تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • تصعيد دمشق – قسد: صراع بين الاندماج والحكم الذاتي
  • مقالات رأي

تصعيد دمشق – قسد: صراع بين الاندماج والحكم الذاتي

المحرر Editor 8 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
تصعيد دمشق – قسد: صراع بين الاندماج والحكم الذاتي

الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) مع المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك (خلف اليمين) وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر (يسار)، في دمشق. (أ ف ب)

.

عبدالله سليمان علي. كاتب
المصدر: النهار

التصعيد بين دمشق و”قسد” لم يكن مجرد تبادل نار محدود، بل مرآة لجوهر الاستعصاء: ترتيبات تُدار على حافة الانفجار، وهدنة تُختبر يومياً، وصراع على الدمج بين دولةٍ لا تتنازل وتجربة حكم ذاتي لا تريد الذوبان. وقد أظهر وقف إطلاق النار الهشّ الذي أعقب الاشتباكات، والزيارة الأميركية الرفيعة التي تزامنت معه، أن خللاً صغيراً في تفاصيل الإدارة والشراكة والنفوذ قادر على تفجير المعادلة من داخلها.

لم يأت ذلك من فراغ. قبل أيام من الانفجار، برز مؤشر سياسي مع تداول خبر امتناع وزير الخارجية أسعد الشيباني عن استقبال إلهام أحمد في دمشق، قبل أن يصدر نفي لاحق اعتبر أن الموعد لم يكن مجدولاً أصلاً. مجرد انتشار الخبر ثم نفيه بهذه الصيغة عكس هشاشة الثقة، وأوحى بأن القنوات السياسية باتت جزءاً من لعبة الرسائل المتبادلة ومؤشرات لتصعيد محتمل، ترافقت مع حملات إعلامية متبادلة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي بين أنصار الفريقين.

وبالتوازي، تراكمت إشارات ميدانية على مدى أسبوعين تقريباً: تعزيزات ثقيلة للقوات التركية في مطار كويرس أثارت الشبهات والمخاوف، وقرارات تجنيد إجباري استُغلّت لاتهام “قسد” بشن حملة اعتقالات تعسفية، ما رفع التوتر في مناطق الإدارة الذاتية، ثم استهداف طائرة مسيّرة سيارةً عسكرية لـ”قسد” قرب دير حافر أوقع إصابات. بدت هذه الوقائع كمقدمات لانفجار محسوب، وهو ما حدث فعلاً مع التصعيد في دير حافر بداية، ثم إغلاق مداخل الشيخ مقصود والأشرفية واندلاع اشتباكات محدودة انتهت بالاتفاق على وقف إطلاق النار من دون نشر تفاصيل الاتفاق وشروطه.

وسط ذلك، بقي المدنيون الحلقة الأضعف، إذ يضطرون في كل مرة إلى تحمّل تبعات الحصار وانقطاع الطرق والخدمات.

في هذا المناخ، أضاف الحضور الأميركي طبقة من الغموض أكثر ممّا قدّم إجابات نهائية. تحدّث المبعوث توم براك عن “زخم كبير” و”فرصة لوحدة السوريين”، وأكد مظلوم عبدي “العمل من أجل مستقبل سلمي ومزدهر”. غير أنّ لغة الطمأنة هذه لم تُجب عن السؤال الجوهري: أي وحدة؟ وتحت أي سقف؟ وما زاد من الغموض أن براك لم يعتد تجاوز العاصمة السورية في تحركاته، لذلك جاءت زيارته للشرق محمّلة برسائل متناقضة بين الإنذار والدعم.
في هذا السياق، جاء تثبيت وقف إطلاق النار بوصفه إطار اختبار يومي لا خاتمة للصراع. ومن المرجح أن تكون الأشهر الثلاثة الباقية حتى نهاية العام، حيث وعد باراك بتشكيل حكومة مركزية تمثل الجميع، من أخطر مراحل المرحلة الانتقالية، إذ تختلط فيها مخاوف التصعيد بآمال التهدئة.

من خلف هذا الهدوء الهش، سوف تُعيد دمشق تعريف الدمج بصيغة أكثر مركزية، بينما تبحث “قسد” عن إدماج لا يفضي إلى ذوبان – فتتحول الجغرافيا إلى مساحات تُقاس بالمتر لا بالخرائط العامة.

ومع ذلك، لا تُحدّد دمشق و”قسد” الإطار وحدهما؛ فاستمراره أو انهياره رهن بحسابات إقليمية ودولية: تمزج تركيا بين الضغط المباشر والإنابة بما يُبقي “قسد” في موقع دفاعي ويقيّد هامشها، وتُبقي الولايات المتحدة خطوطاً حمراء عامة وتفسح مجالاً لمعادلات ميدانية موقتة، فيما تُبقي روسيا، التي تزايد حضورها في الملف السوري أخيراً، قنواتها مفتوحة ضمن تصوّر أوسع لم تتضح ملامحه بعد، خصوصاً بعد تفاهم نتنياهو وبوتين على ضرورة استقرار سوريا.

في المدى القريب، لا يلوح حل شامل، بل إدارة موقتة للأزمة عبر خطوات صغيرة: فتحات إضافية للطرق، وتهدئة بؤر الاحتكاك في حلب وحول سد تشرين، وضبط متفق عليه للانتشار، في مقابل تعزيز دمشق إشرافها على المرافق الخدمية والمالية دون الإطاحة بما بقي من إدارة محلية. لكن هذا التوازن قابل للانهيار إذا تباطأت الوساطات أو رأت الأطراف أن رفع منسوب الضغط يمنحها مكاسب أكبر على طاولة التفاوض.

 

في المحصّلة، ما يجري ليس تسوية بل إدارة للأزمة: تصعيدات قصيرة لتحصيل مكاسب، وهدنات تُدار بالتفاصيل؛ فيما تبقى عقدة القيادة والسيطرة، ونطاق الإدارة، وتقاسُم الموارد هي ما يؤجّل أي استقرار حقيقي.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “مجد عابر” ملحمة روائية كتالونية عن الحرب الأهلية الإسبانية الروائي جوان سالاس يوثق التاريخ المأسوي عبر 3 أصوات
التالي: كيف تمكنت روسيا من تفادي الأسوأ في سوريا؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

شطرنج الدوحة وموسكو: النافذة الأخيرة قبل الانفجار

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان ورقة تفاوض أميركيّ إيرانيّ وهدف للنّار الإسرائيليّة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

مرحلة الانتظار الاستراتيجيّ

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • شطرنج الدوحة وموسكو: النافذة الأخيرة قبل الانفجار
  • لبنان ورقة تفاوض أميركيّ إيرانيّ وهدف للنّار الإسرائيليّة
  • مرحلة الانتظار الاستراتيجيّ
  • من أسر الجنود إلى سباق التسلّح.. كيف أعادت أزمة 1954 تشكيل الأمن في سوريا وإسرائيل
  • كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

شطرنج الدوحة وموسكو: النافذة الأخيرة قبل الانفجار

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان ورقة تفاوض أميركيّ إيرانيّ وهدف للنّار الإسرائيليّة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

مرحلة الانتظار الاستراتيجيّ

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من أسر الجنود إلى سباق التسلّح.. كيف أعادت أزمة 1954 تشكيل الأمن في سوريا وإسرائيل

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.