تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اليسار الأممي الفرنسي وسياسة حافّة الهاوية
  • مقالات رأي

اليسار الأممي الفرنسي وسياسة حافّة الهاوية

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
أنطوان الدويهي
أنطوان الدويهي.. الشرق الاوسط

هل تكون فرنسا هي موقع الصدام بين التيارين الغربيين الكبيرين المتصارعين على مدى القارّة الأوروبية وأميركا الشمالية؛ التيار القومي المحافظ المتشدّد، المتمحور حول مسائل الهويّة والعائلة والأمن والهجرة، والتيار اليساري الأممي الملتزم بالمطالب الاجتماعية وقضايا العالم الثالث، المنفتح على المهاجرين، وعلى أشكال الحياة الفردية والعائلية غير التقليدية؟ طالما كانت فرنسا هي بلد الثورات المجتمعية والفكرية، المنتقلة بعد حين إلى أوروبا، وأحياناً العالم. ويبدو الوضع الفرنسي قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة مقبلاً على مرحلة من التوتّر وإرادة الحسم، يصعب حصر نتائجها، وذلك للمرّة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل ثمانين عاماً. إلى حدّ الخشية من التوجّه إلى ما يشبه «الحرب الأهلية». لماذا؟

من علامات القلق غير المعهود في الوضع الفرنسي أن ثمة احتمالاً قوياً لوصول التيار القومي المحافظ المتشدّد (ما يُعرَف باليمين المتطرّف) إلى سدّة الحكم في الانتخابات الرئاسية المقبلة. يشكّل هذا الاحتمال ظاهرة جديدة لم تشهدها فرنسا على مدى الثمانين عاماً الماضية. فمنذ نهاية الحرب الكبرى الثانية حتى اليوم، لم يصل ولا مرة إلى حكم فرنسا لا التيار القومي المتشدّد، الممثل منذ زمن طويل بحزب «التجمّع الوطني»، ولا التيار الماركسي الأممي، الذي طالما تمحور حول «الحزب الشيوعي الفرنسي» الموالي تاريخياً لموسكو السوفياتية. كان الحكم الفرنسي طوال هذه الثمانين عاماً معقود اللواء على الدوام إما للقوميين المعتدلين، ورمزهم الأبرز شارل ديغول، أو للاشتراكيين المعتدلين هم أيضاً، ورمزهم الأبرز فرنسوا ميتران، ولمن يدور من شخصيات وأحزاب حولهم في دائرة الاعتدال الواسعة. أما اليوم، وبعد الفشل الذي انتهت إليه عشر سنوات من حكم ماكرون، فهذه الدائرة المعتدلة، بيمينها ويسارها، تشهد ما يشبه الانهيار الكبير، الذي يرتفع فوق أنقاضه ظلّان متشدّدان: ظلّ مارين لوبان من جهة، وظلّ جان لوك ميلونشون من الجهة الأخرى، مع احتمال كبير بفوز لوبان في المعركة الرئاسية المقبلة.

وتشير استقصاءات الرأي العام إلى حصول مارين لوبان على نحو 34 في المائة من الأصوات في الدورة الأولى، وجان لوك ميلونشون على نحو 17 في المائة، والمحافظ المعتدل إدوار فيليب نحو 15 في المائة، والاشتراكي المعتدل رافايل غلوكسمن نحو 15 في المائة. وفي الدورة الثانية، إذا كانت المواجهة بين لوبان وميلونشون، فستفوز لوبان بأكثرية ساحقة، وإذا كانت بينها وبين فيليب أو غلوكسمن، فستفوز بأكثرية محدّدة.

يقول منطق الأمور، إذا كان أخصام لوبان يأملون بمعركة متكافئة بعض الشيء معها، فلا بد أن يواجهوها بفيليب أو غلوكسمن، ويدفعوا في هذا الاتجاه. لكن ما يحدث هو عكس ذلك تماماً، إذ يلقي ميلونشون بثقل حزبه وثقل القوى المتشدّدة المتحالفة معه، ليكون هو وليس سواه في مواجهة لوبان، رغم كل الدلائل التي تشير إلى هزيمته المدوية في هذه الحالة. فكيف نفسّر هذا المسار الغرائبي، وإلى ماذا يشير؟

هناك تفسير واحد: سياسة حافة الهاوية التي قرّر أن ينتهجها ميلونشون على رأس اليسار الأممي الفرنسي. وهي سياسة بالغة الخطورة بمعانيها ونتائجها.

على الرغم من أن مجرى التاريخ هو ظاهرة بالغة التعقيد تدخل فيها عوامل موضوعية لا حصر لها، داخلية وخارجية، فثمة مكان مهمّ فيها لـ«العامل الذاتي» الذي يمثله الأفراد القادة. وفي مجرى التاريخ الفرنسي الراهن، «العامل الذاتي» الأكثر تأثيراً هو جان لوك ميلونشون.

كأن هذا الرجل الثوري البالغ من العمر 75 عاماً قرّر أن تكون معركة 2027 الرئاسية معركته الأخيرة الكبرى، بصرف النظر عن النتائج والمخاطر الجسام، ليس عليه، بل على فرنسا.

والاستراتيجية الموعودة هي التالية: بما أن جميع الدلائل تشير إلى فوز مارين لوبان وما تمثّله، فلم يعد من سبيل في الأشهر الستة المقبلة إلا تأجيج الصراع الداخلي وإيصاله إلى حدّه الأقصى، والتلويح بخراب البلاد، وإشاعة الخوف الكبير في صفوف الفرنسيين من انهيار الهيكل على رؤوسهم إذا تجرأوا على إيصال لوبان إلى قصر الإليزيه. ويعتقد ميلونشون أنه يملك أدوات التخويف عبر المتشدّدين في صفوف تنظيمه، حزب «فرنسا العصية» (وليس «الأبية» كما هو شائع في العربية)، وعبر جماعات الإسلام السياسي المتحالفة معه القادرة على تعبئة مجتمعات المهاجرين، بالإضافة إلى الأحزاب اليسارية الصغيرة بالغة التطرف، التي تحلم بـ«المنازلة الكبرى». وثمة تيار قوي داخل هذا التحالف لا يهمه ماذا سيصيب فرنسا من جرّاء ذلك.

ويبقى السؤال: هل الخوف الذي سيعمّ البلاد والعباد سيمنع وصول لوبان إلى قصر الرئاسة، أم سيدعم وصولها؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً
التالي: «المنافسة المدمرة» في عالم تمزقه مخاوف كثيرة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فلسطين في حسابات طهران

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الجمهوريون يدفعون ثمن حرب إيران اليوم… وترامب يفتش عن كبش فداء بدءاً بهيغسيث

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي
  • فلسطين في حسابات طهران
  • الجمهوريون يدفعون ثمن حرب إيران اليوم… وترامب يفتش عن كبش فداء بدءاً بهيغسيث
  • لماذا تتمسّك روسيا بقواعدها في سوريا رغم سقوط الأسد؟
  • قراءة في “مسألة الهوية” لعزمي بشارة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فلسطين في حسابات طهران

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الجمهوريون يدفعون ثمن حرب إيران اليوم… وترامب يفتش عن كبش فداء بدءاً بهيغسيث

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا تتمسّك روسيا بقواعدها في سوريا رغم سقوط الأسد؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.