
تُثير قضية احتجاز مواطنين من طرابلس والشمال لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مزيدًا من التفاعل والجدل، لا سيما في عاصمة الشمال.
وبعد نشر مقال قبل ساعات عبر “لبنان الكبير” بعنوان: “محاولات وضغوط لاستعادة ‘أسيرات’ طرابلس والشمال من مخيم الهول“، والذي أشار إلى وجود وثيقة من “قسد” تتطلّب توقيع مسؤول لبناني عليها لإعادة المحتجزين، وذكر اسم مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمّد إمام بالاسم ضمن المسؤولين، أفادت مصادر شمالية بأنّ هذه المعلومات غير صحيحة، وأنّ المفتي لم يتلقّ هذه الوثيقة أساسًا.
المصادر لفتت لـ “لبنان الكبير” إلى أنّ الدار، وبمساعٍ من المفتي، واكبت هذا الملف منذ اللحظة الأولى وسعت جاهدة لإيجاد حلّ له. وأوضحت أنّ إمام تبنّى هذه القضية وأجرى اتصالات ولقاءات مع المعنيين والفعاليات والأهالي في طرابلس وخارجها، بهدف تذليل العقبات التي تحول دون إحراز تقدّم.
المصادر التي تستغرب ذكر اسم إمام في القضية بطريقة توحي بأنه يُعرقل، تُشدّد على أنّ العقبة سببها الأطفال الذين ولدوا في سوريا والفحوصات المتعلّقة بهم لتؤكّد نسبهم اللبناني، والتي يُنتظر أن تُحدد مصير الملف.
وتؤكّد هذه المصادر أنّ الإجراءات تقتضي تواصل (قسد) أساسًا مع جهة رسمية لبنانية، وأنّ المفتي لم يتواصل معها لكونه ليس الجهة المخوّلة بالتحدّث مع جهات غير رسمية، “فالدار هي مرجعية دينية للمدينة وليست الدّولة”.
وتلفت المصادر إلى أنّ المفتي يُواصل تكثيف جهوده في قضية إنسانية ضحيتها النساء والأطفال، موضحة أنّ الإجراءات المتعلّقة بهذا الموضوع كثيرة ودقيقة، ولا يمكن إصدار حكم مسبق يُسيء لدور الدار والمفتي لأسباب مجهولة.