تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • بحثا عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل…
  • مقالات رأي

بحثا عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل…

المحرر Editor 11 يناير، 2026
خيرالله خيرالله كاتب
ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية

لا أفق سياسيا في المدى المنظور للعلاقات بين سوريا وإسرائيل على الرغم من الاجتماع الذي انعقد أخيرا بين الجانبين في باريس برعاية أميركيّة. صحيح أنّ البيان المشترك الأميركي – السوري – الإسرائيلي ركز على إنشاء آلية تنسيق مشتركة بإشراف الولايات المتحدة تشمل تبادل المعلومات، لكنّ الصحيح أيضا أن البيان لم يتطرق إلى البحث عن حل سياسي شامل. اكتفى البيان بمعالجة الوضع القائم الذي يتميّز بتوترات بين الجانبين.

يبدو أنّ المشكلة بين سوريا وإسرائيل ثلاثية. هناك أوّلا غياب للمشروع السياسي الإسرائيلي على الصعيد الإقليمي. لا يقتصر غياب المشروع السياسي على سوريا وحدها في ضوء تحكّم هاجس الأمن، منذ “طوفان الأقصى”، بكلّ التصرّفات الإسرائيلية. لا تفكير إسرائيليا سوى بإقامة مناطق عازلة في كلّ مكان، إن بالنسبة إلى غزة أو بالنسبة إلى سوريا ولبنان. يبقى الهاجس الإسرائيلي الأهمّ في الضفّة الغربية التي تسعى الدولة العبريّة إلى تفريغها من القسم الأكبر من سكانها. كلّ ذلك من أجل قطع الطريق على إمكان دولة فلسطينيّة في يوم من الأيام.

لا يمكن فصل تحرّك “قسد” عن التحولات الإقليمية الأوسع ولا عن إعادة رسم خرائط النفوذ والصراع في سوريا، فالمشهد الحالي يوحي بأن البلاد تدخل مرحلة جديدة من حروب الوكالة

هناك ثانيا البعد السوري للمشكلة بين الجانبين. ليس ما يثبت إلى الآن أن لدى الحكم الجديد في سوريا القدرة على ترتيب أموره الداخلية. يرى خبراء في الشأن الداخلي السوري أنّ هذا الحكم لم يستطع بعد إيجاد طريقة لائقة للتعاون مع مكونات المجتمع السوري. لا تزال المشكلة مع الدروز في محافظة السويداء عالقة، كذلك مع العلويين ومع الأكراد. لا يزال هناك خوف لدى سنّة المدن الكبيرة من اجتياح الريف وقيمه للمدينة. الأهم من ذلك كلّه أن لا وجود لكوادر مؤهلة تستطيع لعب دور داخل المؤسسات الحكومية وجعل هذه المؤسسات، بما في ذلك الوزارات المهمّة، تعمل كما في الدول الراقيّة. لا يزال أشخاص تابعون لـ”هيئة تحرير الشام” أو ما شابهها يمارسون نوعا من الوصاية على وزارات أو هيئات رسميّة مهمّة.

يستغل الإخوان المسلمون الوضع الناجم عن انعدام الكوادر المؤهلة والقدرة على التعاطي مع تحديات مرحلة ما بعد انهيار النظام الأسدي. حصل غزو إخواني لوزارة الخارجية السوريّة في ظلّ إصرار على رفض عودة الدبلوماسيين الذين كانوا في ملاك الوزارة إلى ممارسة نشاطهم العادي. هؤلاء انشقوا عن النظام السابق، لكنّ لا إعادة للاعتبار لهم بشكل كامل.

يبقى، ثالثا، الخطر الأكبر على سوريا في تحوّلها إلى “ساحة” للصراع بين تركيا وإسرائيل بعدما كانت في السنوات الأربعين الماضية “ساحة” صراع بين إيران وإسرائيل. في السابق، شكّلت سوريا ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات غير المباشرة بين الدولة العبريّة و”الجمهوريّة الإسلاميّة”. كانت الضربات والردود تحصل من دون انزلاق إلى مواجهة مباشرة. اليوم، يبدو أن المشهد يتكرّر بصيغة مختلفة، مع انتقال مركز الثقل السوري إلى صراع إقليمي جديد تحكمه حسابات إسرائيلية – تركية متشابكة، وتلعب فيه “قوات سوريا الديمقراطية” الكرديّة (قسد) دورا محوريا.

يبدو أنّ حسابات “قسد” تنطلق من قراءة إقليمية أوسع، تقوم على افتراض أن إيران مقبلة على مرحلة ضعف واضحة، في ضوء تصاعد التحركات الشعبية داخلها، وتزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية لها من الولايات المتحدة أو من الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت ذاته. مثل هذا السيناريو، من وجهة نظر “قسد”، قد يفتح الباب أمام متغيرات داخلية في إيران نفسها، بما في ذلك احتمال بروز كيان كردي في شمال غربها. وانطلاقا من هذا التقدير، تسعى “قسد” إلى كسب الوقت في “الساحة السورية”، عبر تفجير المواجهات وتأجيل تنفيذ اتفاق 10 آذار – مارس 2025، المتعلّق بانضمام المقاتلين الأكراد للجيش السوري، وتأخير أي مسار تسووي قد يقيّد حركتها في هذه المرحلة الحساسة.

مرّة أخرى، تبرز أهمّية لملمة الوضع الداخلي السوري كي يتبلور أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل بدل أن تترك الأمور لرغبات إسرائيليّة مبنية على فكرة المنطقة العازلة

في المقابل، ترى إسرائيل في هذا التحرك فرصة تخدم أهدافها التكتيكية والإستراتيجية في آن. فالعلاقة التنسيقية بينها وبين “قسد”، المبنية على تقاطع المصالح، تتيح للدولة العبريّة استخدام هذه الورقة لإحراج تركيا، التي باتت الخصم الإقليمي الأبرز لإسرائيل في سوريا. هذا الإحراج قد يدفع أنقرة إلى اتخاذ قرار بالدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع “قسد”، ما يعني عمليا تدويل الصراع ورفعه إلى مستوى يتجاوز الإطار الداخلي السوري.

لا يُستبعد، في هذا السياق، أن تلجأ إسرائيل إلى سيناريوهات تصعيدية مألوفة، شبيهة بما جرى خلال أحداث السويداء في الصيف الماضي. وقتذاك قصفت إسرائيل دمشق واستهدفت وزارة الدفاع. مثل هذا التدخل قد يتكرر في حال مالت كفّة المواجهة لمصلحة الجيش السوري، أو في حال قررت تركيا التدخل عسكريا بشكل مباشر إلى جانبه في حلب.

من هذه الزاوية، لا يمكن فصل تحرّك “قسد” في حلب عن التحولات الإقليمية الأوسع، ولا عن إعادة رسم خرائط النفوذ والصراع في سوريا. فالمشهد الحالي يوحي بأن البلاد تدخل مرحلة جديدة من حروب الوكالة، تتبدّل فيها الأدوات والأطراف، بينما تبقى الأرض السورية “الساحة” المفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

مرّة أخرى، تبرز أهمّية لملمة الوضع الداخلي السوري كي يتبلور أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل بدل أن تترك الأمور لرغبات إسرائيليّة مبنية على فكرة المنطقة العازلة التي يطمح بنيامين نتنياهو إلى بلوغها محيط دمشق.

على الرغم من كلّ النجاحات الخارجيّة التي حقّقها أحمد الشرع، بما في ذلك العطر الذي رشّه عليه دونالد ترامب، يبقى التحدي الأوّل تحدّيا داخليا. يُختزل هذا التحدي بكيفيّة الانتقال من النظام الأقلّوي الذي أقامه حافظ وبشّار الأسد إلى نظام لا تمييز فيه بين منطقة وأخرى وطائفة وأخرى ومذهب وآخر. لا يكون ذلك سوى بالاستعانة بأفضل السوريين وأكثرهم نجاحا في كلّ الميادين داخل البلد وخارجه تفاديا للعودة إلى ما يشبه نظام آل الأسد بلباس آخر ولبوس أخرى.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل يمهد انسحاب قسد من حلب للتسوية بين الأكراد ودمشق
التالي: هل ما نشهده هو نهاية لدولة آيات الله؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.