تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • «رسالة كاراكاس»… إلى مَن كانت موجّهة؟
  • مقالات رأي

«رسالة كاراكاس»… إلى مَن كانت موجّهة؟

المحرر Editor 1 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
كفاح محمود
كفاح محمود.. كاتب

منذ عملية الثالث من يناير (كانون الثاني) 2026 التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك، بدا أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول تكريس نمطٍ مختلف في إدارة الصراع: قطع الرأس بدل الدخول في حروب احتلالٍ طويلة تُفكّك الدول وتستنزف الجيوش؛ فقد قُدِّمت العملية بوصفها «إنفاذاً للقانون» ضد متهمين بملفات مخدرات وإرهاب. لكن كثيرين رأوا فيها، في الوقت نفسه، اختباراً لحدود الشرعية خارج الحدود، وإشارة إلى أن واشنطن باتت تفضّل الضربة الخاطفة على التورّط في «اليوم التالي» الذي تحوّل في بغداد إلى كابوس ممتد. ومن هنا يطلّ سؤال منطقتنا: هل كانت كاراكاس رسالةً سياسية إلى طهران ووكلائها، خصوصاً بعد أن شهد عام 2025 ضربات أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية (فوردو ونطنز وأصفهان)، في سياقٍ قالت واشنطن إنه يهدف إلى كبح مسارٍ بالغ الحساسية؟

الإدارة الأميركية وصفت تلك الضربات بأنها ناجحة، وذهب مسؤولون إلى أنها أخّرت البرنامج النووي قرابة عامين، في حين تحدّثت تقديرات أولية وتسريبات عن أثرٍ أقصر قد يُقاس بالأشهر، ثم عاد الجدل مع تقارير عن تفاوت حجم الضرر بين المواقع. وبين الرواية الرسمية والتقديرات المتباينة، يبقى الثابت أن واشنطن تريد أن تقول: القدرة على الضرب قائمة، وإن هامش المناورة ليس مفتوحاً بلا سقف.

وفي المنظور الأميركي، لا يقف الخطر عند حدود «النووي» وحده، بل يمتد إلى سلوك الدولة في الممرات البحرية وشبكة الوكلاء. تحذيرات رسمية لقطاع الملاحة تتحدث عن مخاطر احتجاز أو مصادرة سفن قرب مضيق هرمز، وعن أساليب صعود غير قانونية تتضمن زوارق صغيرة ومروحيات، في حين تُستدعى هجمات الحوثيين على التجارة الدولية بوصفها نموذجاً لوكيلٍ يرفع تكلفة الصراع على العالم قبل الإقليم. هنا لا تُدار الرسائل بالسلاح فقط، بل بالاقتصاد أيضاً: شريان الطاقة والتجارة هو ساحة الاختبار الأكثر حساسية.

في هذا السياق، تتحوَّل عملية كاراكاس إلى ردعٍ رمزي: إن استطاعت واشنطن القبض على رئيس دولة وإحضاره إلى محكمة أميركية؛ فالفكرة – لو بقيت في نطاق التلويح – تُستخدم لإفهام طهران أن هامش الحصانة السياسية قد يضيق حين تتقاطع السياسة مع ملفات تُصاغ أميركياً كجرائم عابرة للحدود. لكن التفكير في استنساخ النموذج داخل إيران ليس إجراءً تقنياً، بل زلزال سياسي؛ فإيران ليست فنزويلا، وامتداداتها الإقليمية أعمق، وأي محاولة من هذا النوع قد تدفعها إلى ردودٍ غير متناظرة عبر المضايق أو عبر الميليشيات في العراق وسوريا واليمن، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع توتر داخلي واحتجاجات، وتصاعد خطاب التهديد المتبادل.

وهنا تبرز طبقة تاريخية غالباً ما تُقرأ من زاوية واحدة: إيران، في وعي الخليج، لم تغادر تماماً فكرة «شرطي المنطقة». هذا الدور مارسه الشاه قبل قيام الجمهورية الإسلامية ضمن ترتيبات دولية كانت ترى في طهران ركناً أمنياً لضبط الخليج، ثم جاءت ثورة 1979 لتقلب المشهد، وتفتح باباً واسعاً للتأويل: هناك من يعتقد أن واشنطن – في لحظة ارتباك – سهّلت انتقال الخميني إلى دفة الحكم، أو غضّت الطرف عن مساراتٍ عجّلت بسقوط الشاه، ليس حباً في الثورة، بل هرباً من سيناريوهات أكثر فوضوية. سواء صحّت هذه القراءة بالكامل أو بقيت في إطار السرديات السياسية، فإن المفارقة اليوم واضحة: لا أحد سيقبل بعودة شرطي إيراني للمنطقة – لا بنسخة الشاه القديمة ولا بلباس الجمهورية الإسلامية.

بالنسبة للعراق وإقليم كردستان، تتضاعف دلالات الرسالة؛ فالميليشيات الحليفة لإيران تُعدّ – وفق قراءات بحثية – مصدر التهديد الأبرز للوجود الأميركي في العراق، وقد صعّدت واشنطن خلال 2025 أدوات الضغط عبر تصنيفات وإجراءات مالية ضد فصائل مرتبطة بطهران، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025 اتخذت بغداد خطوة بتجميد أموال جماعات مسلحة مرتبطة بإيران في الإقليم الأوسع، في إشارة إلى أن هامش المناورة يضيق كلما ارتفعت تكلفة الارتباط بمحور الوكلاء.

إذا اتجهت السياسة الأميركية إلى مزيد من «الردع الصلب»، فستُدفع بغداد إلى خيارَين صعبَين: حصر السلاح بيد الدولة لحماية السيادة واستعادة ثقة الداخل والخارج، أو قبول ازدواج السلطة وما يستتبعه من عقوبات وضغوط وتراجع شهية المستثمرين. وحلفاء إيران سيواجهون امتحاناً مزدوجاً: كيف يحافظون على نفوذهم دون أن يصبحوا الهدف الأسهل في أي تصعيد، وكيف يبررون لجمهورهم استمرار اقتصاد الظل والسلاح خارج الدولة مع تضاؤل الموارد.

أما إقليم كردستان فسيبقى بين نافذة فرصة وهاجس خطر: فرصة لأن أي تراجع في نفوذ الوكلاء قد يفتح باباً لاستقرارٍ أوسع وتدفق استثمارٍ أكبر، وخطر لأن الإقليم قد يتحول إلى ساحة شدّ حبال عبر توترات أمنية، أو ضغوط سياسية، أو ابتزاز بملف النفط والموازنة.

والخلاصة أن «رسالة كاراكاس» قد تكون إنذاراً أكثر من كونها خطة، لكنها تقول بوضوح: في نظر واشنطن، تهديد الخليج يبدأ من طهران وينتهي عند أذرعها، وأولى ساحات اختبار التوازن الجديد – كالعادة – ستكون العراق قبل سواه.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إيقاف نهج المقامرة بلبنان
التالي: عن التجربة الغربية مع صراع الهويّات

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.