السبت. أكتوبر 16th, 2021

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس (رويترز)

قالت الولايات المتحدة يوم الأحد إن المحادثات في أول اجتماع مباشر بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة و”طالبان” منذ استعادة الجماعة السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) كانت “صريحة ومهنية”، وإن الجانب الأميركي شدد مجدداً أن الحكم على “طالبان” سيكون مرهوناً بتصرفاتها، لا أقوالها فقط.

وهذه الاجتماعات، التي أجريت يومي السبت والأحد، هي الأولى منذ انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن الوفد الأميركي في محادثات الدوحة ركز على المخاوف المتعلقة بالأمن والإرهاب والممر الآمن للمواطنين الأميركيين وغيرهم من الرعايا الأجانب والأفغان، وكذلك على حقوق الإنسان، بما في ذلك مشاركة جادة للنساء والفتيات في جميع جوانب المجتمع الأفغاني.

وقال إن الجانبين ناقشا أيضاً توفير الولايات المتحدة مساعدات إنسانية قوية مباشرة للشعب الأفغاني.

وقال برايس في بيان “المناقشات كانت صريحة ومهنية، إذ أكد الوفد الأميركي أن الحكم على “طالبان” سيكون من خلال أفعالها وليس فقط أقوالها”. ولم يشر إلى ما إذا كان قد جرى التوصل لأي اتفاقات.

وفي وقت سابق قال القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني في تصريحات متلفزة إن ممثلي “طالبان” طلبوا من الجانب الأميركي رفع حظر مفروض على احتياطيات البنك المركزي الأفغاني.

وقال الوزير أمير خان متقي إن واشنطن ستقدم للأفغان لقاحات مضادة لفيروس كورونا، وإن الجانبين ناقشا “فتح صفحة جديدة” بين البلدين.

وقال مسؤولون بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لـ “رويترز” يوم الجمعة إن الوفد الأميركي سيضغط على “طالبان” للإفراج عن المواطن الأميركي المختطف مارك فريريتشز. ومن الأولويات القصوى الأخرى، إلزام “طالبان” بتعهدها بعدم السماح لأفغانستان بأن تصبح مرة أخرى مرتعاً للقاعدة أو متطرفين آخرين.

وقال المسؤولون الأميركيون إن اجتماع مطلع الأسبوع كان استمراراً “لتواصلات براغماتية” مع “طالبان” وأنه “لا يتعلق بمنح الاعتراف أو إضفاء الشرعية” على الجماعة، وفقاً لـ “رويترز”.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم على اتصال بالعشرات من الأميركيين والمقيمين الدائمين الشرعيين الذين يرغبون في مغادرة أفغانستان، ولا يزال الآلاف من الأفغان المتحالفين مع الولايات المتحدة معرضين لخطر الاضطهاد من “طالبان” في البلاد.

وتواجه واشنطن ودول غربية أخرى خيارات صعبة، إذ تلوح في الأفق بشكل كبير أزمة إنسانية حادة في أفغانستان. فهم يحاولون تحديد كيفية التعامل مع “طالبان” دون منح الجماعة الشرعية التي تسعى إليها، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى البلاد.