إن ما جناه نظام ولاية الفقيه على المجتمع الإيراني انعكس بدوره على مجتمعاتنا؛ فقد كشفت دراسة لجامعة تيلبورغ الهولندية، بعنوان “الانقسام بين العلمانيين والمتدينين في إيران”، عن وجود انقسام ديني – علماني وثقافي عميق داخل المجتمع الإيراني، يتجلى بوضوح في الموقف من الحجاب الإلزامي، والدين في الحياة العامة، وطبيعة الدولة، والقيم الاجتماعية. أي إن هناك مجتمعين متعارضين داخل إيران، وهو ما يجعل مسألة الانسجام التي أشار إليها المرشد الأعلى أكثر تعقيداً.
الاعتراف بالخطأ حيال الجوار
اعتراف آخر جاء من طرف الرئيس الإيراني؛ فبينما يوظف المتطرفون جُلّ طاقتهم لإفشال المساعي الديبلوماسية لحل أزمات إيران الخارجية، وعلى رأسها العلاقات مع دول الخليج العربي، في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز، نجد صحيفة “كيهان” الداعمة للتيار المتشدد، تؤكد الصورة التي لطالما حذّرت تلك الدول منها، وهي أن لا رهان على أي قرار أو اتفاق يتم مع رئيس الجمهورية أو وزير خارجيته أو حتى رئيس البرلمان، طالما أن ثمة جهات غير منتخبة تتحكم بالقرار الإيراني.
