الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

إسطنبول – كشف مصادر صحفية عدّة أن محكمة تركية قضت بحبس زوجة السياسي البارز المسجون صلاح الدين دميرطاش عامين ونصف العام بعد اتهامها بالتلاعب في تقرير طبي في دعوى تمّ رفعها في 2018، رأى فيها مؤيدو دميرطاش أنها كيدية وتأتي في سياق حرب أنقرة ضد حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد.
وقالت الصحيفة إن محاميي باشاك دميرطاش (44 عاما) ذكروا في بيان أن المحكمة أصدرت هذا الحكم بحقها بسبب تاريخ غير صحيح لتقرير طبي أصدره طبيب في إقليم ديار بكر في جنوب شرق البلاد في 2015.
ويقضي صلاح الدين دميرطاش، الزعيم السابق لحزب مؤيد للأكراد وأحد أشهر السياسيين في تركيا، عقوبة السجن لمدة خمسة أعوام بعد توجيه اتهامات له تتعلق بالإرهاب ينفي ارتكابها.
ولم يتسن التواصل مع محاميي باشاك للتعقيب.
وقال ناتشو سانتشيث آمور، مقرر البرلمان الأوروبي بشأن تركيا إن الحكم على زوجة دميرطاش يبدو “مسيسا”.
وكتب على تويتر “السجن لمدة عامين ونصف بسبب خطأ كتابي فحسب يتعلق بتقرير طبي أمر مروع ويبدو بعيدا كل البعد عن المنطق”.
وقالت الصحيفة إن باشاك ستظل مطلقة السراح في انتظار الطعن على الحكم بحبسها. وذكر فريق الدفاع عنها أن ثمة خطأ وقع في السجلات يمكن تصحيحه بفحص سجل المواعيد في مركز الرعاية الصحية المحلي.
وكتب الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش، المسجون منذ خمس سنوات، رسالة دعم على وسائل التواصل الاجتماعي لزوجته باشاك دميرطاش، التي حُكم عليها بالسجن ، في الدعوى المرفوعة في عام 2018 بدعوى تلقيها شهادة صحية كاذبة.
“أحيانًا نعتقد أن هناك حدًا للفجور والوصول للحضيض، ولكن ليس هناك حدّ للقاع، لن ننحني، لن نركع، لن نهزم. سنفوز بالتأكيد”.
كان دميرطاش يكرر في الكثير من خطبه عبارة “سنفوز في هذه المعركة بالحب!”. وكان يرى أن الحب هو السبيل، والدافع الرئيس الذي تستمد منه المقاومة في عالم السياسة قوتها؛ لهذا السبب لم يتوقف عن كتابة المقالات التي تصف الحب حتى من داخل محبسه.
وكما شغل الحب مكانا كبيرا لدى دميرطاش في عالم السياسة، فقد كان هائما، محبا في حياته الخاصة أيضًا. تقول زوجته باشاك دميرطاش إنها تعلقت بصلاح الدين وهي مازالت ابنة الخامسة عشرة من العمر، وإنها لا زالت تعيش معه قصة حب إلى الآن.
كان صلاح الدين دميرطاش، ومحبوبته من الأكثر الأسماء التي تحدثت عنها وسائل التواصل الاجتماعي. وحتى عندما ساقوا دميرطاش إلى السجن كانت الصور التي التقطت له وهو ينظر بحب إلى عيني زوجته من خلف القضبان باعثا على السعادة في نفوس الكثيرين. وجد ملايين المعارضين اليساريين الطمأنينة في نظرة الحب تلك، وغبطوهما على تلك النظرات التي تفيض حبا. وبالطبع كان هذا الموقف مثار حقد، وضغينة لدى آخرين ممن عجزوا عن الحصول على نصيبٍ من هذا الحب.