تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • العراق “دولة أزمة” تسير على الألغام
  • مقالات رأي

العراق “دولة أزمة” تسير على الألغام

المحرر Editor 17 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

 

 

 

فاروق يوسف*

فاروق يوسف    ناقد وشاعر وكاتب سياسي عراقي مقيم في السويد. درس الفن التشكيلي في بغداد. صدر له أكثر من أربعين كتابا بين بغداد وبيروت

يعِد رئيس كلّ حكومة جديدة في العراق العراقيّين ببناء دولة على أنقاض الدولة الوطنية التي هدمها الاحتلال عام 2003. لكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث عبر أكثر من عشرين سنة. لا أحد من أفراد الطبقة السياسيّة الحاكمة يرغب في قيام تلك الدولة. النظام الطائفيّ، وهو نظام استحدثه الأميركيّون في العراق، غير مؤهّل أصلاً لبناء دولة بقدر ما هو مستعدّ لإدارة شراكة عمليّة بين الأحزاب التي تحتكر تمثيل الطوائف، الهدف منها تقاسم الثروات.

 

بهذا المعنى يكون العراق أشبه بسفينة تحمل خزائن غاصّة بالمجوهرات سيطر عليها قراصنة. لم تتغيّر تلك الصورة منذ اللحظة التي قرّر فيها الحاكم المدنيّ الأميركيّ بول بريمر إنشاء مجلس الحكم، الذي هو صورة عن عراق متخيّل.

من وجهة نظر أميركيّة لا يستحقّ العراق سوى أن يكون دولة بائسة ورثّة ليس لها معنى. ما إلحاقها بإيران إلّا نوع من تأكيد تلك الرؤية واقعيّاً. العراق الإيرانيّ هو صناعة أميركيّة. كلّ ما يُقال عن تبعيّة شيعة العراق لإيران ليس حقيقيّاً. ما فعلته الحكومات المتتالية، ما عدا قلّة نادرة، كان يهدف إلى تطبيق التعليمات الأميركيّة التي تنصّ ضمنيّاً على أن يكون العراق إيرانيّاً.

المحاصصة الحزبيّة هي الأصل

على الرغم من أنّ الأحزاب الكبيرة عملت منذ عزوف القوّات المسلّحة العراقية عن الدفاع عن الموصل عام 2014 على تغيير الوجوه الثانويّة، وبالأخصّ في ما يتعلّق بممثّليها في مجلس النوّاب، فإنّ شيئاً من التغيير لم يطرأ على العمليّة السياسيّة، التي كانت ولا تزال وستبقى تواجه انسداداً في الأفق في ظلّ الغياب الكلّيّ لبرامج التنمية البشريّة. ذلك ما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على تسويق سياسة إنمائيّة تستند إلى مبدأ الكفاءة حتّى لو كانت الكفاءات قادمة من الأحزاب نفسها.

حتّى لو أتت الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق بوجوه جديدة فسيظلّ العراق دولة أزمة

لقد طفت المحسوبيّة والمنسوبيّة على السطح بشكل فاضح، حيث صار لأفراد عوائل زعماء الأحزاب والميليشيات الأفضليّة في اقتناص المناصب السياديّة داخل العراق وخارجه. لم يعد مفاجئاً ألّا يجيد سفير جمهوريّة العراق في هذه الدولة أو تلك أيّ لغة أجنبيّة، أو ألّا يضبط سلوكه بحيث لا يخرج على الأعراف الدبلوماسيّة الدوليّة. فضائح السفراء العراقيّين ليس لها حصر.

كلّ ذلك لا يشكّل إلّا مرآة مصغّرة لما يحدث في الداخل. هناك حيث يقع الوزراء الأمّيون تحت سلطة مستشاريهم الذين يديرون المكاتب الاقتصاديّة التابعة للأحزاب والميليشيات التي تتقاسم الوزارات.

 

لا يوقّع الوزير عقداً إلّا بعد أن يتمّ ضمان حصّة حزبه من الأموال المخصّصة لذلك العقد. لهذا يمكن القول إنّ الفساد في العراق لا يمكن معالجته إلّا من خلال اقتلاع النظام السياسيّ من جذوره. ذلك ما تعرفه الطبقة السياسيّة الحاكمة المسؤولة عن تطبيع الفساد، وهو ما يدفعها إلى استجداء الحماية الإيرانيّة خوفاً من انفجار الشارع الشيعيّ كما حدث نهاية عام 2019.

عداء تاريخيّ لا نهاية له

يوم الثالث من تشرين الأوّل احتفل العراق بيومه الوطنيّ. من جهتي أجهل السبب الذي كان وراء اتّخاذ ذلك التاريخ يوماً وطنيّاً. المفارقة أنّ أعلاماً إيرانيّة رُفعت في شوارع بغداد في تلك المناسبة. ما معنى ذلك؟

ليس هناك سوى تفسير واحد. فيما فشلت الطبقة السياسيّة في إقرار قانون الحشد الشعبي باعتباره دولة مجاورة، وجدت أنّ عليها أن تُكسب ولاءها لإيران طابعاً شعبيّاً، وهي تعرف أنّ ذلك لن يؤدّي إلى إزعاج الولايات المتّحدة وإسرائيل.

لكنّ الواقع يؤكّد أنّ إيران لم تساعد العراقيّين في بناء دولتهم الجديدة. بل إنّ العراقيّين لم يستفيدوا على الإطلاق من الخبرات العلميّة والاقتصاديّة الإيرانيّة. كانوا مستهلكين وحسب، وكان العراق عبارة عن سوق لتصريف البضائع الإيرانيّة.

يعِد رئيس كلّ حكومة جديدة في العراق العراقيّين ببناء دولة على أنقاض الدولة الوطنية التي هدمها الاحتلال عام 2003

إيران في حقيقتها لا تقدّم شيئاً لأتباعها سوى السلاح ولا تعلّمهم سوى فنون الفوضى. لأنّ العراق بلد ثريّ فقد أوحت لأتباعها فيه أن يمشوا قدماً في نهج الفساد من أجل أن يُحرم العراقيّون من رؤية ولادة دولتهم الجديدة. وفي ذلك ما يجسّد العداء الإيراني المغلق على مرويّاته التاريخيّة للعراق.

لا أمل في إنقاذ أميركيّ

حتّى لو أتت الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق بوجوه جديدة فسيظلّ العراق دولة أزمة. ذلك لأنّ الانتخابات لن تخرج عن حدود المشروع الأميركي، الذي صار عبر الزمن مشروعاً إيرانيّاً لا يرى منظّروه في العراق سوى خطّ تماسّ ملغوم لا يمكن عبوره من غير تضحيات. العراق بلد ملغوم بأزماته الداخليّة، إضافة إلى أنّ الرعاية الأميركيّة التي لا تزال قائمة فيه تشكّل ضمانة مؤقّتة.

لا إيران ولا الولايات المتّحدة تفكّران بتدهور أحوال العراقيّين المعيشيّة. ما يهمّهما أن تظلّ تلك المساحة الجغرافيّة من غير معنى على مستوى ما يحدث في الشرق الأوسط. لا وجود للعراق في كلّ الحوارات التي تتعلّق بمستقبل الشرق الأوسط. أيشكّل ذلك اعترافاً أميركيّاً بتبعيّة العراق لإيران؟

 

في تلك الحالة ستحلّ دولة الفساد مشكلات العراقيّين من غير أن يأملوا الحصول على إنقاذ أميركيّ. لقد انتشرت أخيراً في الشارع العراقيّ شائعات عن قرب انقلاب عسكريّ بدعم أميركيّ. لم تكن تلك الشائعات إلّا من نتاج المختبر الإعلاميّ الإيرانيّ.

 

*كاتب عراقي..

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الشّرع في موسكو: منع التّقسيم وأبعد…
التالي: من هو توفيق أبو نعيم… المرشح لخلافة السنوار في غزة؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

استعادة الحياة الاجتماعية بدمشق قبل 1963: سورية بعهد “البعث”

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
رانيا مصطفى (1)
  • مقالات رأي

سورية بعد انتخابات أميركا

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

شيرلوك هولمز “الحقيقي” يعود إلى الحياة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • استعادة الحياة الاجتماعية بدمشق قبل 1963: سورية بعهد “البعث”
  • سورية بعد انتخابات أميركا
  • شيرلوك هولمز “الحقيقي” يعود إلى الحياة
  • ريمون آرون يفكك الديكتاتورية: ليست قضية أفراد
  • صبغة الحرب… من صهيل الخيل إلى هدير المقاتلات

لربما فاتك

  • مقالات رأي

استعادة الحياة الاجتماعية بدمشق قبل 1963: سورية بعهد “البعث”

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
رانيا مصطفى (1)
  • مقالات رأي

سورية بعد انتخابات أميركا

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

شيرلوك هولمز “الحقيقي” يعود إلى الحياة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ريمون آرون يفكك الديكتاتورية: ليست قضية أفراد

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.