تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • رحيل الروائي المصري رؤوف مسعد صاحب «بيضة النعامة» عاش بهويَّات متعددة وبدأ كتابة الرواية في الخمسين من عمره
  • أدب وفن

رحيل الروائي المصري رؤوف مسعد صاحب «بيضة النعامة» عاش بهويَّات متعددة وبدأ كتابة الرواية في الخمسين من عمره

المحرر Editor 19 أكتوبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

رؤوف مسعد
رؤوف مسعد
  • القاهرة: عمر شهريار

رحل عن عالمنا، في الساعات الأولى من فجر اليوم السبت، الروائي المصري رؤوف مسعد، عن عمر يناهز 88 عاماً، بعد رحلة أدبية حافلة، ومسيرة إنسانية مليئة بالتحولات والمفارقات، يتجاور فيها الأدب بالسياسة، والحرية والاعتقال، والهوية الدينية المحافظة والآيديولوجيا الشيوعية، فضلاً عن التنقل بين بلدان عدة

كان الراحل نموذجاً للهويات المتعددة والمتداخلة، فرغم أنه مصري الجنسية، فقد حمل أيضاً الجنسية الهولندية، حيث استقر في هولندا نحو ثلاثين عاماً، وتزوج هولندية، كما أنه سوداني الهوى والمزاج، فقد قضى في السودان سنوات طفولته الأولى، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدارسها، قبل أن يعود مع أسرته ليلتحق بإحدى المدارس الثانوية في محافظة أسيوط في صعيد مصر. وقد دوَّن مسيرة حياته المثيرة في كتاب «لما البحر ينعس: مقاطع من حياتي»، بمراجعة وتقديم الروائي المصري يوسف فاخوري.

وُلد مسعد في السودان عام 1937، لأبوين مصريين، حيث كان أبوه قساً في إحدى الكنائس هناك، ونذرته أمه لأن يكون قسيساً أيضاً، لكن نداهة الحياة اختطفته ليغادر المسار الذي رسمته أمه له، ويندمج في العمل السياسي المعارض، واعتنق الآيديولوجيا الشيوعية، وضبط أثناء دراسته في المرحلة الثانوية وهو يوزع منشورات شيوعية، وسرعان ما التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة ليدرس الصحافة، وتخرج في عام 1960، وفي نفس هذا العام اعتقلته السلطات بتهمة الانتماء لتنظيم شيوعي، وقضى في سجن الواحات عدة سنوات كانت فارقة في مسيرته بعد ذلك، إذ تعرف في السجن على الروائي الراحل صنع الله إبراهيم، الذي ظل رفيق مسيرته بعد ذلك لسنوات طويلة، وبعد خروجهما من المعتقل كتبا معاً، ومعهما السياسي «كمال القلش»، كتاب «إنسان السد العالي».

بعد خروجه من السجن، تنقل لمدة 12 عاماً بين بلدان عدة، كانت أشبه بمنافٍ اختيارية خوفاً من تكرار تجربة السجن، ففي عام 1970 انتقل إلى وارسو، حيث درس الإنتاج المسرحي وتزوج، بعد أن أنهى دراسته، وعاش في بولندا خمس سنوات، زار خلالها العديد من البلدان السوفياتية. انتقل بعد ذلك إلى العراق، وعمل هناك في مؤسسة السينما والمسرح، وكتب مسرحيتين أثناء إقامته في بغداد. بعد ذلك، وفي عام 1979، غادر إلى لبنان، وعمل صحافياً في عدة صحف بيروتية، منها جريدة «السفير»، وفي عام 1982 عاد إلى بيته فوجد رصاص الحرب التي نشبت في بيروت اخترقت جدران غرفته، وتحديداً في المكان الذي اعتاد على أن يجلس فيه، فقرر على الفور أن يعود إلى مصر، ولم يكن له فيها بيت، فعاش في شقة صنع الله إبراهيم، رفيق السجن في الستينيات، وفي هذه الشقة كتب أول كتبه «صباح الخير يا وطن»، عن تجربة الحصار والخروج من بيروت، واستوحى عنوانه من جملة سمعها من سائق تاكسي ذات يوم في العاصمة اللبنانية.

مع مطلع التسعينيات انتقل إلى هولندا، ليجد فيها أخيراً مستقراً له، بعد طول تنقل بين الدول العربية والغربية، وبعد حياة عريضة من «الصعلكة»، وقال – في حوارات سابقة وشهادات أدبية له – إنه شعر في هولندا للمرة الأولى أن له بيتاً، ولا يعيش في غرف مستأجرة لا تخصه ولا يمكنه تغيير شيء فيها، وأصبح بإمكانه أخيراً اختيار ألوان الستائر.

رغم انتقال رؤوف مسعد في هجرة اختيارية إلى أمستردام، وإقامته بشكل كامل هناك، لم يتوقف دور صنع الله إبراهيم في حياته، فهو الذي شجعه بعد ذلك على كتابة ومراجعة وتنقيح روايته الأولى والأشهر بين أعماله الروائية «بيضة النعامة»، التي استغرقت كتابتها أكثر من ثمان سنوات، وظل عاماً كاملاً ينقح فيها ويحذف منها، وكان متخوفاً من نشرها، حتى صدرت تقريباً رغما عنه، فقد كان يعتقد أنها لا تصلح للنشر، فأرسلت زوجته الهولندية المخطوط للناشر رياض الريس أثناء سفر مسعد، بعد أن اتفق صنع الله مع الدار على نشرها، وصدرت بالفعل في عام 1994، وكان عمره وقت صدورها 57 عاماً، لذا بدأ رؤوف مسعد مشروعه الروائي الحقيقي متأخراً، وهو في الخمسينات من عمره، على غرار أدباء كبار في العالم، أشهرهم ساراماجو. لكنه، رغم هذه البداية المتأخرة، وضع بصمة مهمة في المشهد الروائي العربي، ومنذ تلك اللحظة أدرك أنه نذر الباقي من حياته للأدب، وإن ظلت الشيوعية تمثل مرجعية سياسية وآيديولوجية تسكن في خلفية رأسه، وتوالت بعد ذلك أعماله الروائية والقصصية، التي كانت مسكونة بهاجس البحث عن الحرية والعدالة الاجتماعية، ومن هذه الأعمال «مزاج التماسيح» و«في انتظار المخلص» و«صانعة المطر وحكايات أخرى»، و«إيثاكا»، و«الغرباوية» و«غواية الوصال» و«زجاج معشق» و«زهرة الصمت».

امتازت أعمال رؤوف مسعد بقدر كبير من الجرأة، سواء فيما يتعلق بمعالجة الموضوعات الجسدانية «الأريوتيكا»، كما في روايتيه «بيضة النعامة» و«إيثاكا»، أو الجرأة في طرح كثير من تجاربه الشخصية في أعماله، إذ كان ينطلق مما هو ذاتي إلى قضايا كبرى، مثل كتابته في روايته الأولى عن علاقته بأبيه القس، وإقامتهم في السودان، كما كانت لديه جرأة جمالية على هتك حدود النوع الأدبي، فالرواية عنده ليست تقليدية ذات حبكة محددة، من بداية ووسط ونهاية، بل عملية دائمة من المونتاجات، وهذا ما صرح به في أكثر من حوار سابق. وظلت رواياته دائماً مثيرة للجدل من فرط اقتحامها لمناطق شائكة. كما أنه من الأدباء القلائل الذين كتبوا سيرتهم الذاتية بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات، وبقدر كبير من التحرر.

تناولت الكثير من الأبحاث الأكاديمية والكتب النقدية أعماله الروائية، وكان أحدثها كتاب «في مرايا السرد» للشاعر جمال القصاص، الذي قدم في هذا الكتاب قراءة لرواية «زهرة الصمت» أشار فيها إلى أنه يبحث في هذه الرواية عن المهمش والمسكوت عنه في الشخصية المصرية بكل تعرجاتها وامتدادها في الزمان والمكان، من خلال اللعب على حافة التاريخ والأسطورة، رابطاً بين الماضي والحاضر كأنهما ظلان لأشياء انقضت وأشياء تأتي، أو كأن الأسطورة والتاريخ حريتان تتصارعان من أجل حرية واحدة، هي في النهاية حرية الوطن والإنسان معاً.

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ثقافة الحوار وحوار الثقافات
التالي: دوامة عنف سياسي في الولايات المتحدة ماذا يحصل عندما يأتي الخطر من اليسار واليمين على حد سواء

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

“النهار” تحاور مريم الزرعوني الفائزة بجائزة أفضل رواية إماراتية في معرض الشارقة للكتاب

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • قراءة تحليلية: ماذا يريد بافل طالباني من الانسحاب من حكومة إقليم كردستان؟ وهل نحن أمام بداية انقسام جديد؟
  • طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني
  • هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟
  • العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية
  • صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

قراءة تحليلية: ماذا يريد بافل طالباني من الانسحاب من حكومة إقليم كردستان؟ وهل نحن أمام بداية انقسام جديد؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
AmberinZaman2-480x480 (1)
  • مقالات رأي

طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.