فقيرة؟!
عزيزتي شاكيرا.. من هذه البلاد المليئة بالأسى والموت والكذابين، أرفع إليك التحية والتقدير، أليست اللمسة الإنسانية، أعظم من الصوت الفارغ؟ أليست يد حانية نضعها على رأس طفل، أطيب عطراً من كل شعارات الإرادة وهلوسات الأغلبية؟ .