تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أمين الزاوي يرفع “الكمامة” عن أمراض الثقافة العربية
  • أدب وفن

أمين الزاوي يرفع “الكمامة” عن أمراض الثقافة العربية

المحرر Editor 13 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

    

مقهى الثقافة بريشة سعد يكن (صفحة الرسام – فيسبوك)

شريف صالح.. ناقد اندبندنت عربية

ملخص

إختار الروائي الجزائري عنواناً لكتابه الجديد هو “رفع الكمامة عن أنفاس الكتابة” (بيت الحكمة للثقافة)، كي يشرح أمراض الثقافة عبر سلسلة متنوعة من المقالات تتأرجح ما بين نظرات في التراث والأدب والهوية والحداثة والاستنارة، وما طرحه عصر “السوشيال ميديا” من ظواهر وتحديات أمام الثقافة العربية.

يضم الكتاب أكثر من 50 مقالة تشتبك جميعها في المواجهة العارية مع أمراض الثقافة العربية عبر أربعة محاور: نقد السلطة والرقابة، وهيمنة الوعي الظلامي، والتأثير السلبي لشبكات التواصل الاجتماعي، أما المحور الرابع فهو أقرب إلى نقد الذات ومساءلة الكتابة نفسها وجدوى الأدب، وما يمارسه المثقف العربي من أدوار تكرس للظواهر السلبية بدلاً من أن تسهم في الاستنارة وتنمية الحس النقدي والارتقاء بالأدب وجمهوره.

العلف الظلامي

أولى الظواهر التي يرصدها الكتاب، تراجع قيم الاستنارة التي تمسكت بها الثقافة العربية مطلع القرن الـ20، بفضل كتب طه حسين وقاسم أمين والكواكبي والشيخ علي عبدالرازق، مقابل صعود “الظلامية” وحمى العودة للتراث، مما نتج منه “العقل الحافي” الذي يفتقر إلى الحس النقدي ويخاف من الاجتهاد والآخر.

حتى عندما رحل مفكرون مثل حسن حنفي ومحمد أركون وهشام جعيط، وانتشرت المراثي التي تشيد بمنجزهم النقدي، سرعان ما يعود مجتمع “السوشيال ميديا” بعدها إلى تمجيد الخرافة والدجل واستهلاك ما يسميه الكاتب “العلف الظلامي”.

كتاب أمين الزاوي (دار بيت الحكمة)

في السياق نفسه يتحدث الزاوي عن “سلطة الفقيه”، و”حمى العودة للتراث”، و”فخ التراث” واجتراره دون حس نقدي، وتحوله إلى وصاية على الإبداع وحرية التفكير. ويتطرق إلى استيلاء النخب الدينية على المنابر السياسية والإعلامية والجامعية، وفرض أطروحات متشددة أصبح الوعي العربي أسيراً لها.

وحش الرقابة

لا يعزل الزاوي الظواهر الثقافية بعضها عن بعض، فصعود الظلامية لا ينفصل عن الأداء السلطوي وتعسف الرقابة، ويظهر ذلك عبر الخوف من كتابة السيرة الذاتية بسبب هيمنة ثقافة القطيع، فسيرة “الأيام” لطه حسين تعرضت لحذف مقاطع منها على سبيل المثال، ومال الحصار الثقافي والسياسي إلى ثقافة “السترة”، بمنطق “إذا بليتم فاستتروا”، وليس أدب الاعتراف. لذلك تكاد تخلو السير العربية من الاعتراف بالنقص والهزيمة والخيانة، لتصدر صورة مثالية زائفة، أو تكتفي بمغامرات عاطفية تمجد الفحولة اللغوية.

فالأنظمة بطبيعتها الاستبدادية والشمولية تقيد حرية التعبير، وتتعامل مع المثقف بحذر، وترفع شعار “اتبعني” بدل “أقنعني”، فالعلاقة متوترة مع المثقف النقدي منذ عقود، لأنه حامل وخزان الأسئلة، وتلك الأنظمة لا تريد الأسئلة بل تريد الأجوبة الجاهزة.

فالزاوي يستعرض حزمة من الأمراض الثقافية المتداخلة والتي تعتاش على بعضها بعضاً، سواء التشدد والتطرف، أو مرض “الشوفينية الوطنية”، أو مرض “الشعبوية السياسية”، من ثم يتحول مفهوم “الأمن الثقافي” إلى رؤية واحدية مقطوعة عن الثقافة العالمية، تبقي المواطن تحت السيطرة. بينما المفهوم الإيجابي للأمن الثقافي ينطلق من تأسيس مناخ للحرية الفكرية وتوافر الإمكانات المادية للمبدع المحلي كي ينافس أقرانه عالمياً.

مرض الثقفوت

يفسر الزاوي مفهوم “الثقفوت”، على وزن الكهنوت، بأنه ربط الثقافة بالأيديولوجيا والمرجعية الدينية والأخلاق المزيفة المستترة والعكازات الفكرية الهشة، كالاستشهاد المجاني بمفكرين وفلاسفة كبار مثل نيشته ودريدا وبول ريكور. ويربط هذا المرض بهاجس الكتابة الضبابية وطغيان الثقافة الشعرية، والخوف من العقل والاحتماء باليقيني. وينشغل الزاوي أيضاً بتحولات زمن “كورونا” وما بعده، وما حدث من إيقاف معارض الكتب وغلق المكتبات ودور النشر واختفاء الأنشطة الفنية، وتأثير ذلك في توحش المجتمع وزيادة معدلات العنف. ومن ثم دعا إلى مراجعة المنظومة المدرسية ومظاهر التدين، وكذلك مراجعة مكانة المرأة، والاستثمار في الفنون.

شبكات التواصل

أنشأت شبكات التواصل الاجتماعي ظواهر ثقافية طارئة، منها ظاهرة “المعجبين والمعجبات”، وكأن سلطة المتابعين أهم من سلطة المعرفة، مثلما تحول نضال المثقف إلى نضال من أجل الجوائز، وتبدلت صورة المثقف الحكيم والمتأمل لتحل محلها صورة المثقف النجم المرتبط بالأضواء والدعاية.

وبعدما كانت المعارك الأدبية قفزة نحو تجديد الوعي الجمالي والأدبي، كما لدى مدرسة “أبولو” أو “الديوان”، كرست شبكات التواصل لمعارك شعبوية تكنولوجية قائمة على إشاعة الفوضى، وأتاحت المنصات للحمقى لإبداء رأيهم في ما يعلمون وما لا يعلمون.

 

وهو هنا يستعير مقولة شهيرة للمفكر الإيطالي إمبرتو إيكو الذي اعتبر تلك الشبكات “فضاءً للحمقى”، منتقداً ديمقراطية توزيع نعم التكنولوجيا، لأنها قد تعود بالسلب على مجتمعات لم تمارس يوماً ثقافة الديمقراطية، من ثم يتساءل الزاوي: “هل ’فيسبوك‘ مجال الحمقى أم لعبة الكبار بالحمقى؟”. لا شك أن تلك الشبكات أسهمت في رواج ظاهرة “البيست سيلر”، التي بدورها تمثل خطراً ضد التنوع الأدبي، فعلى حد قوله، “العديد من الروايات المتميزة التي تنزل إلى المكتبات تُعدم وتُرمى في سلة المهملات أمام خديعة تسمى “البيست سيلر”، التي شكلت جيلاً مستنسخاً يفتقر إلى حس المغامرة الأدبية، ويعميه الإبهار الكاذب.

إضافة إلى ظاهرة نشر الكتاب لصور حضورهم في معارض الكتب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويطلق عليهم الزاوي “كتاب الولائم الثقافية”، بسبب هيمنة شلل معينة على تلك المعارض تكرر وتستنسخ الندوات ذاتها. أيضاً ناقش الكاتب “جماليات السردية التكنولوجية”، وكيف غيرت شبكات التواصل الصورة الافتراضية والضمنية للكتاب، مثلما غيرت تقاليد ومعايير القراءة.

ما فائدة الأدب؟

يتساءل الزاوي: ما فائدة الأدب؟ وما جدوى تدريسه في الجامعات؟ وهل يقدر الأديب العربي أن يحيا أديباً فحسب، ولا يحتاج أن يصبح سياسياً أو فقيهاً، ومدى احترام المجتمع للأدب والأدباء؟ نحن أمام محور آخر يعالجه كتاب “رفع الكمامة عن أنفاس الكتابة”، يتعلق بمساءلة مفاهيم الأدب نفسها، وما يحدث من لبس وخلط بين الروائي وشخوصه، وأسباب عدم إقبال القارئ الأوروبي والأميركي على قراءة الأدب العربي، وغياب الدراسات الميدانية لتوجهات القراء، والخوف من الترجمة التي ما زالت ممنوعة أو مهمشة، وراهن المكتبات بين الجنة والجحيم، ودسيسة الجوائز الأدبية السمينة، وقدرة الكاتب العربي أن يعيش من عائد كتبه، وأسطورة أن تكون كاتباً حراً في العالم العربي، وكيف أصبح الروائيون أكثر عدداً من القراء؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ما لم يقله مجتبى خامنئي في رسالته الأولى
التالي: حسن شريعتمداري: مجتبى خامنئي تولى منصبا لم يعد مغريا للطامحين إليه

قصص ذات صلة

6259-7-3
  • أدب وفن

فائق حسن: الرسم والتعليم وذاكرة العراق

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

“عن الروح التي سُرقت تدريجيًا”: حالة حلم

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

أخيولة السوري الإيزيدي وزيرًا للخارجية في ألمانيا

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي
  • فائق حسن: الرسم والتعليم وذاكرة العراق
  • عايدة ياسين: حين أصرّت على مقاومة جلاديها والصمود حتى الموت
  • العمودالثامن: الخوف من الولاء الوطني !!
  • أللذة السياسية..عقدة الهوية

لربما فاتك

20260524141525_author
  • مقالات رأي

كوردستانية شنكال.. صراع الهوية والقرار السياسي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
6259-7-3
  • أدب وفن

فائق حسن: الرسم والتعليم وذاكرة العراق

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
jourg-m (2)
  • مقالات رأي

عايدة ياسين: حين أصرّت على مقاومة جلاديها والصمود حتى الموت

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • مقالات رأي

العمودالثامن: الخوف من الولاء الوطني !!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.