الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

إسطنبول – أثارت تصريحات تلفزيونية مؤخراً لرئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، استياء محامي صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) ، وذلك بخصوص الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الجنائية الابتدائية الرابعة عشرة في مرسين بتهمة إهانة رئيس الوزراء آنذاك أحمد داوود أوغلو.
قال داود أوغلو، الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، في برنامج “المنبه” الذي قدمه إسماعيل كوجوككايا على قناة FOX TV. إنه تنازل عن جميع الدعاوى القضائية المتعلقة بشخصه عندما أسست حزب المستقبل المعارض “وبغض النظر عمن كان ضدّي، لقد رفضت الدعاوى القضائية المتعلقة بالسيد دميرطاش وقلت إنني أفتح سجلاً نظيفًا، وليس لدي دعاوى قضائية شخصية مع أي شخص، لقد أغلقتها”.
لكن محامي دميرطاش، محسوني كرمان، الذي شارك مقطع الفيديو الذي يحتوي على تصريحات داوود أوغلو، علّق على ذلك “يقول أحمد داوود أوغلو إنه تخلى عن جميع الدعاوى القضائية. ومع ذلك، فإنه لم يكتفِ بالتورط في الدعوى المرفوعة ضد السيد دميرطاش بتهمة إهانة رئيس الوزراء، بل وطالب بالحكم عليه بـِ “الحد الأقصى”! وتابع يقول “سيد داوود أوغلو، هل نصدق ما تقوله أو الوثيقة التي أرسلتها إلى المحكمة؟”
وشارك المحامي وثيقة المحكمة التي قدم فيها داوود أوغلو طلبه للمشاركة في القضية المعنية، مطالباً بأقصى عقوبة ضد دميرطاش.
وكان صلاح الدين دميرطاش قال خلال جلسات القضية المرفوعة ضده، إنه “إذا توقع المدعي العام أن أحمد داوود أوغلو سيترك حزب العدالة والتنمية ويؤسس حزبًا منفصلاً ويواصل أنشطته كحزب معارض، فهل كان سيفتح هذه القضية مرة أخرى؟ لا لم يكن ليفتحها “.
وسجن دميرطاش ، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي ، عام 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب.
ويخضع دميرطاش للعديد من المحاكمات في المحاكم التركية. ويحاكم ضمن أمور أخرى فيما يسمى بمحاكمة كوباني مع 107 متهمين آخرين.
ويُتهم هؤلاء الأشخاص، من بين أمور أخرى، بـ “تقويض وحدة الدولة وسلامة البلاد” فيما يتعلق باحتجاجات كوباني.
في مايو الماضي، قضت محكمة تركية بعقوبة سجن إضافية بحق ديمرطاش، لعامين وستة أشهر بتهمة الإدلاء بتصريحات اعتبرت تمثل تهديدا لمدع عام، حيث كان دميرطاش قد قال العام الماضي إن المدعي العام “سيحاسب أمام القانون”.
وقبل إدانته قال للمحكمة إن “أي جريمة لم تُرتكب” حسبما نقله الحزب.
وحُكم على دميرطاش بالسجن ثلاثة أعوام ونصف في وقت سابق هذا العام، بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان ودين بنشر دعاية إرهابية في 2018.
والرجل البالغ 48 عاما قاد حزب الشعوب الديموقراطي إلى البرلمان للمرة الأولى في 2015، وتحدى الرئيس أردوغان في الانتخابات الرئاسية عامي 2014 و2018.
وفي مارس هذا العام دعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للإفراج الفوري عن دميرطاش واتهمت تركيا بانتهاك قراراتها السابقة بعدم الإفراج عنه.
وتتهم تركيا حزب الشعوب الديموقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يخوض تمردا ضد الدولة منذ 1984.
ويقول حزب الشعوب الديموقراطي ودميرطاش إنهما مستهدفان لتجرؤهما على معارضة أردوغان الذي هدد مرارا بحظر الحزب.
وكان دميرطاش والرئيسة المشاركة السابقة للحزب فيغين يوكسيكداغ من بين نحو 12 من نواب الحزب الذين أوقفوا في نوفمبر 2016 في إطار إجراءات قمعية أعقبت محاولة الانقلاب على أردوغان.