تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • …..البراغماتية جسرًا يعبرون به من ساحات الجهاد إلى صالونات السياسة….راي موقع السفينة
  • الافتتاحية

…..البراغماتية جسرًا يعبرون به من ساحات الجهاد إلى صالونات السياسة….راي موقع السفينة

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

 

في السياسة، كما في التاريخ، لا شيء يبقى على حاله. الأعداء يتحوّلون إلى شركاء، والمنبوذون يعودون إلى المسرح بوجوه جديدة، والبراغماتية تبتلع الأيديولوجيا كما تبتلع النار ما تبقّى من رماد الحروب القديمة.
ومن هنا، يمكن فهم مغزى الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، حين دعا نظام دمشق إلى دخول البيت الأبيض. خطوة تحمل في ظاهرها جرأة دبلوماسية، وفي باطنها إعادة رسمٍ لخرائط الشرعية والعداوة في الشرق الأوسط.

ترمب، الذي اعتاد أن يقلب الطاولات لا أن يجلس إليها، لم يكن يومًا أسيرًا للخطوط الحمراء التي رسمها من سبقوه في واشنطن. دعوته لدمشق ليست نزوة سياسية بقدر ما هي إعلان عن عصر جديد: عصر البراغماتيين الذين يمدّون الجسور فوق أنقاض الشعارات القديمة.

لكن المفارقة الكبرى أن هذا “الفتح” السياسي لا يخدم النظام السوري وحده، بل ينعكس صداه أيضًا على ورثة “جبهة النصرة” و”القاعدة” ممن اختاروا، بعد طول اقتتال، أن يخلعوا عباءة الجهاد لصالح ثوب السياسة. أولئك الذين أدركوا أن زمن الأيديولوجيا انتهى، وأن لغة المصالح باتت أكثر فاعلية من فصاحة الخطاب العقائدي.

إن دعوة البيت الأبيض للنظام الذي كان يُصنَّف لسنوات ضمن محور الشر، تفتح الباب أمام تساؤلات عميقة: إذا كان الخصم الأمس يمكن أن يصبح ضيف اليوم، فلماذا لا يصبح “المتمرّد المعتدل” غدًا شريكًا في المعادلة؟ من هذه الزاوية، يبدو أن البراغماتية لم تعد تكتيكًا مرحليًا، بل أصبحت عقيدة جديدة تحكم الجميع — من القصر إلى الخندق.

ولعلّ أعجب ما في المشهد أن من كانوا يرفعون راية “الولاء والبراء” باتوا اليوم يرفعون شعار “التوازن والمصلحة”. إنه انقلاب هادئ في الوعي السياسي، فرضته سنوات الدم، وباركته تحولات القوى الكبرى التي لم تعد ترى في النقاء الأيديولوجي تهديدًا، بل فرصة لإعادة التوظيف.

ترمب، كعادته، لا يتحرك وفق منطق القيم بل وفق معادلة المكاسب. والشرق الأوسط، في نظره، ليس أكثر من سوق للصفقات الكبرى. لذا، فإن دعوته لدمشق قد لا تكون سوى تمهيد لصفقة جديدة، عنوانها “من يملك الأرض يملك الشرعية”، ولو جاء ذلك على حساب كل ما رفعته أميركا يومًا من شعارات عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

في النهاية، يمكن القول إن هذا “الفتح العظيم” ليس انتصارًا لدمشق فحسب، بل أيضًا لكل من غيّر جلده في لحظة التحوّل، فاختار الواقعية بدل الأيديولوجيا، والمساومة بدل المواجهة.
إنها لحظة تُكرّس البراغماتية كقدر سياسي جديد — لا يفرّق بين رئيس وجهادي سابق، ما دام كلاهما يعرف من أين تُؤكل كعكة النفوذ.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ستة ضباط بارزين يعودون إلى الجيش في سوريا
التالي: “المجلة” تنشر النص الحرفي للقرار الدولي لإزالة اسم الشرع من “قائمة الارهاب”… قبل لقائه ترمب في البيت الأبيض

قصص ذات صلة

1179042-904018018
  • الافتتاحية

حراك طلابي يدعو لاستئناف إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا احتجاجات حاشدة والداخلية تعلن توقيف أكثر من 770 شخصاً

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

……الشراكة لا تُستدعى عند الهزيمة

المحرر Editor 21 أكتوبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

العلم السوري في الحسكة: لمن تكون الدولة؟

المحرر Editor 19 أكتوبر، 2026

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.