تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الجيش العالق بين السّيّئ والأسوأ
  • مقالات رأي

الجيش العالق بين السّيّئ والأسوأ

المحرر Editor 27 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

نقولا ناصيف

 

 

يواجه الجيش منذ تورّط “الحزب” في الحرب الأميركيّة ـ الإسرائيليّة على إيران في 2 آذار، موقفاً محرجاً: يطلب منه اللبنانيّون مواجهة إسرائيل لردّ العدوان، وهو ما لا يسعه أن يفعله في ظلّ موازين قوى عسكريّة غير متكافئة، وتأمره السلطات اللبنانيّة بعدم إطلاق النار وفق ما تبلّغه قائده العماد رودولف هيكل في مجلس الوزراء، انسجاماً مع موقف أعلنه رئيس الجمهوريّة جوزف عون أكثر من مرّة قال فيه إنّ هذه الحرب ليست حرب لبنان بل فرضت عليه.

 

هذه الكمّاشة التي تضيّق الخناق على الجيش تزامنت مع إنذارين إسرائيليّين خطِرين:

  • أوّلاً، ما إن بدأت إسرائيل هجماتها واعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة ردّاً على تدخّل “الحزب”، هدّدت عبر وسيط دبلوماسيّ بأنّ أيّ إطلاق نار عليها من الجيش اللبنانيّ سيدفعها إلى تدمير وزارة الدفاع في اليرزة، مع تذكيرها بما لحق بمبنى الأركان السوريّة في دمشق عندما دمّرته كليّاً الطائرات الإسرائيليّة على مرأى وسائل الإعلام ومسمعها غداة سقوط نظام الرئيس بشّار الأسد واحتلالها جنوب سوريا في كانون الأوّل 2024.
  • ثانياً، تبلّغ مدير العمليّات في الجيش العميد جورج رزق الله هاتفيّاً من العضو الأميركي في لجنة “الميكانيزم” كلاماً مفاده أنّ إسرائيل ستباشر توغّلها داخل الأراضي اللبنانيّة، داعية الجيش إلى إخلاء مواقعه على الفور إلى مسافة 15 كيلومتراً. حمل رزق الله التهديد إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، فأمر بالتراجع إلى الوراء خمسة كيلومترات إلى مواقع آمنة، وهو ما سمّاه الجيش إعادة تموضع.

بانتظار إيران

وقعت بذلك المؤسّسة العسكريّة بين خيارين أحدهما سيّئ والآخر أسوأ عليها أن تختار منهما: الأوّل انتحاريّ قد يُعدّ غير صائب وطنيّاً، وهو عدم الدخول في مواجهة مكلفة للجيش، وإن غير متكافئة، مع إسرائيل، ويتقاطع عليه موقفا القيادة ومجلس الوزراء بحكم الأمر الواقع، فيما الثاني يجعله ينتظر في سبيل المحافظة على المؤسّسة والحؤول دون أن تفقد قدراتها وتخسر الدور المعوَّل عليها لاحقاً.

المفاضلة بين السيّئ والأسوأ، على نحو أكثر خطورة وكلفة، واجهها قائد الجيش في زيارته الأخيرة لواشنطن مطلع شباط الفائت، عندما خيّره محدّثوه الأميركيّون الكبار في وزارة الدفاع والكونغرس بينهما. يومذاك قال لهم: “تضعون لبنان بين أحد خيارين. إمّا تدمّره إسرائيل أو يدمّر نفسه بنفسه باصطدام الجيش بـ”الحزب”، ولا تقدّمون لنا خياراً ثالثاً. إذا خُيّرت بينهما فلن أختار أيّاً منهما. لكنّني حتماً لن أختار الثاني ولن أقبل تدمير الذات أو أسمح به. لديّ حلّ ثالث يؤدّي إلى هدفين، وهو ما نطلبه منكم. أمّا الباقي فيتكفّل به الجيش اللبنانيّ. نريد التزام إسرائيل وقف النار المعلن واحترامه ووقف اعتداءاتها ودعم الجيش اللبناني وتجهيزه”.

كان ردُّ محدّثيه أقلّ من جواب: “نحن ننتظر ما سيحدث مع إيران”.

بدوره سئل: هل يسعه حمْل “الحزب” على عدم التدخّل في حال شُنّت حرب على إيران؟ فأجاب: “افعلوا ما شئتم بإيران، لكن لا تقتلوا خامنئي”.

في الدقائق الأولى للحرب الأميركيّة ـ الإسرائيليّة عليها اغتيل مرشدها الأعلى.

“الحزب” صار الطّائفة؟

مع ذلك يواجه الجيش، على نحو مباشر وغير مباشر، حملات تأخذ عليه التردّد والتفرّج والانكفاء، فيما للمؤسّسة وجهة نظر حيال تلك الحملات تأخذ في الاعتبار بضعة معطيات، منها:

1 ـ منذ الاجتماع الأمنيّ في السراي في 22 آذار، تقرّرت خطّة أمنيّة لبيروت الكبرى، لا بيروت الإداريّة، ينتشر بموجبها الجيش بمساعدة الأسلاك العسكريّة والأمنيّة الأخرى (قوى الأمن الداخليّ والأمن العامّ وأمن الدولة)، ومؤدّاها تسيير دوريّات دائمة في الشوارع والأحياء والتشدّد في إجراءات حفظ الأمن والحؤول دون أيّ احتكاكات بعد السجالات السياسيّة المقلقة الأخيرة، التي لم تَخفَ فيها نزعات مذهبيّة وطائفيّة متشنّجة. تقف الخطّة عند تخوم الضاحية الجنوبيّة المدمّرة والمهجورة من سكّانها. للغاية هذه، استُدعي من جنوب نهر الليطاني فوج من الجيش للانضمام إليها.

2 ـ خلافاً للاعتقاد الشائع أخيراً بعد اندلاع الحرب منذ 2 آذار، لم تسقط تجربة جنوب نهر الليطاني، وهو ما يجزم به قائد الجيش، بل حقّقت تقدماً في عملها بكلفة عالية، منها 18 شهيداً للجيش سقطوا وهم يصادرون المتفجّرات والذخائر والأسلحة وأثناء اكتشاف المخازن والأنفاق، وتسبّب بهذه الحوادث عدم تعاون “الحزب” معه في الوصول إليها. على الرغم من دفاع هيكل عن تجربته هذه في سياق تنفيذ الجيش قرار السلطات السياسيّة، أعطى تمكُّن إسرائيل من التوغّل إلى مسافة خمسة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانيّة دليلاً على خلوّ المنطقة من السلاح غير الشرعيّ. واقع ما حدث بعد 2 آذار، وهو ما يعترف به الجيش، أنّ جمع السلاح جنوب نهر الليطاني استثنى البيوت وأقبيتها وعُلّيّاتها وملاجئها والأنفاق تحتها نظراً إلى خصوصيّتها، على الرغم من إلحاح “الميكانيزم” والقوّة الدوليّة على تفتيشها بإيعاز إسرائيليّ. لم يداهمها الجيش لتفادي الاصطدام بالأهالي. في الواقع خرج المسلّحون بكثرة من هذه البيوت، وهم أبناؤها، وكذلك أسلحتهم الفرديّة والمتوسّطة، فيما الصواريخ البعيدة المدى كانت تطلق على القوّات الإسرائيليّة من شمال نهر الليطاني لا من جنوبه.

ليست خطّة جنوب نهر الليطاني كما أعدّها قائد الجيش وطبّقها بعد قرارات مجلس الوزراء في 5 آب 2025 و7 منه، إلّا جزءاً من تصوّر كان وضعه هيكل وسلّمه إلى مجلس الوزراء وحدّد له مهلة حتّى 31 كانون الأوّل 2025 لإنجازه كلّيّاً. يقتصر تصوُّره هذا على مرحلة واحدة من خمسة أشهر، فليست فيه مرحلة ثانية تبعاً لما أخطر به مجلس الوزراء. للتصوّر جوانب عدّة وأُنيط بالجيش الشقّ العسكريّ فيه فيما تكون على السلطات السياسيّة مناقشة الأجزاء الإنمائيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة من خلال تفاهمات مع “الحزب”، دونما الحاجة إلى مرحلة ثانية لحصر السلاح في يد الدولة. كان يُفترض بالسلطات هذه أن تكون توصّلت إليها في نهاية المهلة المحدّدة لتقرير مصير سلاح “الحزب”، وهو ما لم يحدث. بناء على ما توقّع، تعمّد قائد الجيش عدم وضع مهلة لمرحلة ثانية. تالياً قال هيكل لمجلس الوزراء إنّ حصر السلاح قرار سياسيّ يعزّزه الجهد العسكريّ الموازي ولا يقتصر عليه. ثمّة دافع إضافيّ مهمّ عرقل إلى حدّ ما إتمام الباقي من خطّة جنوب نهر الليطاني، وهو استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة ورفض إسرائيل الانسحاب من النقاط الخمس التي أصبحت منذ 2 آذار 18 نقطة، والبعض يتحدّث عن 20 نقطة احتلال إضافيّة.

 

3 ـ بمقدار ما لن يسمح قائد الجيش بأيّ سبب للاحتكاك والصدام مع “الحزب”، يتمسّك بمنع أيّ احتكاك بين المكوّنات اللبنانيّة. لكليهما كلفة عالية. بيد أنّه يدرك تماماً مغزى أيّ مواجهة مع “الحزب”، إذ يتذكّر ما حدث عام 1990 بين الجيش و”القوّات اللبنانيّة” الذي ما لبث طابعه أن أصبح اقتتالاً مسيحيّاً ـ مسيحيّاً أكثر منه اشتباكاً بين جيش وميليشيا. أمّا ما لا يخفى ويضاعف من وطأة العامل المذهبيّ، فهو نجاح “الحزب” في الاحتماء ليس بقاعدته فحسب، بل بطائفته كلّها، وسرعان ما راحت المرجعيّات الدينيّة تصطفّ وراءه وتلتحق بكلّ موقف يتّخذه كي يمسي موقف طائفة برمّتها أكثر منه موقف تنظيم وحزب.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: السّفير الإيرانيّ يهزّ شباك الحكومة
التالي: نقاش مع وفيق صفا: حين يصبح الثّأر سياسة

قصص ذات صلة

ZSJPSFGDJH.jpg
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.