تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • براك الذي لم يخترع البارود
  • مقالات رأي

براك الذي لم يخترع البارود

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
راغب جابر
راغب جابر
المصدر: “النهار”

يطلق مصطلح الدولة الفاشلة على الدول التي تعاني انهياراً شاملاً في منظوماتها الأمنية والقانونية والاقتصادية والسياسية، ويتسع المصطلح ليشمل مجالات أخرى بحسب وضع كل دولة. لكن المصطلح الذي لم يعتمد رسمياً كمفهوم سياسي وقانوني دولي يبقى مطاطاً ويستخدم بحسب الحاجة وقد ينطبق بشكل كلي على بعض الدول وبشكل جزئي على بعضها الآخر، والأكيد أنه ينطبق على بعض الدول العربية التي تعاني ظروفاً معقدة على المستويات كافة.

وصف المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان توم براك لبنان بالدولة الفاشلة الأمر الذي أثار ردود فعل معترضة وأخرى مؤيدة، ولو ضمناً، حتى إن بعض الآراء اعتبرته لطيفاً في توصيف الحالة اللبنانية. ثارت حمية لبنانيين كثر احتجاجاً على كلام براك الذي جاء في سياق دعوته إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في ظل تبني إدارة رئيسه دونالد ترامب السردية الإسرائيلية للصراع القائم في المنطقة وتهديدها المتواصل للبنان: أما السلام مع إسرائيل (مع ما يتطلبه ذلك من رضوخ للشروط الإسرائيلية) أو عودة الحرب التدميرية من دون أي تدخل أميركي ودولي لوقفها وترك لبنان لمصيره.

 

بغض النظر عن اللهجة التهديدية لبراك، فإن كلامه عن الدولة الفاشلة يستحق التوقف عنده ومناقشته بموضوعية انطلاقاً من مفهوم الدولة الفاشلة وسماتها ولماذا تصنف بعض الدول فاشلة، وهل لبنان دولة فاشلة بمعايير الفشل المتعارف عليها؟

 

استخدم المصطلح للمرة الأولى في التسعينيات لوصف الحالة الصومالية عندما فقدت الدولة سلطتها وخضعت البلاد لمجموعات مسلحة متصارعة وعمت الفوضى والمجاعة والموت قتلاً وجوعاً. انها مرحلة فقدان سلطة الدولة كلياً. لكن المصطلح بعد ذلك استخدم لوصف دول أخرى عمت فيها الفوضى نتيجة فقدان الدولة بعض سلطتها وهيبتها، مثل سوريا والعراق والسودان واليمن ولبنان وساحل العاج وليبيريا وأفغانستان…. في فترات معينة.

 

ويشير مصطلح الدولة الفاشلة باختصار إلى الدولة التي تعجز عن القيام بوظائفها الأساسية، لا سيما في الأمن والتنمية، فتفقد السيطرة على كامل أراضيها لمصلحة جماعات مسلحة داخلية أو خارجية، وتفشل في رد الاعتداءات على حدودها. وعل المستوى الاجتماعي تعجز عن فرض القانون وتأمين الغذاء لشعبها، وصون استقلالية القضاء، وإقامة البنى التحتية، وحماية العملة الوطنية، ومكافحة الفساد، وتنظيم الانتخابات وتسيير الإدارة وتطوير التعليم ووقف هجرة الكفاءات.

 

كانت التصنيفات الرأسمالية صنفت دول العالم إلى دول عالم اول ودول عالم ثان ودول عالم ثالث، أو إلى دول صناعية متطورة ودول نامية ودول في طور النمو. لم تذكر التصنيفات الدول المتخلفة أو الفاشلة، وإن كان تعبير في طور النمو يخفي وراءه وصمة التخلف. دول كثيرة خرجت من تصنيفات أسفل السلم إلى درجة أعلى لكن دولًاً كثيرة، من بينها لبنان، هبطت في سلم الدرجات إلى أسفل، حتى لم تجد مستقراً لها.

 

مواصفات الدولة الفاشلة المكورة أعلاه تنطبق كلها على لبنان، باعتراف اللبنانيين جميعاً، طبقة سياسية وحكومة ومفكرين وناشطين وعموم الشعب اللبناني والدول الخارجية والبنك الدولي وصندوق النقد والهيئات الدولية المانحة والدول المهتمة بلبنان ومصيره وكل قراء الصحف ومتابعي الأخبار ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في العالم.

 

لكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن المصطلح لا يملك ميزاناً دقيقاً للقياس، ولذلك يبقى هناك مجال للأخذ والرد، فصحيح أن لبنان يعاني، كدولة، فشلاً في كل المجالات تقريباً، إلا أن الفشل ليس تاماً. يصعب تحديد درجة دقيقة للفشل، ولهذا يميل بعض الباحثين إلى اعتماد وصف أقل حدة فيصفون الدولة بشبه الفاشلة، أو بالدولة ذات الفجوات، للدلالة إلى الدول التي تشبه حالتها الحالة اللبنانية. لكن الخطير في الحالة اللبنانية أنها حالة متصاعدة، وهي تسير من شبه الفشل إلى الفشل التام في ضوء الانهيارات الحدودية والفوضى والفلتان الأمني والفساد السياسي والإداري والتدهور البيئي والاقتصادي والأخلاقي. وعندها لن يكون توم براك قد اكتشف البارود، كما يقول التعبير اللبناني المعروف.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “إخراج أميركي” لمقاتلي “حماس” من أنفاق رفح دعماً لوقف النار وإرساء نموذج لنزع السلاح
التالي: ما بعد مَغربة الصحراء

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.