
بريطانيون يرفعون علم فلسطين في قلب لندن (أ ف ب)
تحول تاريخي في سياسات لندن تعارضه حليفتها إسرائيل بشدة
ملخص
أكد ستارمر في يوليو أن هذه الخطوة ستسهم في “عملية سلام سليمة، في لحظة أقصى تأثير لحل الدولتين”.
تعتزم بريطانيا الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين، اليوم الأحد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام، في تحول تاريخي في سياستها أعربت حليفتها القديمة إسرائيل عن معارضتها له بشدة.
وتعد بريطانيا من أبرز داعمي إسرائيل، لكن موقفها تغير مع تكثيف حكومة بنيامين نتنياهو هجومها على قطاع غزة الذي أشعل فتيله هجوم “حماس” غير المسبوق في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد صرح في يوليو (تموز) الماضي بأن بلاده ستعترف رسمياً بدولة فلسطين إذا لم تتخذ إسرائيل “خطوات جوهرية” نحو وقف إطلاق النار مع “حماس” بحلول موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية عدة، بينها “بي بي سي” ووكالة “برس أسوسييشن”، أنه سيعلن عن هذا الاعتراف الأحد.
وأكد ستارمر في يوليو أن هذه الخطوة ستسهم في “عملية سلام سليمة، في لحظة أقصى تأثير لحل الدولتين”.
ورداً على ذلك، اتهمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بمكافأة “الإرهاب الوحشي” واسترضاء الفكر “الجهادي”.
ويأتي الإعلان المرتقب لستارمر قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن تعترف نحو 10 دول أخرى، من بينها فرنسا، بدولة فلسطينية، في وقت تواصل فيه إسرائيل هجومها الجديد للسيطرة على مدينة غزة، أكبر مركز حضري في القطاع.
وتخطط إسرائيل لتوسيع مستوطناتها في الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967. وخلال أغسطس الماضي، صادقت حكومتها على بناء مستوطنات جديدة، مما اعتبر أنه يهدد إمكان إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً.
رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن على العالم “ألا يخشى” ردود الفعل الإسرائيلية على الاعتراف بدولة فلسطينية، معتبراً أن تل أبيب تواصل سياسة تقضي بتدمير قطاع غزة وضمّ الضفة الغربية.
وقال متحدثا في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك “ينبغي ألا نخشى ردّ الفعل الانتقامي، لأنه سواء قمنا بما نقوم به أم لا، هذه الاجراءات ستستمر، وعلى الأقل هناك فرصة لحشد المجتمع الدولي من أجل ممارسة الضغط لمنع حدوث ذلك”، وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في “إجراءاتها بهدف تدمير غزة بالكامل الآن، وتحقيق ضمّ تدريجي للضفة الغربية”. وأكد أن الحل الوحيد الممكن للنزاع هو حلّ الدولتين، مع قيام دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بسلام.
المصدر اندبندنت عربية