تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

عبادة اللدن.. اساس ميديا

 

بعد أكثر من مئة يوم على إعادة فرض الطوق البحري على الموانئ الإيرانية، يتجاذب الإدارة الأميركية توجهان: إما قطف النتائج مبكراً بمذكرة تفاهم محسّنة، وإما الصبر عليها إلى أن تأتي إيران مذعنة. وعلى يمينها، ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوجيه ضربة عسكرية يُفترض أن تكون قاصمة.

 

في غمرة التفاوض على حافة الهاوية، يتداول الوسطاء مسودة مذكرة تفاهم جديدة تستعيد جوهر مذكرة 17 حزيران الماضي (مذكرة إسلام آباد)، وتضيف إليها ما افتقدته الأولى: إطلاق المفاوضات النووية فوراً، وجدولاً زمنياً لإعادة فتح مضيق هرمز، وتسلسلاً للخطوات المتقابلة بفتح المضيق ورفع العقوبات.

غير أن الصفقة برمّتها تطرح سؤالاً: هل نضجت ثمار الحصار بالفعل، أم أن هناك في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من يستعجل قطفها قبل النضوج؟

بحسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية، بلغ التضخم السنوي 90% في أيلول الفائت، ارتفاعاً من 35% مطلع 2025، وفقد الريال ربع قيمته منذ آب، ولامس الدولار 2.7 مليون ريال في السوق الموازية

فانس وراتكليف

يتنازع الإدارةَ الأميركية توجهان:

ـ الأول يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، ومعه المبعوث ستيف ويتكوف، وهو يدفع نحو إنهاء الحرب بأيّ صيغة ممكنة. يريد فانس إنهاء الاستنزاف الشعبي الذي دفع الجمهوريون ثمنه في الانتخابات النصفية، لا سيما أنه يتطلع إلى بطاقة الحزب في سباق البيت الأبيض بعد عامين، ولا يريد أن يدخله مثقلاً بحرب مفتوحة. وقد ذهب بعيداً من موقعه حين وجّه رسالة مباشرة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

ـ يقود التوجه الثاني مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ويسانده وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الخارجية ماركو روبيو. لخّصت التسريبات موقفه بالإبقاء على الوضع الراهن (status quo) الذي يُختصر بعبارة: “لا حرب ولا اتفاق”. يرى راتكليف أن الحصار يحتاج إلى مزيد من الصبر، وأن انقطاع شريان العملة الصعبة سيدفع النظام في النهاية إلى أحد أمرين: الإذعان للشروط الأميركية، أو مواجهة الاحتجاجات في الداخل.

تصفير الصادرات

تعطي الأرقام وزناً لتوجه راتكليف. دخلت إيران الحرب وهي تصدّر نحو 1.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، ورفعت صادراتها إلى 1.85 مليون برميل في الشهر الأول من الحرب، حين أغلقت مضيق هرمز وظلّت وحدها تصدّر عبره، مستفيدة من غضّ نظر الإدارة الأميركية المتخوّفة من جنون أسعار النفط.

كانت إيران قبل الحرب تجني عائدات تراوح بين 30 و50 مليار دولار سنوياً من بيع النفط، رغم العقوبات، ولم يكن بإمكانها الإنفاق على أذرعها وبرامج تسليحها لولا تلك العائدات. لكن الصورة انقلبت اليوم: استعادت صادرات المنطقة مستويات ما قبل الحرب، وتباهى ترامب بأن 22 مليون برميل عبرت المضيق في ليلة واحدة، فيما هبطت عمليات التحميل في الموانئ الإيرانية من نحو 900 ألف برميل يومياً في تموز إلى 156 ألفاً في آب. وتوقفت كلياً بعد 25  من هذا الشهر ، فصار أيلول أول شهر كامل بلا شحنة واحدة منذ ثورة 1979. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية مرافئ جزيرة خرج فارغة منذ أسابيع.

تآكل المخزون العائم بالتوازي. قدّرته شركة “كبلر” المتخصصة في توفير بيانات سوق التجارة العالمية بنحو 135 مليون برميل عند اندلاع الحرب في 28 شباط من العام الجاري ، وبنحو 88.8 مليون في منتصف تموز، ثم نفد تماماً في منتصف تشرين الأول الماضي. وترسو اليوم عشرون ناقلة فارغة قبالة سريلانكا، عاجزة عن العودة لتحمّل من جديد. وتتوقع “كبلر” أن تجفّ آخر الدفعات المالية عن شحنات سبق تسليمها بحلول منتصف كانون الأول المقبل. وبعدها تفقد طهران آخر دولار نفطي.

تزعم طهران أنها تسيطر على المضيق، وتفاوض على فتحه، لكن الحقيقة أنها هي من يختنق خلفه.

كم تصمد طهران؟

لكن السؤال المركزي: كم من الوقت تحتاج واشنطن لجني ثمار الحصار؟ تتقارب تقديرات مراكز الأبحاث في الخلاصة وإن اختلفت في التفاصيل. قدّر تحليل سري لوكالة الاستخبارات المركزية في أيار الماضي أن تصمد إيران ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن تدخل ضائقة أشد. وتقدّر مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” أن الاحتياطيات الأجنبية المتاحة فعلياً لا تغطي أكثر من ثلاثة أشهر من واردات ما قبل الحرب.

العقدة الحاكمة هنا أن الاستقرار الاجتماعي يقوم على الدعم الحكومي. يحصل الإيرانيون على الخبز والوقود والدواء بأسعار مدعومة، وتموّل الدولة استيراد السلع الأساسية بسعر صرف تفضيلي. ولا تموّل هذا النظام كله إلا عائدات النفط.

بحسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية، بلغ التضخم السنوي 90% في أيلول الفائت، ارتفاعاً من 35% مطلع 2025، وفقد الريال ربع قيمته منذ آب، ولامس الدولار 2.7 مليون ريال في السوق الموازية. لكن الأخطر لم يقع بعد، إذ إن إيران ما زالت دون عتبة التضخم المفرط الذي يُعرَّف تقنياً بارتفاع الأسعار 50% شهرياً، وهذا ما يمكن أن يحدث حين يتوقف آخر دولار نفطي في كانون الأول. عندها لن يبقى أمام البنك المركزي إلا طباعة النقود لتمويل العجز، وبالتالي تتبخر القيمة الحقيقية للرواتب الحكومية، وتعجز الدولة عن تمويل الحد الأدنى من السلع الأساسية، وتجد القيادة نفسها أمام خيارين: الانخراط في تسوية من موقع ضعف، أو المغامرة بمواجهة الشارع.

لذلك، لم يقف النظام الإيراني منتظراً حتى نفاد الدولارات، بل اختار التصعيد على أكثر من جبهة: حرّك الحوثيين في اليمن للإمساك بورقة مضيق باب المندب حين شعر أن ورقة مضيق هرمز تفلت من يديه، وحرّك الفصائل العراقية لضرب الخطوط البديلة لتصدير النفط السعودي عبر خط شرق – غرب، وصعّد الهجمات على ناقلات النفط والغاز في الخليج العربي، لكسر “الستاتيكو” القائم، واستدراج فتح قنوات التفاوض.

من يرمش أولاً؟

على أن التجاوب الإيراني مع الوسطاء يشير إلى مدى حاجة طهران إلى الحل التفاوضي. فقد منح المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الحكومة صلاحيات لتسريع المحادثات، واختصر وزير الخارجية عباس عراقجي مهلة إعادة فتح المضيق من سبعة أيام إلى يومين. لكن طهران أصرّت على شروطها السبعة، ومنها: رفع الحصار، ورفع العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المجمّدة، وخفض الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وإلغاء كل العقوبات المفروضة منذ آب.

ما يجري حالياً من مناورات تفاوضية لا يشير إلى أن إيران غير راغبة في حلٍّ تفاوضي ينهي الحصار، بل ربما يشير إلى رهان على أن ترمش عين ترامب قبلها، أو ربما عين جي دي فانس الطامح لخلافته في البيت الأبيض.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة
التالي: 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.