
لقاء رئيس الوزراء اللبناني مع الرئيس الإيراني في نيويورك (صفحة رئاسة مجلس الوزراء اللبناني على منصة “إكس”)
ملخص
شدد نواف سلام على أن “العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، ولبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة”.
أبلغ رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس الخميس أن بلاده لا تريد أن تكون ساحة للصراعات الإقليمية وتبادل الرسائل، بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل و”حزب الله” المدعوم من طهران.
وسبق للسلطات في بيروت أن اتهمت إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية، واستخدام لبنان “ورقة مساومة” في النزاع مع الولايات المتحدة.
وأفاد مكتب سلام في بيان بأنه التقى بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وشدّد “على أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل”.
وامتدت الحرب في إيران التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في الـ28 من فبراير (شباط)، إلى لبنان في مطلع مارس (آذار)، مع إطلاق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل “ثأراً” لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية والاجتياح البري لمناطق في جنوب لبنان. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
وأتت الحرب الجديدة عقب مواجهة أخرى بين إسرائيل والحزب بين عامي 2023 و2024، على خلفية الحرب في غزة.
وتراجعت وتيرة أعمال العنف بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران)، وتوقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية اتفاق إطار.
لكن إسرائيل تواصل احتلال مناطق في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة “منطقة أمنية”، وتنفيذ غارات وضربات وعمليات نسف للمنازل والمباني، تقول إنها تستهدف منشآت لـ”حزب الله”.
وشدد سلام على أن “العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، ولبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة”. وأكد أن الأولوية بالنسبة للحكومة هي “لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها”، في إشارة إلى تجريد “حزب الله” من ترسانته العسكرية.
ويرفض “حزب الله” تسليم سلاحه، وأعلن رفضه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وما ينتج منها.