
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستحقق هدفها في إيران “إما بالطريقة السهلة أو الصعبة”.
وصرح ترامب بسعيه لحسم الصراع مع إيران في المدى القريب، مشيراً إلى جهود إدارته لخفض أسعار الوقود وتهدئة مخاوف الشارع قبيل انتخابات التجديد النصفي، وذلك على خلفية تقدم الديمقراطيين في استطلاعات الرأي.
من جانبه، أعلن وزير الحرب بيت هيغسيث إن واشنطن قد تفرض على طهران التخلي عن طموحها النووي بالقوة، معتبراً أن ترامب منح إيران كل الفرص للتوصل إلى حل عبر المفاوضات، مؤكداً أن الحصار الأميركي على مضيق هرمز محكم، وأن كميات النفط التي تمر عبر المضيق اليوم تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع.
وفي أحدث التصريحات الإيرانية قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده “جادّة في إيجاد حلول دبلوماسية”، مؤكداً في الوقت نفسه أنها “جادّة في الدفاع عن نفسها“.
وأضاف عراقجي أن مضيق هرمز “سيُعاد فتحه بالكامل خلال 7 أيام” في حال قبول الشروط الإيرانية وإلغاء الإجراءات العدائية، وأوضح أن إيران طرحت في الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة من 7 أيام لتسوية الخلافات وإنهاء المواجهات الجارية مع الولايات المتحدة، مؤكداً استعداد بلاده “تماماً للتوصل إلى حل عادل عبر الدبلوماسية”، محذراً من أن إيران “سترد بقوة أكبر بكثير إذا تكرر أي عدوان عسكري“.
وقال إن ترحيب الوفود الدولية بالمواقف والمقترحات الإيرانية في نيويورك أثبت، وفق تعبيره، “فشل المشروع الأمريكي الإسرائيلي لعزل إيران سياسياً“.
وختم عراقجي بالقول: “رسالتنا للعدو واضحة، ونحن مستعدون للوصول إلى حل عادل عبر المسارات الدبلوماسية”.
بدوره كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة قدمت مؤخراً مقترحات إلى طهران عبر وسيط، مؤكداً أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تحقق الشروط السبعة التي وضعتها إيران.
ونقل موقع “نور نيوز” الإيراني عن قاليباف قوله إن على الأميركيين أن يدركوا، بحسب تعبيره، أن “عصر إضاعة الوقت وإملاء المطالب من جانب واحد قد انتهى”، وأضاف أن الموقف الإيراني “واضح وثابت تماماً”، مشيراً إلى أن طهران لن تفتح مضيق هرمز إلا بعد تحقق الشروط السبعة التي قال إن إيران وضعتها بموجب اتفاقية إسلام آباد.
وقال قاليباف: “نحن نقاتل ونتفاوض في الوقت نفسه، ونستخدم أدوات الدبلوماسية لترسيخ تفوقنا في الساحة العسكرية وفرض حقوق الشعب الإيراني”، معتبراً أن “الفائز في ساحة التفاوض هو من يكون مستعداً للحرب”.
أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي رأى إن البلاد تمر بأصعب مراحلها مع التشديد على جدية مسار المفاوضات، مشيرا إلى إسقاط مسيرة قرب جزيرة قشم وانفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز إثر إيقافها نظام التتبع.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن يوم السبت أن حكومته اتخذت ترتيبات جديدة لإدارة الظروف الاستثنائية، بهدف منع “العدو” من تحقيق أهدافه من الحرب الاقتصادية.
وأضاف بزشكيان أن خطة “العدو” خلال الأشهر الماضية تمثلت في قطع الشرايين الحيوية للبلاد بهدف ممارسة الضغط على الشعب الإيراني.
وأشار إلى أن الضغط الاقتصادي ازداد، لكن بمساندة الشعب وتدبير الحكومة، لم تسمح طهران لـ”العدو” بتحقيق أهدافه.
في السياق قالت مصادر دبلوماسية لـقناة “الجزيرة” إن فرنسا عازمة على توزيع مشروع قرار جديد حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ويتضمن مشروع القرار تأكيد حرية ملاحة السفن وحق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها.
كما يدعم مشروع القرار جهود التوصل إلى حل دبلوماسي دائم وشامل للنزاعات في المنطقة، مع التأكيد على تشجيع الجهود الطوعية للدول في إزالة الألغام والمرافقة الدفاعية للسفن.