تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • التعر- يك” في “جيايه كرمنج”
  • مقالات رأي

التعر- يك” في “جيايه كرمنج”

المحرر Editor 26 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
صلاح علمداري
كلمات , هي لسان حال , أخطها هنا بتعابير الكردي البسيط , أخاطب بها كل الذين لا زالوا مصرين على التعريب و التتريك و حتى الصهر باسم الدين , كما العابثين بمصير و مستقبل “جيايه كرمنج ” من بيادق و طبول.
قبل بضعة عقود من السنين فقط , لم يكن يوجد في المنطقة كلها , ما يمت للعربية بصلة , سوى كتاب القرآن , المغلف بعناية , و المعلق على الجدار , في بيت من أصل كل مائة , و الذين يفهمون العربية و يقرؤونها لم يكن يتجاوز عددهم أصابع اليدين رغم دخول العرب الى المنطقة من خلال الاسلام قبل حوالي أربعة عشر قرنا , و من يعرف التركية دون أن يتقنها كانوا فقط بعض أبناء القرى الحدودية رغم الاحتلال العثماني للمنطقة الذي دام أربعمائة عام . بينما يتقن الجميع لغة الآباء و الأجداد الكردية دون مدرسة و دون كتاب .
استمر الحال كذلك حتى منتصف المئوية الفائتة , كان الناس يولدون و يعيشون و يموتون كرداً , يفرحون و يحزنون , يتشاجرون و يتصالحون بالكردي و يرسمون خارطة الزيتون بالكردي.
بعد رسم الحدود و انتشار مفهوم الدولة و المؤسسات و الحكومة و التشارك , انحازوا للعيش مع السوريين و رفضوا الالتحاق بتركيا رغم محاولات الأخيرة التي لم تتوقف بدءً من ( حركة المريدين و الشيخ أفندي 1928-1938 ) و حتى (العمشات و الحمزات و السلطان مراد.. ).
دافع الكرد عن الوطن السوري بطريقتهم ( بالكردي ) سجلوا حضورهم في دمشق بزيهم الكردي و كرديتهم المطعمة بالعربي , شاركوا في البرلمان السوري الناشئ و اعلنوا الشراكة مع بقية السوريين, لم يطالبوا حينها بكردستان و لا بالفيدرالية و لم تكن للكرد مشكلة مع العرب و لا مع الشعوب و الطوائف السورية الاخرى إلى أن حل منتصف الاربعينيات حيث تأسست حركة الاخوان المسلمين عام 1945 و بعد عامين أي في 1947 تأسس حزب البعث و التقى الطرفان – رغم خلافاتهما الكثيرة – على مبدأ صهر التنوع ضمن بوتقة العروبة , و هذه كانت البداية , ثم جاءت حكومة الوحدة 1958 متمادية في العنصرية و في عمليات صهر و تعريب , مستهدفة في هذا الاطار مناطق الكرد بالدرجة الاولى , حيث اطلقت تسمية (منطقة عفرين) على “جيايه كرمنج” لتفادي ذكر الكرمانج ثم جاءت حكومة البعث فاطلقت على المنطقة تسمية (جبل حلب ) و عربت أسماء القرى و البلدات ثم جاء الأتراك مرة أخرى و احتلوا المنطقة و سموها (غصن الزيتون) لكن كل ذلك باء بالفشل و بقي الجبل كرديا و اهل الجبل كرداً ولم يصبح الكردي لا تركيا و لا عربيا يعتلي سفح جبله ليحرس ضفاف نهره و يزرع الكرمة و الزيتون دون كلل , يتشبث بالحياة ,يعشق العلم , يحفظ تاريخه و لغته و ثقافة اسلافه بصماً عن ظهر قلب , ينقلها الآباء شفاها للأبناء بأمانة و دقة , إسلام و إيزيدية كانوا و ما زالوا لكنهم يتصاهرون, يتشاركون و حتى يصلون في نفس الغرفة ,يتجه أحدهم الى الشمس و الآخر الى القبلة ثم يدعو أحدهم الرب للآخر بتقبل صلاته , علويون و سنة لكن لم يقبلوا الطربوش التركي ( في حادثة معروفة يذكرها الباحث القدير د. محمد عبدو علي في بحثه القيم الوجود الكردي في شمال سوريا : منطقة جبل الاكراد ) كما لم يقبلوا لاحقا العمامة الايرانية رغم المغريات ( جمعية الامام المرتضى1981) .
منذ احتلالها في 2018 تتعرض المنطقة لعملية صهر قومي ممنهج و هذه المرة على جبهتين في آن واحد, التغيير الديمغرافي من جهة و التعريب و التتريك ( تعر- يك ) من الجهة الثانية , مخططة من دوائر استخباراتية و متخصصين , تستخدم فيها التقنية و الرقمية و ترصد لها ميزانية و يشترك فيها بفاعلية أشخاص و مجموعات كردية بمثابة أدوات من الداخل .
أفهم أن اساليب الصهر القومي قد تطورت عن الماضي هي الأخرى و أعلم أن المخاطر جدية لكنني أثق مرة اخرى بمقاومة الكردي للذوبان و أعلم مدى فخره بالانتماء و توقه للحرية .
منطقة “جيايه كرمنج” لا زالت تفتخر بسوريتها رغم صمت معظم السوريين عن الاحتلال التركي لها بل و مشاركة سوريين في اغتصابها , لكنها تفتخر أكثر بهويتها القومية التي كانت قبل رسم خطوط الحدود و نشوء الدولة السورية .
جيايه كرمنج لا زالت تهوى دمشق مرجعا و تريد تسجيل حضور فيها بعد زوال البعث لكن تتعلق أكثر بشقيقاتها من “كوباني” إلى “ديريك” مرورا “بالقاشلي” , لن تنفصل عنهن و لن تذهب الى دمشق بدونهن و لن يسجل الجميع هذه المرة حضورا في دمشق إلا باسم واحد هو الكرد , شركاء العرب و بقية السوريين في الوطن , بعقد جديد , ليسوا تابعين بموجبه او حتى منقوصي حق .
أوقفوا التعريب و التتريك , فابن الجبل سيتعلم لغتكم لكنه سيتمسك أكثر بلغته و انتمائه الكردي.
افتحوا لأبناء الزيتون مدارس بلغتهم الكردية و أكاديميات و معاهد , دعوهم يقررون الانتماء برغبتهم و لا تفرضوها عليهم بالإكراه و القوة , ففي النهاية سيبقى “ليلون” و”هاوار” يحرسان السهل و النهر , ستستمر ملحمة الزيتون و ستبقى الجدات تسردن للصغار حكايات ما قبل النوم بلغتهم الكردية عن أبطال كرد دافعوا عن الانتماء و وقفوا في وجه الأعداء .

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: فلسطين كمرآة لنظام عالمي ولنقيضه
التالي: «فيتو» إسرائيلي على إشراك تركيا في «القوّة الدولية»

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

دعوة إلى الفكر والتفكير

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • دعوة إلى الفكر والتفكير
  • حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل
  • انتخابات الكونغرس… 128 مقعداً للديمقراطيين بالنواب و76 للجمهوريين
  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

لربما فاتك

  • مقالات رأي

دعوة إلى الفكر والتفكير

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

انتخابات الكونغرس… 128 مقعداً للديمقراطيين بالنواب و76 للجمهوريين

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.