محكمة العدل السويدية
يوم الاثنين ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٥ بدات بالمحكمة الابتدائية الجنائية في استوكهولم محاكمة محمود سويدان الملقب ابو حديد الذي سبق ان تم توقيفه في بداية عام ٢٠٢٤ من قبل البوليس السويدي بالتوازي مع توقيف خمسة متهمين اعتقلهم البوليس الألماني في المانيا كانوا يشكلون جميعا مجموعة متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مخيم اليرموك في سوريا أعوام ٢٠١٢ و ٢٠١٣
وحضر الجلسة رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي أنور البني مع الحقوقية باسمة جبري مسؤولة المركز في السويد ومنسقة منطقة الساحل في سوريا.
بدات الجلسة الأولى بعرض من المدعية العامة لائحة الاتهام والمتضمنة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بتسليم المتهم لمدنيين منهم اطفال لاتتجاوز اعمارهم ١٥ عاما ونساء ورجال للاعتقال مع علمه بانهم سيتعرضوا للتعذيب الذي قد يؤدي للموت
اضافة للعنف الجنسي. وجرائم حرب بالمشاركة في هجمات ضد المدنيين اثناء عمله على حاجز للنظام ضمن مخيم اليرموك عام ٢٠١٢-٢٠١٣مع مجموعة الجبهة الشعبية – القيادة العامة التي ينتسب لها و لميليشيات فلسطين حرة .
وتقدمت بعدها محامية المدعين بمطلب تجريم المتهم والحكم عليه بالتعويضات
دفع محامي الدفاع فورا بان هذه الافعال غير مجرمة في القانون السوري حيث ان قانون العقوبات السوري لا يجٌرم جرائم الحرب ولا الجرائم ضد الإنسانية ولا يترتب عليها اية تعويضات اضافة الى انه لم يتم اثبات انتماء المتهم سوى لجهة واحدة
شرحت بعدها المدعية العامة السياق السوري المرتبط بمخيم اليرموك للمساعدة في توصيف الجرم كجريمة ضد الانسانية عبر خريطة تفصيلية للمكان وطرح المواد القانونية المؤيدة للتوصيف الجرمي
وقد استعانت بمجموعة تقارير كانت قد نشرتها مجموعة من المنظمات لربط المكان بالسياق الجرمي. وتوسعت بالشرح لدور المنظمات الفلسطينة التي استخدمها النظام السوري لقمع المظاهرات السلمية بالحديد والنار وركزت على دور الجبهة الشعبية – القيادة العامة وحركة فلسطين حرة بقيادة ياسر قشلق وسايد غبد العال ولجان الدفاع الوطني
وبعد استراحة الغداء بدات بعرض مجموعة من الصور والفيديوهات التي تثبت انتساب المتهم للجبهة الشعبية – القيادة العامة احدى المنظمات الداعمة لنظام الاسد واحدى الاذرع القمعية له من ثم لحركة فلسطين حرة
وربطت بين المنهجية الجرمية للنظام السوري مع أفعال المتهم ومجموعته باظهار صورة الاستعداد لاحد الهجمات الممنهجة ضد المدنيين وظهوره فيها ثم بربطه باغلب منتسبي وقيادات المجموعة والذين ترتبط اسماؤهم بجرائم معروفة كموفق دواه الذي تمت محاكمته في المانيا والحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد لقصفه مجموعة من المدنيين في المخيم
اعترض الدفاع على صورة واحدة ولم يعترض على اي مما قيل
ولكن حاول التشكيك بهوية من تم اعتقالهم بانهم قد يكونوا ارهابيين من داعش او النصرة
تم ربط المتهم بفيديوهات تعذيب لمدنيين ودمار للمخيم وخاصة بعد قصف جامع عبد القادر الحسيني هناك
انتهت الجلسة اليوم وستستمر المحاكم حتى شهر آذار العام القادم يتم الاستماع من خلالها للشهود الموزعين في اوروبا واستكمال الاستماع لنتائج تحقيقات الشرطة والادعاء العام.
ويذكر ان المتهم وصل إلى السويد عام ٢٠١٣ وحصل على الجنسية السويدية عام ٢٠١٧ وبعدها عاد الى سوريا عدة مرات وشارك بالعمليات العسكرية وارتكاب جرائم حرب
وستبدأ محاكمة باقي المتهمين الخمسة في المانيا يوم ١٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥ في مدينة كوبلنتز
ساهم المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية بتوثيق شهادات الضحايا والشهود والتواصل مع جهات الادعاء العام في السويد وألمانيا وبناء الملف القضائي.
وسيحاول المركز توثيق جلسات المحاكمة قدر الإمكان
لا سلام بدون عدالة
لا للإفلات من العقاب
لا ملاذ آمن للمجرمين
المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية