دونالد ترامب، إنه يتعين على بلاده إنهاء ما بدأته في إيران، وإن إدارته تفكر حالياً فيما إذا كان ذلك سيتم “بطريقة لطيفة أو بغيرها”، معتبراً في الوقت نفسه أنّ أكبر مشكلة تواجهه هي أنه “لا أحد يعرف من يدير إيران”. وفي كلمة ألقاها، مساء الثلاثاء، خلال مشاركته في مراسم أقيمت في حوض لبناء السفن بمدينة بالتيمور، قال ترامب إنّ “علينا إنهاء هذا الأمر (الحرب في إيران)، والمسألة فقط هي كيف نريد القيام بذلك، هل سنفعله بطريقة لطيفة أم بطريقة ليست لطيفة على الإطلاق؟ سنعرف ذلك قريباً جداً”.
وادعى الرئيس الأميركي أن قوات بلاده قضت تقريباً على القدرات العسكرية لإيران. كما ادعى أن قادة العديد من دول المنطقة اتصلوا به وشكروه بعدما ضربت الولايات المتحدة إيران، مضيفاً: “قلت لهم: متى ستدفعون ثمن ذلك؟”. وفي ما يتعلّق بوضع مضيق هرمز، قال ترامب إن شحنات النفط بكميات كبيرة تواصل المرور يومياً عبر المضيق، مشيراً إلى أن هرمز يخضع بالكامل لسيطرة البحرية الأميركية.
ولفت ترامب إلى أن أكبر مشكلة تواجهه هي أنه “لا أحد يعرف من يدير إيران”، وقال: “لقد رحلت المجموعة الثانية من قادتهم، وأكبر مشكلة أواجهها هي أن لا أحد يعرف من يدير البلاد”، وذلك في إشارة منه إلى الاغتيالات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ترامب: سأتحدث مع بوتين بشأن الطاعون
وفي سياق منفصل، قال الرئيس الأميركي، الثلاثاء، إنه من المقرر أن يكون هناك اتصال هاتفي بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لمناقشة حالة محتملة للإصابة بالطاعون الرئوي في روسيا. وصرّح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض بأنه سيتحدث مع بوتين بشأن القضية “قريباً جداً”.
وعندما سُئل عما تقوله أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن القضية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تجري “مناقشات معمقة جداً” بشأن الموضوع. وأضاف: “سنتمكن من الإعلان عن معلومات بشأنها، على الأرجح غداً”. وأتت تصريحات ترامب حول المسألة، في وقتٍ تحقق السلطات الصحية الروسية بذلك، بعد وفاة موظفة في معهد متخصص في مكافحة الطاعون، وعزت السلطات وفاتها إلى التهاب رئوي مجهول السبب.
في سياق آخر، قال البيت الأبيض، الثلاثاء، إن ترامب لن يعوض دافعي الضرائب عن تكاليف إعلانات سياسية سبق بثها، في تراجع جديد بشأن الإعلانات التلفزيونية المثيرة للجدل. وأتى ذلك، بعدما قال الرئيس الأميركي، الاثنين، إنه وحملته السياسية سيتكفلان بدفع تكاليف الإعلانات التي تروج له قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وجاء إعلانه عقب موجة انتقادات من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) في الولايات المتحدة بسبب استخدام ملايين الدولارات من الأموال الحكومية لتمويل إعلانات مؤيدة له. وكتب الأخير على منصته تروث سوشال: “قررت أن أنفذ الإعلانات الوطنية، من بين إعلانات أخرى، وأن أدفع ثمنها بنفسي وبالأموال التي جمعتها لصالح ماغا إنك” في إشارة إلى مجموعة العمل السياسي التابعة له.
لكن البيت الأبيض قال في تصريح لوكالة فرانس برس إن منشور ترامب “لم يكن يشير إلى تعويض” الأموال التي سبق إنفاقها. وبدا ترامب لاحقاً كأنه يشير إلى أن المسألة لم تُحسم بعد؛ إذ قال لصحافيين في البيت الأبيض رداً على سؤال عما إذا كان سيعوض تكاليف الإعلانات، “كانت الإعلانات جيدة جداً. كانت ترويجاً للبلاد، وقد فعل ذلك رؤساء كثر من قبل. لذا سنتخذ قراراً”.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن إدارة ترامب استخدمت 20 مليون دولار من أموال وزارة الأمن الداخلي لدفع تكاليف الإعلانات. وأظهر أحدها ترامب وهو يحذر من “معركة أخيرة”، على وقع لقطات بالأبيض والأسود له وهو يسير في ممر، فيما ظهرت على الشاشة عبارة “مدفوع من الحكومة الأميركية”.
وقالت وسائل إعلام أميركية إن الإعلان بدا مطابقاً تقريباً لإعلان سياسي لترامب بُث خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2024. ودافع البيت الأبيض الأسبوع الماضي عن استخدام الأموال الحكومية، قائلاً إن الإعلانات تندرج في إطار رسائل الخدمة العامة. لكن الديمقراطيين وصفوا الإعلانات بأنها “غير قانونية” و”دعاية”، فيما أبدى حتى بعض كبار الجمهوريين تحفظات عليها.
(الأناضول، رويترز، أسوشييتد برس، فرانس برس)