الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021
جندي أميركي يراقب الوضع في منطقة بشمال شرقي سوريا قرب معبر سيمالكا الحدودي مع العراق (أ.ف.ب)
واشنطن: إيلي يوسف – القامشلي- لندن: «الشرق الأوسط»

أكد المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جون كيربي، مساء الاثنين، أن واشنطن تحرص على إبقاء «قنوات الاتصال» مفتوحة مع موسكو في سوريا.
ورفض كيربي التعليق على نشر موسكو طائرات لها في شرق سوريا قرب القوات الأميركية. وأوضح أن الولايات المتحدة لديها قنوات اتصال مع الجانب الروسي لمنع نشوب مشاحنات و«التأكد من عدم وجود سوء تقدير وعواقب غير مقصودة».
جاءت تعليقات كيربي رداً على تقارير حول نشر موسكو طائرات مقاتلة من نوع «سوخوي35» في مدينة القامشلي، شرق سوريا، بالقرب من القوات الأميركية.
وكانت القوات الروسية قد واصلت مناوراتها بمشاركة طيرانها الحربي بالقرب من قواعد الجيش الأميركي والقوات التركية المنتشرة في شمال شرقي سوريا، وحلّقت الطائرات الحربية الروسية في أجواء ريف تل أبيض الجنوبية التابعة لمدينة الرقة، وأجرت مناورات عسكرية بالذخيرة الحية بالقرب من نقاط التماس مع القوات التركية وفصائل سورية موالية لها في منطقة «نبع السلام».
وهذه المناطق خاضعة عسكرياً ومدنياً لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».
وأتت المناورات بعد يوم واحد من مناورات مماثلة للقوات الروسية مع القوات النظامية في بلدة تل تمر بريف محافظة الحسكة الشمالي. ونشرت موسكو 8 طائرات روسية من طراز «سوخوي35» في مطار بلدة الطبقة الواقع في ريف محافظة الرقة الغربي، بهدف إجراء تدريبات ومناورات عسكرية لطيارين تابعين للقوات النظامية على استخدامها وتطوير مهاراتهم على قيادتها.

وهذه المرة الأولى التي ينشر فيها سلاح الجوي الروسي طائرات مقاتلة من نوع «سوخوي» في هذه المنطقة. وكان يقتصر على عدد من الحوامات من طرازي «مي17» و«مي25»، ومنظومة الدفاع الجوي بمطار القامشلي.
غير أن المجال الجوي لهذه المناطق بات مزدحماً ومتداخلاً بين 3 جهات دولية، حيث يمثل مجالاً لنفوذ طيران التحالف الدولي والقوات الأميركية المنتشرة في قواعد بريف الحسكة الشمالي، والطيران الروسي المتمركز في قاعدة عسكرية ضخمة بالقرب من مطار القامشلي وقاعدة ثانية في بلدة الطبقة، إلى جانب الطيران التركي المسيّر.
وشهدت أجواء بلدة تل تمر، أول من أمس، تحليقاً لطيران التحالف الدولي بعد تنفيذ الطائرات الروسية مناورات عسكرية مع القوات النظامية، وألقت بالونات حرارية تحذيرية للطيران الروسي لمنع الاحتكاك والاقتراب من المجال الجوي الخاضع لنفوذها، والتي تحمي سماء قاعدتي الجيش الأميركي والتحالف الدولي في قريتي «القصرك» و«تل بيدر» بريف الحسكة الشمالي.
وأفاد شهود عيان بدخول أول قافلة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أراضي سيطرة «الوحدات» الكردية في سوريا بعد اللقاء الأخير بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي جو بايدن.
وتشمل القافلة، التي دخلت إلى مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا من خلال معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، 50 شاحنة محملة بمواد لوجيستية.
ويمثل الدعم الأميركي للمسلحين الأكراد إحدى كبرى نقاط خلاف بين الولايات المتحدة وتركيا، التي تعدّ «وحدات حماية الشعب» تنظيمياً إرهابياً وجزءاً من «حزب العمال الكردستاني» الذي يحاربه الجيش التركي داخل البلاد وخارجها منذ أكثر من 3 عقود.
وأعلن إردوغان، عقب اللقاء مع بايدن في روما الأحد، أن عملية دعم الولايات المتحدة المسلحين الأكراد في سوريا «لن تستمر على النحو الذي جرت به حتى الآن».
إلى ذلك؛ أفاد فصيل «مغاوير الثورة» المعارض، بحدوث لقاء بين قادته والعميد البريطاني ريتشارد بيل، نائب القائد العام لـ«قوة المهام المشتركة» في التحالف الدولي ضد «داعش»، في قاعدة التنف، لـ«مناقشة التطورات في المنطقة، والتزامنا بمساعدة تمكين العمليات ضد (داعش)».
وكان مسؤولون أميركيون اتهموا إيران بالهجوم بمسيّرات على التنف الواقعة على الحدود السورية – العراقية – الأردنية. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن رداً على سؤال في جولته الأوروبية الأخيرة إن واشنطن «سترد» على الهجوم.