
متابعة/المدى
تواجه وكالات السفر والسياحة العراقية مخاوف من تراجع نشاطها، مع اقتراب دخول الحظر الأميركي على شركات الطيران الإيرانية حيز التنفيذ، وسط توجه لتنظيم رحلات برية بديلة، رغم ما تفرضه من مشقة على المرضى وكبار السن والزائرين بين البلدين.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنت، مطلع أيلول، إدراج قطاع النقل الجوي الإيراني بالكامل على قائمة العقوبات، مهددة بفرض إجراءات على الجهات التي تتعامل مع شركاته. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل، الأربعاء، تحت تأثير العقوبات.
ولم تعلن الحكومة العراقية رسمياً حتى الآن إجراءاتها المتعلقة بالحظر، إلا أن وكالة «فرانس برس» نقلت عن مصادر عدة، بينها مسؤول حكومي عراقي رفيع، قولها إن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية.
وفي تطور متصل، أعلن المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيرانية، الثلاثاء، أن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية اعتباراً من منتصف الليل، مشيراً إلى إجراء مشاورات لتحويل الرحلات التي كانت متجهة إلى بغداد نحو مطار النجف. ولم يصدر تأكيد عراقي رسمي بشأن هذه الترتيبات.
ويُعد العراق من الوجهات الأساسية لشركات الطيران الإيرانية، إذ تنقل رحلاتها الزائرين الإيرانيين إلى العتبات الدينية، إلى جانب العراقيين المتوجهين إلى إيران لأغراض الزيارة والعلاج. وأظهرت بيانات تتبع حركة الطيران استمرار الرحلات المجدولة حتى الثلاثاء، وكانت غالبيتها تمر عبر مطار النجف.
وقال مسؤولون في وكالات سفر عراقية إنهم بدأوا دراسة تنظيم رحلات برية لتعويض الرحلات الجوية، فيما أوقفت بعض الوكالات تلقي حجوزات جديدة أو شرعت باستبدال الرحلات المحجوزة، رغم عدم تسلمها إشعاراً رسمياً بشأن تطبيق الحظر.
وقال حيدر الشماع في حديث تابعته (المدى)، العامل في إحدى وكالات السفر بالنجف، إن الجزء الأكبر من نشاط الشركات في المحافظة يعتمد على حجوزات السفر بين مطار النجف والمدن الإيرانية.
وتستغرق الرحلة البرية بين العراق ومدينة قم الإيرانية نحو 12 ساعة، ما يجعلها خياراً مرهقاً، ولا سيما للمرضى وكبار السن.
وأعرب مصطفى عامر مجيد في حديث تابعته (المدى)، وهو مسؤول في وكالة سفر بالنجف، عن خشيته من اضطرار شركته إلى التوقف عن العمل، بينما رأى وكيل السفر أمير الفؤادي أن إلغاء الرحلات الجوية سيضع الشركات والمسافرين أمام تحديات كبيرة، في ظل غياب بدائل سريعة وواضحة.
المصدر: وكالات