تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إسرائيل: نصف اتّفاق مع إيران أخطر من القنبلة
  • مقالات رأي

إسرائيل: نصف اتّفاق مع إيران أخطر من القنبلة

المحرر Editor 11 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

أمين قمورية….صحافي متخصّص في الشؤون العربية والإقليمية. دبلوم في علم الإجتماع السياسي من الجامعة اللبنانية.،

أثار قلقاً بالغاً في إسرائيل إعلانُ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب ارتياحه لنتائج الجولة الأخيرة من المحادثات في مسقط بين الأميركيّين والإيرانيّين، ووصفه إيّاها بأنّها “جيّدة جدّاً”، إذ كانت تأمل حصول انتكاسة تفاوضيّة تفتح الباب أمام حرب مباشرة بين الطرفين، أو على الأقلّ ضربة أميركيّة موجعة لنظام طهران. لم ينعكس اطمئنان سيّد البيت الأبيض إلى مسار التفاوض طمأنينة لدى بنيامين نتنياهو، الذي سارع إلى حزم حقائبه متوجّهاً إلى واشنطن، في محاولة لإقناع الرئيس الأميركيّ بالحسم مع نظام المرشد علي خامنئي، أو في أسوأ الأحوال رفع سقف الشروط الأميركيّة في أيّ صفقة محتملة مع إيران.

 

يرى رئيس الوزراء الإسرائيليّ أنّ التفويض الذي منحته طهران لفريقها المفاوض يقتصر على الملفّ النوويّ، ويعدّ ذلك بداية غير موفّقة للمحادثات. وهو أساساً لا يحبّذ أيّ مفاوضات مع “رأس الأفعى”، ولا يرتاح إلى نهج المبعوث الأميركيّ ستيف ويتكوف، الذي يعارض العمل العسكريّ ويفضّل منطق الصفقات. من وجهة نظره، ليس أيّ حوار مع طهران سوى مضيعة للوقت، لأنّ الحلول السياسيّة لا تكبح النظام الإيرانيّ، بل تمنحه وقتاً إضافيّاً لتعزيز تشدّده وتمويل أنشطته العسكريّة في المنطقة.

عصفوران بحجر واحد

يسعى نتنياهو خلال زيارته الحاليّة إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: التهرّب من اجتماع مجلس السلام العالميّ المخصّص لبحث الوضع في قطاع غزّة في 18 من الشهر الجاري، بمشاركة تركيا وقطر، والالتفاف على ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنير، عبر لقاء مباشر مع الرئيس الأميركيّ بحضور نائبه جي دي فانس ووزير الخارجيّة مارك روبيو، وهما من أكثر الأصوات تشدّداً تجاه طهران داخل الإدارة الأميركيّة. يرافق نتنياهو وفد عسكريّ يتقدّمه القائد الجديد لسلاح الجوّ عومر طيشلر، في رسالة تهدف إلى إظهار قدرة إسرائيل على توجيه ضربات قاسية للقدرات العسكريّة الإيرانيّة، حتّى في حال اضطرّت إلى التحرّك منفردة.

تخشى الأوساط الإسرائيليّة من إطالة أمد المفاوضات، في ظلّ صعوبة إبقاء الحشد العسكريّ الأميركيّ في المنطقة لفترة طويلة، وهو ما يراهن عليه “الملالي” لتعزيز تماسك نظامهم، مستندين إلى ما يسمّونه “الصبر الاستراتيجيّ”، مقابل محدوديّة صبر ترامب وعدم قدرته على إعادة حشد مماثل لاحقاً. تعتبر أنّ طهران تفاوض على النوويّ لكسر العزلة، مع إبقاء الصواريخ والنفوذ الإقليميّ أوراق ردع غير قابلة للمقايضة، وهي بذلك لا تسعى إلى اتّفاق نهائيّ بل إلى إدارة أزمة طويلة تسمح بإعادة ترميم الاقتصاد ومنع الانفجار الداخليّ. هذا السيناريو تراه إسرائيل الأخطر عليها لأنّه يقيّد يدها ويريح إيران.

لذا حدّدت مطالبها بـ”إلغاء مطلق” للبرنامج النوويّ الإيرانيّ يشمل وقف تخصيب اليورانيوم وإخراج الكميّات المخصّبة من إيران وعودة مفتّشي الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية لتنفيذ رقابة لصيقة وحقيقيّة ونوعيّة، بما في ذلك عمليّات تفتيش مفاجئة لأيّ منشأة إيرانيّة، عسكرية كانت أم مدنيّة، من دون قيد أو شرط. تشدّد أيضاً على ضرورة أن يتضمّن أيّ اتّفاق بنداً صريحاً يمنع طهران من تمويل أو تسليح “أذرعها الإقليميّة”، ولا سيما “الحزب” في لبنان وجماعة الحوثيّ في اليمن و”الجهاد الإسلاميّ” وحركة “حماس” في فلسطين.

الصّواريخ والهواجس العميقة

غير أنّ الهاجس الإسرائيليّ الأكبر يبقى برنامج الصواريخ البالستيّة الإيراني، الذي تعتبره تهديداً وجوديّاً مباشراً. وتصرّ تل أبيب على ضمانات مشدّدة تحدّ من مدى هذه الصواريخ إلى 300 كيلومتر كحدّ أقصى، وهو ما ترفضه طهران رفضاً قاطعاً، معتبرة أنّ ذلك يفرغ قدراتها الدفاعيّة من مضمونها ويجعل سيادتها مكشوفة. في السياق نفسه ، يعتزم نتنياهو مطالبة ترامب بفرض اعتراف إيرانيّ بإسرائيل، باعتباره “دليلاً على نيّات سلام حقيقيّة”.

كشف تقرير لصحيفة “يسرائيل هيوم” اليمينيّة عن هواجس عميقة تسكن الأروقة السياسيّة والأمنيّة الإسرائيليّة يمكن تلخيصها بثلاث نقاط أساسيّة:

  • أوّلاً، البراغماتيّة المفرطة لترامب، إذ تخشى إسرائيل أن يندفع نحو صفقة سريعة تقتصر على الملفّ النوويّ، لتسويقها كإنجاز سياسيّ، متجاهلاً ملفّ الصواريخ والتدخّلات الإقليميّة، وهو ما تسمّيه تل أبيب “نصف اتّفاق”. ينظر ترامب الى المفاوضات من زاوية انتخابيّة – اقتصاديّة لا أمنيّة فقط. يرى أنّ صفقة مع إيران من شأنها خفض التوتّر، تهدئة أسعار الطاقة، تسويق صورة “صانع الصفقات” قبل الانتخابات النصفيّة. هكذا يشعر نتنياهو أنّ الوقت لا يعمل لمصلحته.
  • ثانياً، استراتيجية “الجزرة” الأميركيّة، حيث يساور قلق إسرائيليّ من أن يؤدّي تخفيف العقوبات مقابل تنازلات إيرانيّة شكليّة إلى إنعاش الاقتصاد الإيرانيّ، عبر حوافز في مجالات الغاز والطاقة والمعادن النادرة، وهو ما يسمح لطهران بمواصلة دعم حلفائها الإقليميّين.
  • ثالثاً، الانكفاء العسكريّ الأميركيّ، إذ تخشى المؤسّسة الأمنيّة الإسرائيليّة أن يفضي أيّ اتّفاق، مهما كان ناقصاً، إلى تراجع الحضور العسكريّ الأميركيّ في المنطقة، وترك إسرائيل وحيدة من دون مظلّة ردع كافية.

لا يقتصر القلق الإسرائيليّ الحقيقيّ على القنبلة النوويّة بحدّ ذاتها، بل يتجاوزها إلى خطر إضفاء شرعيّة دوليّة على إيران كقوّة إقليميّة، مع احتفاظها بترسانة صاروخيّة قادرة على بلوغ تل أبيب.

في هذا السياق، تبرز صيغتان محتملتان لأيّ تسوية: الأولى “اتّفاق ملاذ آمن” يقيّد يد إسرائيل ويمنعها من تنفيذ ضربات عسكريّة أو عمليّات سرّية ضدّ البرنامجين النوويّ والصاروخيّ، سواء أثناء المفاوضات أو بعدها، بفعل القيود الأميركيّة. والثانية “اتفاق مفتوح” يسمح لإسرائيل بالتحرّك عسكريّاً عند تعرّضها لتهديدات مباشرة، على غرار التفاهم الأميركيّ مع الحوثيّين، الذي أبقى التهديد قائماً لكنّه منح الجيش الإسرائيليّ حرّية الحركة عند الضرورة.

 

لا تخفي إسرائيل أنّ أيّاً من الصيغتين لا يرضيها. فهي، بحسب مسؤول كبير، تفضّل انهيار المفاوضات والانتقال إلى خيار عسكري أميركي يملك فرصاً أكبر لتدمير أجزاء واسعة من المشروعين النووي والصاروخي، وربما خلق دينامية تؤدّي إلى إسقاط النظام الإيرانيّ نفسه.

على الرغم من حاجة ترامب إلى دعم اللوبي اليهوديّ في الانتخابات النصفيّة الحاسمة للكونغرس، يدرك نتنياهو أنّ الدخول في مواجهة مفتوحة مع رئيس أميركيّ عنيد لن يكون في مصلحته. لذلك إذا ما رفض ترامب الخيار العسكريّ، فستركّز جهود رئيس الوزراء الإسرائيليّ على تجميد الوضع القائم: لا اتّفاق مع الإبقاء على العقوبات وتشديدها ما أمكن لإضعاف البنية الداخليّة للنظام الإيرانيّ وتأليب الشارع ضدّه، وإبقاء سيف الحرب مصلتاً بانتظار لحظة مؤاتية تعيد خلط الأوراق وتجعل “الكيّ آخر الدواء”.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: فرنسا في سوريا: هاجس الأمن وحسابات النّفوذ
التالي: رأي” هيئة التّشريع غير المُلزِم ممرٌّ للتّسوية؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.