
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض (رويترز)
ملخص
قالت وزارة الخزانة الأميركية الإثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن “الحرب في إيران ستنتهي قريباً بطريقة أو بأخرى وستتراجع الأسعار”. وأضاف خلال تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا، أن “ارتفاع الأسعار تكلفة بسيطة نتكبدها مقابل إبقاء العالم بأمان”، مشدداً على أن “ما نقوم به في إيران يجنب العالم من أسوأ كارثة على الإطلاق”.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تبقى منفتحة دائماً على خيار إجراء محادثات مباشرة مع إيران. وكشف ترمب الإثنين أن “تهديدات” تستهدف القاذفات الأميركية المتمركزة في المملكة المتحدة كانت وراء سحبها من قاعدة فيرفورد في جنوب غرب إنجلترا.
وقال للصحافيين في البيت الأبيض “كانت هناك تهديدات، لذا بدلاً من تركها عرضة للأعداء… قمنا بنقلها قليلاً، لم نبعدها كثيراً”. وتابع “نحن نعرف الأشخاص الذين يقفون وراء التهديد (…) إنهم مرتبطون بإيران”.
وأعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها سحبت كل قاذفاتها من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعدما شهدت الشهر الماضي حادثاً أمنياً لا يزال غامضاً، قاد إلى فتح تحقيق في مكافحة الإرهاب. في المقابل، أكدت مصادر حكومية بريطانية أن القاعدة آمنة.
إلى ذلك، أشار ترمب لدى سؤاله عما إذا كان يعتقد أن إيران مسؤولة عن واقعة طائرة “فلاي دبي”، قائلاً إنه يعتقد بشكل شخصي أنها مسؤولة عنها فعلاً.
بزشكيان: التفاوض لا طائل منه
من جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الإثنين أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر “لا طائل منه”، وذلك مع تواصل الحرب للشهر الثامن من من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.
وقال بزشكيان “مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا ثلاث مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر انهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة إرنا الرسمية، “مع عدو يلجأ كل يوم الى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج”.
هجوم في مضيق هرمز
اندلع حريق في غرفة محركات ناقلة في مضيق هرمز أمس الإثنين بعدما أصابها مقذوف مجهول المصدر، وفق ما أفادت وكالة بريطانية للأمن البحري، بعد ساعات من الإعلان أن سفينة أخرى عادت أدراجها إثر تهديدات إيرانية.
واستهدفت إيران مراراً سفناً تتهمها بعبور المضيق من دون تصريح، فيما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) “أفاد ربان ناقلة بأن مقذوفاً مجهول المصدر أصاب السفينة، ما تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات يعمل الطاقم على إخماده”، مضيفة أنه لم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
وفي وقت سابق الإثنين، أفادت الوكالة بأن “ناقلة كانت تعبر مضيق هرمز أوقفتها اتصالات من الحرس الثوري الإيراني، وطُلب منها العودة أدراجها وإلا ستتعرض للاستهداف”.
وقالت “أكد ربان الناقلة أنه امتثل للتعليمات” مضيفة أن السفينة كانت تدخل المضيق قرب الساحل العُماني.
ويبقى مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب، نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء النزاع بينهما.
ورغم استمرار الهجمات في المضيق، لم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول).
عقوبات أميركية
إلى ذلك، قالت وزارة الخزانة الأميركية الإثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.
وذكرت الوزارة في تنبيهها “قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات”.