تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أين مسؤوليّة الدّولة من المودعين؟
  • مقالات رأي

أين مسؤوليّة الدّولة من المودعين؟

المحرر Editor 25 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

د. غسان العيّاش

 

 

يكاد ينقضي أسبوعٌ، حتّى الآن، من دون أن تتمكّن الحكومة من الاتّفاق على “مشروع قانون الفجوة الماليّة”، فكم شهراً ستستغرق مناقشته في مجلس النوّاب؟

 

مهما طالت المناقشات لا شيء سيغيّر الحقيقة القاسية: ليس بإمكان أيّ قانون مهما كان متقناً أن يعيد الودائع إلى أصحابها. أموال الناس في المصارف تبخّرت وتركت محلّها للفراغ. وهذا لا يخفى على رئيس “حزب القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع، الذي صرّح بأنّ وزراء “القوّات” لن يصوّتوا على مشروع لا يعيد الودائع لأصحابها، وهذا يعني أنّهم لن يجدوا في الأمد المنظور قانوناً يوافقون عليه.

الثغرة الأساسيّة التي سيستعملها معارضو المشروع هي تجاهله لإظهار ومحاسبة المسؤولين عن إحدى أكبر جرائم العصر، التي لم تكتفِ بسحق ماضي المدّخرين فرداً فرداً ومستقبلهم بل وضربت موقع لبنان الاقتصاديّ بكامله، الذي لا يمكن إعادة بنائه قبل عشرات السنين. لكن من إيجابيّات المشروع أنّه شكّل أوّل محاولة لمحاسبة المستفيدين من “فورة” العمليّات غير المشروعة التي سبقت وواكبت الانهيار، فاستفادوا من الأزمة بدون وجه حقّ قانونيّ أو أخلاقيّ.

مسؤوليّة الدّولة

لكنّ المشروع تعثّر في موضوع مسؤوليّة الدولة فأشاح بوجهه عن دورها الجسيم في الانهيار، مكتفياً بتوزيع الخسائر على مصرف لبنان والمصارف والمودعين الذين، بمختلف فئاتهم، يتحمّلون العبء الأكبر في توزيع الخسائر. تكفي الإشارة هنا إلى مسؤوليّة الدولة عن كوارث السياسة النقديّة وعن سياسة الدعم التي استنفدت أموال المودعين.

صحيح أنّ المصرف المركزيّ مستقلّ في تحديد وتطبيق السياسة النقديّة. لكنّ القانون كرّس هذه الاستقلاليّة وكفلها حتى تقوم بدورها في حماية العملة الوطنيّة ولجم التضخّم وتحفيز النموّ الاقتصاديّ، غير أنّ القانون منح الدولة الوسائل الكافية لإيقاف المصرف المركزيّ عند حدّه عندما تتحوّل السياسة النقديّة إلى أداة لتدمير الاقتصاد والمجتمع كلّه.

استنفد مصرف لبنان احتياطاته الخاصّة سنة 2015 فلجأ إلى سلاح الفوائد المرتفعة لكي يسحب الادّخارات، خصوصاً بالعملات الأجنبيّة، من المصارف ويستعملها في تثبيت سعر الصرف المصطنع وتمويل العجز المتمادي في الموازنة العموميّة.

 

بدأ الانهيار الماليّ في لبنان عندما رفع حاكم مصرف لبنان معدّلات الفائدة على إيداعات المصارف بالعملات الأجنبيّة لديه إلى مستويات تاريخيّة وصلت إلى 13% في صيف 2019 بينما كان متوسّط معدّل “ليبور” المرجعيّ في لندن، في الفترة نفسها، 1.6% لمدّة ستّة أشهر. أخذت المصارف تتسابق على تصفية إيداعاتها في المصارف الخارجيّة لكي تودعها في مصرف لبنان.

هكذا انهار النظام النقديّ والمصرفيّ، عمداً، بواسطة سياسة مصرف لبنان النقديّة وأمام ناظرَي الحكومة وبمعرفتها. إنّ سيولة النظام المصرفيّ اللبنانيّ التي لم تهبط عن 99% في سنوات الحرب الأهليّة، انخفضت بسبب سياسة الفوائد في مصرف لبنان من مستوى 90% إلى 7.3% سنة 2019.

من جهة أخرى، بحثت حكومة حسّان دياب سياسة الدعم تحت وطأة الخوف من الشارع الذي كان يعجّ بالتظاهرات الصاخبة المطالبة بإسقاط الحكومة بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار. خضعت الحكومة لمطالب الشارع وابتزاز القوى السياسيّة، فقرّرت الاستمرار بسياسة الدعم مهما كان الثمن. قال رئيس الحكومة أمام مجلس الوزراء إنّه سيستمرّ بالدعم حتّى لو أدّى إلى استنفاد احتياطيّ مصرف لبنان بالعملات الأجنبيّة بكامله.

5.6 مليارات دولار كلفة الدّعم

لم يكن رئيس الحكومة يعلم، على ما يبدو، أنّه لا ينفق على الدعم من احتياطيّ مصرف لبنان، بل من أموال المودعين في المصارف. كان حاكم مصرف لبنان وقتها يُخفي عن السلطات السياسيّة، لغاية في نفسه، حقيقة الوضع الماليّ للمصرف المركزيّ، وأنّ رصيد الاحتياطيّ أصبح سلبيّاً، وأنّه يلبّي طلبات الحكومة من ودائع الناس.

أورد وزير الماليّة الأسبق الدكتور غازي وزني في مذكّراته عن تلك المرحلة أنّ نفقات الدعم بلغت 500 مليون دولار شهريّاً، وبحدود 20 مليون دولار يوميّاً. أضاف أنّ الكلفة السنويّة للدعم بلغت وقتها 5.6 مليارات دولار، بينها 2.2 مليار دولار لدعم المحروقات و980 مليوناً لدعم السلّة الغذائيّة و1.2 مليار لدعم الأدوية.

 

صحيح أنّ العبء الذي تتحمّله الدولة سيرتدّ بالنتيجة على دافعي الضرائب، أي الشعب، لكنّ الشعب أيضاً مسؤول عن خياراته في صناديق الاقتراع.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: 2026: أزمة دولار ولا انتخابات نيابيّة
التالي: لماذا لاتنجح الفيدرالية في سوريا؟

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.