-
أحمد الطالب،.. الجمهورية .نت
-
-
-
تواصلَ معي زميلٌ يجمعني به عمل مشترك في ملف المفقودين في سوريا، وطلب مني أن أتكلم عن عمليات البحث عن المفقودين في الأرجنتين. بالمقابل رأى زميلٌ آخر أنّ هناك كتابات كثيرة عن الأرجنتين، وأنها باتت تجربة إعلامية مُستهلَكة إلى حد كبير. بينما أخبرني زميل ثالث أن التجربة الأرجنتينية تُعَدُّ برأيه، في بعض جوانبها، خيبة أمل لكثير من العاملين في البحث عن المفقودين.
أثارَ ما شهدته الأرجنتين في ظلّ الدكتاتورية وما أعقبها جدلاً ونقاشاً حول أهمية تجربتها في تاريخ البحث عن المفقودين والعلوم الشرعية المرتبطة بها، وهي، من نواحٍ عدة، تجربة عظيمة تعلّمتُ منها الكثير شخصياً، وزاد من اهتمامي بها أيضاً حبي للهجة الأرجنتينيين المرحة وطريقة كلامهم القريبة من الإيطالية، إلى جانب متابعتي للأفلام الأرجنتينية.
وقد أجريتُ تدريبات تناولَتْ ما حدث في ذاك البلد، ودورَ روابط العائلات في تغيير عالم البحث عن المفقودين، فضلاً عن المحاكمات التي شهدتها الأرجنتين للدكتاتور نفسه وعدد من العسكريين الذين كانوا معه. ومع ذلك، أَتّفقُ جزئياً مع الرأي القائل إن التجربة الأرجنتينية قد تبدو مخيبة للآمال عند النظر إلى الأرقام والنجاحات التي حققتها، ذلك أن محور عمليات البحث عن المفقودين هو إعادة المفقودين إلى أهلهم، وإثبات حصول الانتهاكات والأحداث التي أحاطت باختفائهم وفقدانهم. غير أن الجهات العاملة في هذا المجال واجهت تحديات هائلة، أفضت في نهاية المطاف إلى نتائج يصعب عَدُّها محفزة.
فلماذا هي تجربة عظيمة؟ ولماذا هي مخيبة للآمال؟
تناولَتْ مقالات كثيرة التجربة الأرجنتينية من زاوية العدالة الانتقالية، فتحدّثتْ عن جَدَّات وأُمَّهات ساحة مايو، وعن دَور روابط العائلات في المُناصَرة من أجل كتابة وتوقيع الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الإخفاء القسري، وعن دورها كذلك في إنشاء بنك الحمض النووي DNA في الأرجنتين. وتناولت أيضاً الدعاوى القانونية ضد الحاكم العسكري، وضد عدد كبير من كبار الضباط الذين ارتكبوا الانتهاكات خلال فترة الحكم. لكنْ، ما لم يحظَ بالقدر الكافي من الحديث عنه هو أن الأرجنتين لها أيادٍ بيضاء في وضع أُسس إجراءات التعرُّف إلى المفقودين، وتحديثها حتى وصلت إلى صورتها المُتعارَف عليها اليوم، ولها دور أساسي ومحوري في نشر هذه العلوم الشرعية وتَطويرها من نواحٍ عدة؛ ومن بينها تحديثُ مناهج التوثيق بحيث تصبح العائلاتُ محورَ العملية، وكذلك إعادة تعريف دور الأنثروبولوجيا الشرعية (علم الإنسان الشرعي) في دراسة الرُّفات البشرية بالمقارنة مع علوم الطب الشرعية، فضلاً عن تطوير دور علم الوراثة الشرعي في تحديد الهوية، وعلم الآثار الشرعي في عمليات البحث عن المفقودين والمختفين قسراً، لا سيما في الحالات المُعقدة، مثل الحرق والدفن في الآبار واختلاط الرفات.
إلى جانب كل هذه النجاحات العلمية التخصُّصية، أثبتَ الأرجنتينيون قدرتهم على تحويل مادة علمية ثقيلة إلى مادة إعلامية عالمية، ومهارتهم في نشر هذه العلوم ومشاركتها مع العالم، فضلاً عن مرونتهم وقدرتهم على الوصول إلى أماكن لم يتمكن آخرون من الوصول إليها.
يُمكن تَلمُّس قدرة الأرجنتينيين على تقديم المعرفة العلمية إعلامياً بوضوح في السينما والإعلانات الأرجنتينية المبدعة، فمَن لم يشاهد فيلم السر في عيونهم (El secreto en sus ojos)!، الذي يتناول جرائم العنف ضد النساء وقصور القضاء عن تحقيق العدالة، وهو فيلم من بطولة ريكاردو دارين. ومَن لم يشاهد فيلم الأرجنتين 1985 (Argentina 1985)!، الذي يستعيد الحياة في ظلّ الدكتاتورية وبعدها، ودورَ القضاء والعدالة في محاكمة الحاكم العسكري وكبار ضباطه، وهو فيلم حاولتُ مراراً مشاهدته كاملاً لما يحمله من مشاهد تستدعي صورة العدالة التي نريدها لسوريتنا ولشعبنا، ولكنني لم أتمكن من ذلك. مَن لم يشاهد هذه الأفلام لا يعلم براعة الأرجنتين في الدعاية والإعلام والبراندينغ، وفي تذليل العقبات أمام عامة الشعب في فهم العلوم الشرعية التخصُّصية.
وعلى الرغم من كل الجوانب الإيجابية المذكورة أعلاه، والتكتيكات المُبدعة التي شاركها الأرجنتينيون مع العالم، فإننا نحتاج أيضاً إلى النظر في حجم العمل المُنجَز على امتداد السنوات مقارنةً بعدد المفقودين، وإلى من أمكنَ التعرُّفُ إليهم، وهنا تظهر خيبة الأمل. فوفقاً لعدة مصادر محلية ودولية، يصل عدد المفقودين والمختفين قسراً المُعلَن قبل نهاية الحقبة العسكرية إلى 30 ألف شخص، في حين أعلنت اللجنة الوطنية المعنية باختفاء الأشخاص (CONADEP) التي أنشئت في 1983، أن عدد المختفين قسراً المسجلين لديها هو 8960 شخصاً.
وتُظهر نتائج عمليات التعرُّف المنشورة في 15 أيلول (سبتمبر) 2026، على الموقع الرسمي لمؤسسة الفريق الأرجنتيني للأنثروبولوجيا الشرعية (EAAF)، أن عدد الأشخاص الذين انتُشِلَت رفاتهم حتى الآن هو 1512 شخصاً فقط، معظمهم في منطقة بوينوس أيريس، وأنه جرى تحديد هوية 730 فرداً منهم، أي ما نسبته 48 بالمئة ممّن تم انتشال رفاتهم. وبالإضافة لذلك، وباعتبار أن الدكتاتورية الأرجنتينية تقوم بأرشفة المعلومات لديها، فقد تم كشف مصير 147 شخصاً آخرين من دون انتشال رفاتهم أو العثور عليهم، (من خلال البصمات الموجودة في أرشيفات الدكتاتورية). فإذن، وعلى الرغم من الخبرة الهائلة للفريق الأرجنتيني، فإن عدد الذين تم التعرُّف إلى مصيرهم أو انتشال رفاتهم لا يمكن أن يزيد، في أحسن الأحوال، على 18 بالمئة من الحد الأدنى لعدد المفقودين والمختفين، وهو 8960 شخصاً. وبذلك، وللأسف، فهذه هي الإجابة عن السؤال المتعلق بخيبة الآمال المرتبطة بالبحث عن المفقودين في الأرجنتين.
ومن جهة الأطفال المفقودين، فرابطةُ جدّات ساحة مايو ما تزال إلى يومنا هذا تَنشرُ قصص العثور على الأحفاد المفقودين والتعرُّف إليهم، والذين وصل عددهم إلى 140 طفلاً (شاب وشابة حالياً) من أصل الـ500 طفلٍ مفقودٍ.
وعلى الرغم من وجود أرقام مُتباينة في السياق الأرجنتيني، تختلف عادة بسبب طبيعة السياسات، سواء أكانت سياسة الإحصاء، أم سياسة الجهة التي طالبت بالتحقيق أو قامت بتنفيذه، فإن أصحاب هذه الأرقام ضحايا لانتهاكات شنيعة، تعرّضوا لعملية إخفاء ممنهج، ولعائلاتهم الحقُّ في معرفة مصيرهم، ولو بعد عشرات السنوات. وهنا يجب أن أنوِّه بأن عمليات البحث عن المفقودين في الأرجنتين ما تزال مستمرة إلى يومنا هذا، ومنها ما أعلنَه (EAAF) في 7 آب (أغسطس) 2026 عن عمليات البحث الجارية في منطقة (La Perla) بمدينة (Cordoba)، وما تشمله من استخراج الرفات ومتابعة عمليات التعرُّف وتحديد الهوية.
ما هي أنماط الاختفاء في الأرجنتين؟ وكيف يجري البحث عن الرُّفات؟
استمرت الدكتاتورية العسكرية في الأرجنتين من عام 1976 وحتى عام 1983، وخلال تلك الفترة كانت عائلات المفقودين والمختفين قسراً تتظاهر دورياً في ساحة مايو (La plaza de Mayo)، مطالبةً بعودة أحبتها المختفين قسراً، وقد اختفى بعضُ أفراد هذه العائلات أيضاً خلال فترة نضالهم.
وبعد سقوط الدكتاتورية ببضعة أيام، أُنشئت اللجنة الوطنية المعنية باختفاء الأشخاص (CONADEP) عام 1983 بقرار رئاسي من الرئيس الأرجنتيني الأول المنتخب بعد حقبة العسكر، بهدف توثيق حالات المفقودين والمختفين قسراً، وبعد أقل من سنة، أعلنت هذه اللجنة أن عدد المختفين قسراً المسجلين لديها هو 8960 شخصاً، وذلك بناءً على البلاغات التي تلقتها من العائلات، وأوضحت أن هذا العدد غير نهائي، وأن عائلات كثيرة لم تُبلّغ عن اختفاء أبنائها. ومن أسباب عدم الإبلاغ أنَّ بعض العائلات ترى أن أبناءها الذين كانوا ناشطين ضد الحكومة كانوا يدركون المخاطر التي يواجهونها، ولم يمنعهم ذلك من مواصلة حراكهم ونشاطهم ضد الدكتاتورية العسكرية.
تختلف أنماط الاختطاف والاختفاء والقتل في الأرجنتين نسبياً عمّا حصل في سوريا، من حيث اتّساع النطاق والمنهجية والمركزية في اتخاذ القرار، ومن أهم العوامل التي أسهمت في هذا الاختلاف أن الدكتاتورية العسكرية في الأرجنتين دامت أقل من ثماني سنوات، وتَعاقبَ خلالها حكام عسكريون مختلفون. وكانت قوى الأمن، والقوات الجوية، والجيش، من أبرز الجهات التي ارتكبت انتهاكاتٍ ممنهجة لحقوق الإنسان وأخفت أعداداً كبيرة من الأشخاص. كما كان هناك أكثر من 340 مركزاً سرياً للاعتقال في أنحاء البلاد، مورست في هذه المراكز عمليات الإخفاء والقتل بشكل منهجي وواسع النطاق. من ناحية أخرى، كانت أجهزة من القوى المسلحة والأمن تُلقي المعتقلين أحياءً، بعد تخديرهم، من «طائرات الموت» (Los vuelos de la Muerte) في عدد من النقاط النهرية والبحرية، وكانت الشرطة تعثر على بعض هؤلاء، فتدفنُ جثثَ من انتشلوا من البحر وغيره في قبور تحت تصنيف «بدون اسم» (No Name – NN). كذلك كانت قوى الشرطة والأمن تخطف أشخاصاً وتقتلهم في مراكز أمنية في القرى، ثم تُحرق جثثهم باستخدام الإطارات، في ممارسة مشابهة لما حصل في سوريا في عدد من الأماكن ومواقع المقابر الجماعية.
وبالإضافة إلى أنماط الإخفاء السابقة، قامت قوى الأمن والجيش بخطف ما يقارب 500 طفل من أهاليهم المعتقلين وتسليمهم لعائلات أخرى، يغلب عليها أنها كانت تدعم الجيش، لتقوم بتبنّي هؤلاء الأطفال بعد تزوير شهادات ولادتهم. يذكِّرُ هذا بما حصل في سوريا مع عدد من الأطفال الذين كانوا مع أمهاتهم المعتقلات، والذين تم إخفاؤهم قسراً، وفي وقت لاحق تم التعرُّفُ على أماكن تواجد عددٍ منهم بعد سقوط الأسد.
في عام 1984، بدأت في الأرجنتين عملية استخراج الرفات بناءً على طلب النائب العام، ولا سيما في مقاطعة بوينوس آيريس، غير أن عمليات الاستخراج كانت تُنفَّذ بطرق غير علمية وغير صحيحة، ما أدى إلى اختلاط الرفات، وضياع سلاسل الحيازة، وتوزيع المسؤوليات على نحو لا يضمن مراقبة الجودة وتحسينها. وكانت خبرة الأطباء الشرعيين في هذا المجال من التحقيقيات ضعيفة أو معدومة؛ إذ تختلف التحقيقات والطرق المتبعة في التعرُّف إلى المفقودين والمختفين قسراً في سياق انتهاكات حقوق الإنسان عن تلك المتبعة في الجرائم العادية والحوادث قريبة العهد. ونتيجة لذلك، وقعت أخطاء كبيرة تَعذَّرَ تَدارُك كثير منها لاحقاً، وأَعاقت التعرُّفَ على عدد من الأشخاص. دفع ذلك روابط العائلات إلى المطالبة بوقف هذا التدمير والعبث بالرفات، والاستعانة بمختصّين. وهنا بدأ دور الدكتور كلايد سنو، الذي أسّسَ الفريق الأرجنتيني للأنثروبولوجيا الشرعية (EAAF) وأسهمَ في تدريبه على مدى السنوات الخمس التالية.
في ظلِّ هذه الظروف الجديدة، والانفتاح على العالم، وبِدء مرحلة الديمقراطية والحرية في الأرجنتين، تأسس الفريق الأرجنتيني عام 1984 وضمّ عدداً من خريجي الجامعات الجدد الذين بدؤوا بالتدرّب تدريجياً في هذا المجال، حتى أصبحوا من الجهات الأكثر خبرة فيه على مستوى العالم. وتعتمد منهجية الفريق على 5 مراحل: تبدأ بالتحقيق، من خلال البحث في الأرشيفات ومقابلة العائلات والأفراد الذين لديهم معلومات؛ ثم استخراج الرفات باستخدام تقنيات علم الآثار الشرعي؛ ثم دراسة الرفات في المختبر من الناحية الأنثروبولوجية (علم الإنسان الشرعي) وطب الأسنان الشرعي، وعلم الوراثة الشرعي؛ ثم تحديد هوية الرُّفات؛ وأخيراً تسليمها إلى العائلة والمجتمع بالتنسيق مع الجهات القضائية.
يعتقد كثير من السوريين أن (EAAF) هو الفريق الوحيد العامل في مجال البحث عن المفقودين في الأرجنتين، ربما لأنه الأكثر شهرةً ونشاطاً في مجال البحث على المستوى المحلي، ولأنه قدّمَ الإسهام الأبرز في تطوير العلوم الشرعية ومناهج البحث. غير أن هناك فرقاً أخرى أقل شهرة، عملت خصوصاً في مجال انتشال الرُّفات ودراسته من الناحية الأنثروبولوجية، من أهمها فريق (CAMIT) الذي تعود بدايات إنشائه إلى عام 2000 وعمل في منطقة (Tucumán)؛ وفريق علم الآثار وعلم الإنسان الجنائي في مندوزا (EMAAF) الذي أُنشئ عام 2018.
يعمل الفريق الأرجنتيني، بصفته منظمة متخصصة وعلى المستوى الفردي لمؤسّسيه، في دول عدة، منها سوريا والسلفادور والمكسيك وغيرها، ويُقدّمُ استشارات في أنحاء العالم، بهدف نقل خبراته ومعارفه وما راكمه من دروس في مواجهة الإشكاليات والتحديات التي اعترضت عمله.
على مستوى العدالة والمحاسبة
شاركَ الفريق الأرجنتيني والمختصّون في العلوم الشرعية في الأرجنتين في المحاكم المحلية بصفتهم شهود خبرة، وقدّموا معلومات وشهادات إلى المحاكم المحلية في القضايا التي تم فيها الادعاء على عدة أشخاص من منتهكي حقوق الإنسان خلال فترة الدكتاتورية، وكانت شهاداتهم عاملاً أساسياً في إدانة الفاعلين، إذ لم تقتصر مشاركتهم على البحث عن الرُّفات والتعرُّف إليها، بل امتدت أيضاً إلى تقديم الأدلة العلمية أمام المحاكم.
في عام 1985، كانت شهادة عالم الأنثروبولوجيا الشرعية الدكتور كلايد سنو (Clyde Snow) أساسية وحاسمة في محاكمة قادة المجالس العسكرية التي حكمت خلال الفترة الدكتاتورية (Juicio a las Juntas Militare)، فقد ساعد تحليلُ الإصابات الموجودة على الهياكل العظمية المستخرجة في تقديم إثبات علمي على أن عدداً من الأشخاص الذين كانوا في عداد المفقودين والمختفين قسراً قُتِلوا بالفعل بعد اعتقالهم من قبل أجهزة السلطات الحاكمة. وحُكمَ على عدد من قادة المجالس العسكرية، وعلى رأسهم خورخي رافائيل فيديلا (Jorge Rafael Vidella)، الحاكم العسكري الذي كان يقول خلال فترة حكمه، على نحو تهكمي، إن الأشخاص المختفين قسراً لا حقوق لهم؛ فهم غير موجودين لأنهم «ليسوا أحياء وليسوا ميتين». وقد حُكم على فيديلا بالسجن المؤبد بعد إدانته بالمسؤولية عن عدد كبير من الجرائم ضد الإنسانية، لكنه خرج من السجن في عام 1990، عندما أصدر الرئيس الأرجنتيني اللاحق كارلوس منعم (Carlos Menem)، السوري الأصل، عفواً رئاسياً شمل فيديلا وعدداً من قادة الدكتاتورية، وبذلك أصبح فيديلا حراً طليقاً حتى عام 1998، إذ سُجن مرة أخرى على خلفية الاستيلاء غير القانوني على القاصرين خلال فترة حكمه الدكتاتورية.
استمرَّ أعضاء الفريق الأرجنتيني في تقديم الشهادات كخبراء شرعيين وجنائيين في محاكمات كبرى أخرى، منها سلسلة محاكمات المدرسة الميكانيكية البحرية، التي شملت ست محاكمات بدأت عام 2007 واستمرت حتى 2022، أي نحو 15 عاماً، وصدرت خلالها عشرات الأحكام بحق المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في مركز الاحتجاز والتعذيب التابع لهذه المدرسة الحربية.
في نهاية المقالة، أنصحُ القرّاء بمشاهدة بعض هذه الأفلام التي تحدثتُ عنها، والأهم من ذلك أن يشاهدوا الفيلم الوثائقي «الفريق» (El Equipo)، والذي يتناول عمل الفريق الأرجنتيني للأنثروبولوجيا الشرعية، وصدر في 2023.
-