تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • بلد بثلاثة ملايين ونصف مليون سياسي
  • مقالات رأي

بلد بثلاثة ملايين ونصف مليون سياسي

المحرر Editor 6 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
محمد الرميحي
محمد الرميحي
المصدر: النهار

في مساء يوم خريفي جميل (أيلول/ سبتمبر 2001) وفي ساحة النجمة وسط بيروت التي يعج مساؤها بالمتسكعين غادين ورائحين، في الغالب يتفرج بعضهم على بعض، أو ينتشروا في مقاهي الرصيف، مستمتعين رجالاً ونساء نافخين النرجيلة ودخان السيجار.

 

وفي انفراجة بيروتية نادرة، جمعتني جلسة مع أشهر عازب في لبنان، الذي يناديه أصدقاؤه بـ”البك”، وهو لمن لا يعرفه الأستاذ منح الصلح، رحمه الله، ابن لعائلة سياسية عربية بيروتية، أصابها ما أصاب العروبة من نجاح وفشل.

 

والجلسة مع “البك” ممتعة، لأن فيها من الذكريات الكثير ومن العبر القليل كما يقول، إلا أنها متقطعة، فلا عابر سبيل أو نادل إلا سلم على “البك”، بل أن بعضهم استأذن للجلوس قليلاً حيث أراد أن يؤكد معلومة، أو ينفي خبراً، أو ينشر إشاعة ساخنة.

بعد أن استمع إلى تعليقاتي بصبر حول حيرتي في فهم السياسة في لبنان، قال: ألا تعرف أن في لبنان ثلاثة ملايين ونصف مليون سياسي! ثم أردف ببرود شديد، ألم تقرأ افتتاحية جريدة “النهار” اليوم، لقد نشرت الجريدة في افتتاحيتها أن السياسة في لبنان هي “غياب الأرب ومنتهى الطرب”!

في البداية احترت في فهم الجواب، هل هو مفحم ومليئ بالخبرة الطويلة، أم هو تورية، لأن بعض اللبنانيين في فمهم ماء أكثر مما يتدفق في نهر الوزاني!

البك الذي عرفه قراء جيله لما كتب في الصحف والمجلات العديدة، ولما حاضر مدافعاً عن عروبة لبنان في منابر شتى، يعرف لبنان كما يعرف هموم بقية الدول العربية. هو وريث شرعي للصلحية، أو آل الصلح، وهي مدرسة في السياسة اللبنانية استمدت مرجعيتها عندما وفق جدهم الكبير بين مسلمي لبنان ومسيحييه، كي يصبح لبنان كما هو عليه اليوم، وطن مبني على تناقضاته، ثنائياته تتوالد، ودون هذه التناقضات والثنائيات لا يبقى لبنان كما نعرفه، لبنان الكتائب والقوات والوطني الحر ولبنان “حزب الله”، لبنان الذي تتوالد فيه المسميات الحزبية.

 

“غياب الأرب ومنتهى الطرب” يلخص الحياة السياسية في لبنان، ففي الوقت الذي يتفق معظم اللبنانيين على شعار، هو لبنان أولاً ولبنان أخيراً، فإن مواصفات “لبنان” المطلوب مختلف عليها بينهم، رغم أن كل الأرقام التي يقرأها المتابع عن ديون لبنان الخارجية وعن وضعه الاقتصادي تقود إلي الاستنتاج على أقل تقدير أنه في وضع اقتصادي صعب، يبعث الرجفة والخوف من المستقبل.

إلا أن لبنان لا يخلوا من طرافة مفزعة، فقد كان أحد أعضاء غزوة مانهاتن لبنانياً، كما سجل في التاريخ العربي المعاصر اسم تلك الكارثة، فهذه  “الغزوة” ضمت من ضمن ما ضمت من انتحاريين، مواطناً لبنانياً هو زياد سمير الجراح، الذي أسقطت طائرته فوق منطقة بنسلفانيا، وقيل إنها كانت قاصدة للبيت الأبيض، أو مجلس الشيوخ. والطريف أن أحدهم وهو لبناني أيضاً ظهر على التلفزيون اللبناني وقتها، واسمه بالضبط زياد سمير الجراح، يشكو مر الشكوى من تشابه الأسماء، و يتحسر من أن أوراقه قد رفضت أكثر من مرة في محاولته للحصول على تأشيرة دخول لأكثر من بلد عربي أو غربي، لأن اسمه الثلاثي يتطابق مع اسم أحد أعضاء غزوة منهاتن! وهل في غير لبنان تجد مثل هذا التناقض الصارخ، وهل في غير أرض العرب تجد أناساً لا تفرق بين زياد المتوفى في ظروف كارثية، وزياد الذي يبحث عن لقمة العيش الشريفة؟ يا لها من مفارقة مبكية مضحكة!

ولا يقف التناقض في لبنان هنا، فلبنان أيضاً بين نارين في وضع الشرق الأوسط الدقيق، بين أن يلعب دور هانوي في رفد المقاومة، وبين دور هونغ كونغ في فتح أبوابه مشرعة لاستثمار عالمي مطلوب بإلحاح. الأخير يتطلب استقراراً والأول يحتم الاستنفار. وبين الفكرتين، الاستقرار والاستنفار تراوح السياسة المعلنة، والسياسة المطبقة.

منذ الجلسة مع البك، وقد مر عليها ربع قرن، مر لبنان بمنخفضات سياسية ضخمة، إلا أن العام المنصرم (منذ كانون الثاني/ يناير) قد شهد فصلاً جديداً يبشر بالكثير من التفاؤل.

المؤسف أن بعض السياسيين (ربما أصبحوا قلة) لا يرغبون إلا أن يسيروا سيرتهم الأولى في التنمر وخداع الجمهور وإبقاء لبنان حبيس الماضي.

أحدهم اعتقد أن “الله وهبه” للبنان، فصار يدلي بالأحاديث المتناقضة والتنمر على بلده وعلى الجوار، وليس غريباً عليه… لقد فاته أن الوعي اللبناني والعربي قد انتقل إلى مكان آخر.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الشوق الإلهي في سيرة جلال الدين الرومي
التالي: الشارع الإيراني يشتعل.. تصاعد القتل في أكبر أزمة منذ أميني

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

بعد عقود من الصمت… بوب وودوارد يكشف أسماء مصادره كتاب جديد للصحافي المخضرم يروي كواليس بكاء نيكسون وفضيحة “إيران كونترا”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

متى يبدأ السلام الحقيقي في اليمن؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

تداعيات أزمة هرمز: سرعة مفاجئة في الحلول وارتفاع الكُلف

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بعد عقود من الصمت… بوب وودوارد يكشف أسماء مصادره كتاب جديد للصحافي المخضرم يروي كواليس بكاء نيكسون وفضيحة “إيران كونترا”
  • متى يبدأ السلام الحقيقي في اليمن؟
  • تداعيات أزمة هرمز: سرعة مفاجئة في الحلول وارتفاع الكُلف
  • الانهيار العالمي للذكاء الاصطناعي ما الذي سيبقى بعد انحسار الطفرة؟
  • هل ينقذ نموذج دول الشمال الأوروبي حلف شمال الأطلسي؟ طريقة جديدة لردع روسيا

لربما فاتك

  • مقالات رأي

بعد عقود من الصمت… بوب وودوارد يكشف أسماء مصادره كتاب جديد للصحافي المخضرم يروي كواليس بكاء نيكسون وفضيحة “إيران كونترا”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

متى يبدأ السلام الحقيقي في اليمن؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

تداعيات أزمة هرمز: سرعة مفاجئة في الحلول وارتفاع الكُلف

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الانهيار العالمي للذكاء الاصطناعي ما الذي سيبقى بعد انحسار الطفرة؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.