أعدمت إيران 9 أشخاص في يوم واحد هذا الأسبوع في سجن يقع خارج طهران (رويترز)

أفادت منظمة حقوقية، اليوم الجمعة، بايران  أعدمت أكثر من 600 شخص منذ مطلع العام الحالي، في حصيلة هي الأعلى منذ ثماني سنوات مع تبقي شهرين لانتهاء 2023.

وجاء في تقرير لـ”منظمة حقوق الانسان في إيران”، ومقرها النرويج أنه أعدم تسعة أشخاص في يوم واحد هذا الأسبوع في سجن يقع خارج نطاق العاصمة الإيرانية، وأن شخصين يواجهان الإعدام بعد إدانتهما بالزنى.

وتقول منظمات حقوقية عدة إن إيران تستخدم عقوبة الاعدام وسيلة لبث الخوف منذ احتجاجات قادتها نساء شهدتها البلاد مدى أشهر اعتباراً من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وقال مدير “منظمة حقوق الإنسان في إيران” محمود أميري – مقدم إنه “يجب على المجتمع الدولي أن يبدي رد فعل على تنفيذ أكثر من 600 إعدام في 10 أشهر”، واصفاً الأمر بأنه “جريمتان في اليوم ترتكبها دولة”.

وقال إن “السكوت موافقة ضمنية على هذه الجرائم”، لافتاً إلى أن إيران ترأس منذ بداية الأسبوع المنتدى الاجتماعي التابع لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

والحصيلة التي سجلتها المنظمة في العام الحالي والبالغة 604 إعدامات تتخطى تلك التي سجلتها في عام 2022، والتي بلغت 582 إعداماً، وهي الأعلى منذ عام 2015 حين سجلت 972 إعداماً.

ويعبر نشطاء عن استيائهم إزاء ارتفاع أعداد أحكام الإعدام الصادرة على خلفية الإدانة بجرائم مخدرات، علماً أن هذه الأعداد عادت للارتفاع في العام الماضي بعدما كانت قد تراجعت بفعل تعديلات أدخلت على القانون الجنائي في إيران.

الإعدامات الأخيرة نفذت أول من أمس الأربعاء، وشملت تسعة رجال بينهم أفغاني، تم شنقهم في سجن قزل حصار بمدينة كرج الواقعة خارج نطاق العاصمة، غالبيتهم لإدانتهم بالقتل، وفق “منظمة حقوق الإنسان في إيران”.

وفي أغسطس (آب) الماضي قضت محكمة في طهران بإعدام رجل وامرأة لإدانتهما بالزنى.

وعلى رغم أن ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج تعد مخالفة للقانون، فإن العقوبات القضائية الصادرة في حق مرتكبي الزنى انحسرت نسبياً في السنوات الأخيرة.

وقالت المنظمة إن لقطات سجلت من دون علم المرأة استخدمت دليلاً ضد المدانين.

وشدد أميري – مقدم على “وجوب ألا يتسامح المجتمع الدولي مع عمليات الإعدام التي تنفذ في حالات ممارسة الجنس بالتراضي في القرن الـ21 من جانب حكومة تشغل مقعداً في الأمم المتحدة”.