د.محمد نور الدين…. كاتب لبناني. المصدر صفحة الكاتب
*اتفاق مكة هو ناتو إسلامي، وجاء بعد شهر واحد من اجتماع حلف الناتو، والذي وسع دائرة الأعداء لتشمل إيران، مع توصيات بإسناد القتال ضدها للوكلاء الإقليميين.
*علاقة تركيا بإيران لها وجهان: وجه تقليدي بحكم الجوار، ووجه تنافسي وصل إلى حد الصراع الدموي، ومن دلائل هذا الوجه التنافسي الصراع الذي انتهى بسقوط سورية، والصراع الذي انتهى بسيطرة أذربيجان على ممر نخشوان والذي عزل إيران بالكامل عن القوقاز الجنوبي ووفر ممرا طورانيا لتركيا إلى القوقاز.
*تركيا التزمت بالعقوبات الأميركية الأحادية غير الأممية وغير الملزمة التى فرضت على إيران، فمنعت الرحلات وقيدت العمل المصرفي.
*عمل اردوغان على إقصاء الأصوات القوية أو القابلة للاستقلال من حزبه، ليس فقط لإحكام القبضة الداخلية، ولكن أيضا لتفادي غضب أميركي شبيه بما حدث ٢٠٠٣، حين صوت ١٠٠ نائب من المحسوبين عليه ضد استخدام تركيا لغزو العراق.
*إقرار البرلمان التركي للمشاركة بالحرب ضد صنعاء شبه محسومة، وتتطلب الأغلبية المطلقة من الحاضرين، والأصوات المعترضة لن تؤثر على القرار.
*وزير العدل التركي الأسبق حكمت سامي ترك: إن توقيع معاهدة كهذه، قد تجر تركيا إلى صراعٍ لا ناقة لها فيه ولا جمل، هو أمرٌ خاطئ.
تستند السياسة الداخلية والخارجية للجمهورية التركية إلى مبدأ “السلام في الوطن، السلام في العالم”، وهو المبدأ المنصوص عليه في ديباجة دستورنا. لذا، فإن ما ينبغي القيام به فيما يتعلق بـ “معاهدة تحالف مكة” هو المساهمة في التوصل إلى تسوية سلمية للصراع الدائر بين المملكة العربية السعودية واليمن. لقد فقدنا الكثير من الجنود على جبهة الحجاز-اليمن خلال الحرب العالمية الأولى؛ واليوم، لا يمكننا تحمل خسارة المزيد من جنودنا في حربٍ بين دولتين عربيتين لا علاقة لتركيا بها.
*يكرر اردوغان عبارة”صديقي ترامب” وهذا يعكس تموضعا تركيا مع ممارسات ترمب، وهو مدفوع بمزيج من خشية إغضاب ترمب الذي اغتال كل من واجه سياساته في المنطقة، واعتقاد بأن مصلحته هي في الانضواء تحت لواء الغرب.
*الاعتراض الخطابي من مستشار اردوغان وأعضاء في حزبه على مسألة حظر الحجاب في أذربيجان جاءت للتغطية على سرقة القرن داخل تركيا، والتي تورط فيها أعضاء الحزب.
*علييف يعتمد على الدعم العسكري والأمني الإسرائيلي والتركي، وربما يكون له دور خطير في الجولة القادمة من الحرب ضد إيران.
*الوضع اللبناني مرتبط بنتائج هذه الجولة القادمة، والتي قد تشمل ضربة قوية يراد لها أن تسحق إيران وحلفاءها، ولكن ما يراد لها شئ وما سيتحقق واقعا ربما يكون مختلفا ويحمل مفاجآت عكسية..واحتمالات تسوية كبرى محدودة جد