تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الشرق الأوسط… أمن بلا سياسة
  • مقالات رأي

الشرق الأوسط… أمن بلا سياسة

المحرر Editor 12 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
سام منسى
سام منسى
إعلامي لبناني قدم لعدة سنوات برنامجا حواريا سياسيا في قناة الحرة. المدير العام لإذاعة

لا شكَّ أنَّ العملية الأميركية في فنزويلا، باعتقال نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما، ستواصل خطف الأضواء في الأيام، وربما الأسابيع المقبلة. لا يمكن قراءة الحدث الفنزويلي بمعزل عن سياق سياسة الرئيس الأميركي عامة منذ توليه السلطة في يناير (كانون الثاني) 2025. وبصرف النظر عن صواب هذه السياسة أو خطئها، وعن مخاطرها على الداخل الأميركي، وعلى علاقات الولايات المتحدة الخارجية وسمعتها، ومدى احترامها للقانون الدولي، يبدو واضحاً أنَّ دونالد ترمب ماض في تنفيذ ما يراه تحقيقاً مباشراً للمصالح الأميركية، وترجمة عملية لشعار «أميركا أولاً» كما يفهمه. هل ما حصل مع مادورو ونظامه يمكن أن ينسحب على كل من يعارض توجهات ترمب ويعرقل أهدافه في مناطق أخرى من العالم؟ وهل يمكن أن يلجأ إلى مجازاتهم بأساليب مشابهة أو مختلفة؟

الإجابة ليست بسيطة، أولاً بسبب تقلب مزاج ترمب المعروف، وثانياً لاختلاف الحالة الفنزويلية عن غيرها كونها تقع في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، التي تمتلك سجلاً طويلاً من التدخلات في أميركا اللاتينية تحت عناوين منع انتشار الشيوعية وحماية نفوذها التقليدي، ولكون كل ملف يرتبط بتشابكات خاصة ومصالح أميركية مباشرة.

ما يعنينا هنا هو انعكاس ما جرى في فنزويلا على الشرق الأوسط. فمراجعة حصيلة عام 2025 بشرت المنطقة بأفول عصر الميليشيات وتعزيز موقع الدولة على حسابها، بدءاً من «حماس» في غزة، و«حزب الله» في لبنان، وصولاً إلى سقوط نظام الأسد الذي له باع طويل في نشأة هذه التنظيمات ودعمها ورعايتها. وقبيل نهاية العام، صدرت مقررات قمة شرم الشيخ، وأُعلنت خطة ترمب، وقبلها اجتماع نيويورك، إلى الزيارة التاريخية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، وما أسفرت عنه من تفاهمات ومواقف. حصيلة رسمت صورة لمرحلة جديدة عنوانها السعي إلى سلام دائم، ودعم استقرار الدول وأمنها، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات، والتطلع نحو مستقبل مختلف.

من المستفيد من تعطيل استقرار المنطقة والانقلاب على المناخ الذي ساد في نهاية عام 2025؟

الأطراف كثيرة وأسبابها مختلفة، علماً بأنه لا يمكن تجاهل العوامل المحلية. لكن مراجعة سياسات إسرائيل وإيران تسلط الضوء على أدوارهما الإقليمية، وتكشف بوضوح عن محدودية رغبتهما في الاستقرار والسلام، إلا إذا تحققا وفق شروطهما ومصالحهما المتناقضة والمتباعدة، ما يعني بقاء المنطقة رهينة الاضطراب والقلق، ما لم يُوضع حد لتقاطع السياسات الإيرانية والإسرائيلية.

إسرائيل، التي تتحدث عن «إنجازات» حققتها عبر إنهاك أكبر تنظيمين مسلحين في المنطقة، «حماس»، و«حزب الله»، تكاد تنسف هذه الإنجازات بسياساتها وأدائها الملتبس في غزة وسوريا، وبدرجة أقل في لبنان. فممارساتها تفضي عملياً إلى عرقلة السياسة الأميركية في المنطقة: تعطيل مبطن لخطة ترمب بشأن غزة والتسوية الشاملة، والالتفاف عليها بسلوكيات ميدانية تناقض ما يُعلن. وقد بلغ الأمر حد الاعتراف الأحادي بما يُعرف بأرض الصومال، وعرقلة المسار الأميركي في سوريا عبر إضعاف فرص قيام دولة مستقرة، وعدم تسهيل مساعي واشنطن، نتيجة تعنت بنيامين نتنياهو إزاء الملف الفلسطيني.

ومع ذلك، لا ينبغي عدّ هذه العرقلة خلافاً استراتيجياً، بقدر ما هي خلاف تكتيكي مرتبط بالتوقيت والأدوات. فالطرفان متفقان على استهداف «حماس»، و«حزب الله»، وتقليص نفوذ إيران، لكنهما يختلفان على توقيت المواجهة معها، وعلى مقاربة ملف غزة، فيما يبقى الشأن اللبناني تفصيلاً ثانوياً. أميركا تسعى إلى التسوية، وإسرائيل تريدها دون مقابل ووفق رؤيتها، وما تراه يضمن أمنها ومصالحها.

في المقابل، تجد إيران نفسها وقد أُبعدت عن المشرق، وتعيش تحت وطأة تهديدات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب مخاطر داخلية ناجمة عن اتساع الاحتجاجات نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. هذا الواقع يحدّ من قدرتها على خوض مواجهات مفتوحة، لكنَّه يدفعها في الوقت نفسه إلى محاولة تصدير ضعفها الداخلي عبر تشويش الساحات الإقليمية كلما أمكن. لذلك تسعى إلى استعادة نفوذها في سوريا، وتعزيز دورها في لبنان، وتدفع «حماس»، و«حزب الله» للتشدد، ولا تمانع تفاقم الخلافات بين أطراف حليفة أو صديقة لواشنطن، وتجد في الأمور التي تجري في اليمن فرصة إضافية لإرباك المشهد الإقليمي. الهدف واضح: التفكيك، والشرذمة، وإنهاك الجيوش والدول.

الصورة تبدو جلية: إسرائيل تناور وتتهرب من التسوية، وتُبقي بؤر التوتر مشتعلة لتكريس مقولة «غياب الشريك»، فيما تحصد إيران نتائج هذه السياسة لتمكين حلفائها في تلك البؤر. والنتيجة هي اختصار نتائج السياسة الأميركية على نجاح أمني ملحوظ، مقابل فشل سياسي بنيوي. وهنا مكمن الخطر: فراغ سياسي يُدار بالأدوات الأمنية، لن يثمر سلاماً مستداماً، ما يجعل الهدوء مجرد هدن طويلة. مع ذلك، يبقى سؤال افتراضي: هل يُقدِم ترمب على مجازاة من يعرقل خططه ويكسر المعادلة الإسرائيلية – الإيرانية؟

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف
التالي: مكي حسين… جماليات الجسد السياسي كان النحات الراحل واحداً من أكثر تلاميذ جياكومتي العراقيين كفاءة

قصص ذات صلة

1106678-101040479
  • مقالات رأي

كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي
  • لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟
  • بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران
  • زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام
  • كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

لربما فاتك

1106678-101040479
  • مقالات رأي

كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.