تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لبنان على الخريطة العالمية
  • مقالات رأي

لبنان على الخريطة العالمية

المحرر Editor 25 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

احمد جابر. كاتب

سادت، ولفترة طويلة، مقولة إن العامل الداخلي هو الأساس في التغيير، وإن العامل الخارجي يقوم بدور مساعد، وفي حين يكون الداخل هو الحاسم، يكون الخارج هو المعين على تحقيق هذا الحسم.

عصفت التطورات العالمية بفلسفات ونظريات، وتكفّلت الحروب والمنازعات بدفع الأخلاقيات والمواثيق والمعاهدات والتفاهمات… إلى زوايا السياسة المظلمة. هو انقلاب شامل تراكمت عناصره بُعيد توقيت الحرب العالمية الثانية، في النصف الأول من القرن الماضي، ثم توالت انفجارات- “تراكمات” العناصر في أشكال من الحروب المتنقلة.

الوقوف على أبواب الانقلاب، أو العيش في ساحات عصفه، تقود “الذهن” إلى معاودة التفكّر في نتائج الانقلاب المرئية، في العالم البعيد، وفي الجوار القريب، وفي جنبات كل “دار” وطنية، ومعاودة التفكّر هذه، تمليها ضرورة تلمّس السياسات الواقعية، أو العملية، الواجبة، من أجل اختيار مسالك الانخراط والتكيف، أو من أجل حسن التدبير وحسن التأقلم.

نظرة سريعة إلى أحوال العالم الذي يطوّقنا بأحكامه اليوم، تتبيَّن المكانة التي تحتلها الولايات المتحدة الأميركية عالميّاً، وتلمس وطأة صراع سياساتها مع حلفائها ومع أندادها ومع “أضدادها”، مثلما تطّلع على صراع “أميركا” مع ذاتها، كنتيجة لاضطراب مكانتها الدولية، وملامسة زحزحتها عن كرسي “قيادة العالم” من قبل صينٍ صاعدة، أو روسيا طافرة، أو أوروبا موحّدة طامحة.

مركزية الدور الأميركي عالميّاً، تقرّب الباحث من مراجعة شروط هذه المركزية، وهذه الأخيرة تطرح السؤال حول حقيقة القيادة الأميركية للعالم، وحول امتلاك هذه القيادة بشروط وعناصر القيادة.

أقلام أميركية كتبت أن أميركا فقدت شروط القيادة العالمية، في مقدمة تلك الأقلام ما خطّه قلم مستشار الأمن القومي، زبغنيو بريجينسكي الذي رأى أن من شروط التمكين القيادي الأميركي، احتواء روسيا والصين، هذا لأن الخطر الأساسي، حسب المستشار، يأتي من جهة قيام تحالف بين هذين البلدين. إلى جانب هذا الاحتواء، عدّد بريجنسكي مهام لا بدّ منها، وهي: دعم الناتو وتوسيعه شرقاً، ومنع القوى المنافسة من السيطرة على “أوراسيا”، والاحتفاظ بالتفوق التكنولوجي والعسكري، وعقد التحالفات، والاعتماد على شبكات من الحلفاء التابعين، والحفاظ على الشرعية الدولية، وتوظيف قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان لتبرير التدخل في شؤون أكثر من دولة وأكثر من قارّة.

بمقاييس بريجنسكي، قصّر ثلاثة رؤساء أميركيين عن التقاط فرصة قيادة العالم، هؤلاء هم جورج بوش الأب، وجورج بوش الابن وكلينتون، واليوم، وفي ظل الترمبية “الحديثة” يتجدّد التقصير ويتفاقم مع الفوضى العالمية التي يقودها الرئيس الحالي دونالد ترامب.

أوروبا مجتمعة، ليست في حال أفضل، فهذه قاربت فقدان مكانتها العالمية الاستراتيجية، وارتضت ما يشبه الخضوع لشروط القيادة الأميركية الجديدة التي تهاجم بسلاح الضرائب الجمركية، كذلك انقادت إلى خوض حرب بالوكالة في أوكرانيا، فأعادت القارّة إلى الصفة التي كانت لها، صفة أنها مركز الحروب العالمية الشاملة، ونزعت عن القارة ما اكتسبت من صفات النهضة والأنوار وعلوم الأخلاق، ومفاهيم السلام.

في البند الأخلاقي، الذي هو شرط من شروط القيادة العالمية، اجتمعت أوروبا مع أميركا في موقع الاتهام باللاأخلاقية، هكذا جرى التفريط بالركيزة الأساسية لشرعية العولمة والكوكبة، والازدهار الإنساني السلمي المستدام. يتسع المجال لذكر كل الحروب “النفعية” التي خاضتها حكومات الغرب، ويحضر المشهد الفلسطيني اليوم كتحدٍّ ساطع يفضح أزمة الشرعية الأخلاقية الغربية، كتحدٍّ متقدمٍ على سائر التحدّيات.

ولأننا شرق وغرب، ولأننا عرب وعجم، ولأننا شعوب وقبائل “لم يتعارفوا”، نحتفظ للشرق، خصوصاً الجزء العربي منه بخانة الاستهداف، ونميّز بين أقطاره في تفاوت استهدافها. على سبيل المثال: يحتفظ الغرب، بقيادة السياسي الأميركي، بإدارة خاصة للعلاقات مع الخليج العربي، ويستنسب إدارة سياسات مع الدول العربية الكبرى، مصر على سبيل المثال، ويفتح أبواب الفوضى على مصراعيها لدول مثل سوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان، وبعد كل ذلك، يحتفظ الغرب، ودائماً بقيادة الأميركي، بتحديد مواقيت “قصّ جغرافيا البلدان ولصقها”، وإشعال النار وإخمادها، وإذكاء عصف التوتر وتهدئته…، وتنظيم أدبيات التهديد والوعيد، وأدبيات الضمانات والوعود… وفق سياقات متنوعة يجمعها ناظم الاستغلال والهيمنة والتسيّد، ويجمعها ناظم حشد مواقع القوة الجغرافية والاقتصادية والسياسية، في معركة الأحادية القطبية، وفي مشروع الإمساك بدفّة قيادة المجموعة العالمية.

داخل هذه اللوحة، أين هو الموقع اللبناني؟ ربما لا يتجاوز الموقع نقطة على الخريطة، وربما لا وزن له يتجاوز وزن ميناء رسو لبارجة، أو وزن بئر غاز قليل المردود، لكنه كفيل بسدّ رمق شبكة من شبكات الاستثمار العالمية. والحال، ماذا يفعل اللبنانيون وهم ليسوا غير نقطة؟ حتى تاريخه هم “مواطنون” منشغلون بأهزوجة “كم أرزة عاجقين الكون”، وهم يتقاتلون حول سلاح الداخل، وشرعية الداخل وخروج فئة منهم على الداخل… وهم مطمئنون إلى ضمانة “الامبراطور الأميركي”، الذي يقاتل بكل شيء من أجل كل شيء، لتكون “أميركا أولاً”… ثم يرتاحون في رحاب الالتحاق ببلد من هنا أو ببلدٍ من هناك، من ديار الله الواسعة.

قال الأهل، ما مفاده: “عند تبديل الدول خبّي رأسك”. في لبنان يمدّون الرؤوس، لأن صاحب كل رأس يظن أن رأس جاره سيكون في المقصلة.

والحال ما هي عليه، لا بديل من لملمة الأصوات والخطابات والتحركات، والانصراف إلى قول جدّي هادئ من أجل خلاصة عاقلة موجزها: اجتناب الخسائر، أو تحديدها، أو طأطأة الرأس إبّان العاصفة. الوحدة الداخلية ممرّ إلى شيء من نجاة، أما ما سوى ذلك فانفراط عقد وطني، على خرائط التناهب الاستعمارية.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مؤشرات مثيرة للقلق.. ماذا يُحضّر لجنوب سوريا؟
التالي: تركيا تقارع إسرائيل في سوريا وغزة.. فأين لبنان؟

قصص ذات صلة

6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة
  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي
  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

لربما فاتك

6264-7-3
  • أدب وفن

ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.