
الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا طاولت قاعدة عسكرية تبعد 70 كيلومتراً من الحدود التركية (رويترز)
المصدر ..اندبندنت عربية
ملخص
أقرت إسرائيل الثلاثاء الماضي بمسؤوليتها عن قصف مطار عسكري في سوريا، بدعوى الحيلولة دون انتشار قوات تركية فيه، فيما أكدت الولايات المتحدة أنها تعمل على وضع آلية لمنع الصدام بين أنقرة وتل أبيب ودمشق.
قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الأحد إن اتصالات سرية إسرائيلية تجري مع تركيا لمنع الاحتكاك، وذلك بعد أيام من غارات شنتها تل أبيب على قاعدة أبو الظهور شمال سوريا التي تبعد 70 كيلومتراً عن الحدود التركية
وقبل ساعات نفى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك، صحة ما تردد عن إبلاغ إسرائيلي للولايات المتحدة بنيتها شن هذه الغارات الجوية.
وقال براك الذي يشغل أيضاً منصب السفير الأميركي لدى تركيا، إن الهجوم على قاعدة أبو الظهور ربما كان محاولة من إسرائيل لـ”استدراج الأتراك”، معتبراً أن هذا الأمر كان “الجزء الخطر والمقلق”.
وأقرت إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي بمسؤوليتها عن قصف مطار عسكري في سوريا، بدعوى الحيلولة دون انتشار قوات تركية فيه، فيما أكدت الولايات المتحدة أنها تعمل على وضع آلية لمنع الصدام بين أنقرة وتل أبيب ودمشق.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” أكدت أن الولايات المتحدة حاولت استخدام نفوذها للحد من الهجمات الإسرائيلية خلال عملياتها في سوريا وغزة ولبنان، إذ عادةً ما تنسق إسرائيل عملياتها العسكرية بشكل وثيق مع واشنطن.
وتحدث المبعوث براك خلال بودكاست مع ماريو نوفال عبر “يوتيوب”، عن احتمالية أن تكون إسرائيل تزعج تركيا بالهجمات التي وقعت في الـ18 من أغسطس (آب) الجاري في شمال سوريا، واصفاً الأمر بـ”لعبة خطرة”.
وقال براك “إذا كنت تتذكر، فإن الأتراك أسقطوا طائرة روسية في ظل ظروف مشابهة. إنها لعبة خطرة الدفع بطائرات على الحدود من دون إخطار، ومن دون اتفاق”.
ورفضت تركيا الأربعاء الماضي مزاعم إسرائيلية “باطلة” تفيد بأن أنقرة تشكل تهديداً على أمنها من خلال الاستعداد لنشر قوات في مطار عسكري في سوريا.
وتقع القاعدة الجوية على بعد نحو 70 كيلومتراً شرق الحدود التركية، وتوقفت عن العمل كمطار عسكري مخصص منذ عام 2013. وتبدلت السيطرة عليها مرات عدة خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 عاماً بين القوات الموالية لرئيس النظام السابق بشار الأسد وفصائل المعارضة.
وقالت وزارة الدفاع التركية الخميس الماضي إن أنقرة ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها وبنيتها التحتية العسكرية، وذلك بعدما شنت إسرائيل غارات جوية على قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، محذرة أنقرة، مما وصفتها “بمغامرات خطرة” هناك.
عقدت سوريا وإسرائيل جولات عدة من المحادثات في شأن خفض التصعيد وأمن الحدود منذ إطاحة الأسد، لكن هذه الجهود لم تُفضِ إلى اتفاق. وقال براك “تظهر حادثة من ذلك النوع الذي حدث هذا الصباح الحاجة إلى تكثيف هذه الجهود وتوسيع نطاق العملية”.
ومنذ إطاحة بشار الأسد عام 2024، تنظر إسرائيل أيضاً بعين الريبة إلى السلطة في دمشق وواصلت عملياتها العسكرية في البلاد، وكان أحدثها استهداف مواقع حكومية في جنوب ووسط سوريا في مارس (آذار) الماضي.
وتتزايد حدة التوتر بين إسرائيل وتركيا، اللتين تتشاركان حدوداً مع سوريا، وتشتد حدة خطابهما في شأن سوريا. وتركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، أحد أبرز حلفاء الرئيس السوري أحمد الشرع. وتدرب أنقرة الجيش السوري وتساعد دمشق في إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية وتقدم لها دعماً عسكرياً ودبلوماسياً.