تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • سوريا بين الاعتراف بالأخطاء وشجاعة البدايات الجديدة
  • الافتتاحية

سوريا بين الاعتراف بالأخطاء وشجاعة البدايات الجديدة

المحرر Editor 13 أكتوبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
cropped-logo.png

 

محرر بموقع السفينة

ليس السؤال اليوم ما إذا كانت سوريا قد بلغت قاع المأساة، ولا ما إذا كان حجم الخراب أكبر من قدرة السوريين على الاحتمال. فكل ذلك بات واضحًا، ولا يحتاج إلى مزيد من الشواهد. السؤال الذي ينبغي أن يبقى مفتوحًا هو هل نمتلك الشجاعة الكافية للاعتراف بما أخطأنا فيه، والقدرة على منع توريث هذه الأخطاء لأجيال لم تختر الحرب، ولم تصنع الكارثة، لكنها وجدت نفسها تدفع أثمانها؟

إن سوريا لا تحتاج اليوم إلى من ينعى حاضرها، أو يعلن موتها، أو يكتفي بتعداد خسائرها. إنها تحتاج إلى خطاب صريح يتجاوز المكابرة وتبادل الاتهامات، ويضع الحقيقة فوق الحسابات الضيقة، وكرامة الإنسان فوق الشعارات، ومستقبل البلاد فوق مصالح الأفراد والجماعات.

لقد أخطأنا كثيرًا، سياسيًا وأخلاقيًا ووطنيًا، وكانت كلفة الأخطاء فادحة في الأرواح والبيوت والذاكرة والثقة بين السوريين. لكن الاعتراف بالأخطاء ليس استسلامًا، ومراجعة الماضي ليست إدانة دائمة للمستقبل؛ بل هما الشرط الأول لأي نهوض حقيقي، وأي مصالحة لا تقوم على النسيان القسري أو تزييف الوقائع.

فالأوطان لا تُبنى بإنكار جراحها، ولا تستعيد عافيتها بإدامة الخصومات، ولا تحمي أبناءها حين تجعل من الماضي سجنًا لا يُغادر. إنها تبدأ من لحظة شجاعة، يقول فيها أبناؤها إن ما حدث لا يجوز أن يتكرر، وإن اختلافاتهم، مهما اتسعت، لا ينبغي أن تتحول إلى قدر أبدي من الدم والخراب والاقتلاع.

ومن هنا، فإن مسؤوليتنا اليوم ليست أن نمنح اليأس لغة جديدة، بل أن نفتح نافذة للأمل المسؤول؛ أمل لا يتجاهل حجم المأساة، ولا يبيع الأوهام، بل يستند إلى الحقيقة والمساءلة والعدالة، وإلى إيمان راسخ بأن السوريين يستحقون وطنًا يتسع لهم جميعًا، ويحفظ كرامتهم وحقهم في الاختلاف والحياة.

في «السفينة»، نؤمن بأن السؤال الحقيقي ليس كيف نعلن نهاية سوريا، بل كيف نمنع نهاية الأمل فيها. وكيف نحول الاعتراف بالأخطاء إلى بداية لمسار مختلف، لا يرث فيه الأبناء انقسامات الآباء، ولا يدفعون إلى الأبد ثمن قرارات لم يكونوا شركاء في صنعها.

فسوريا لا تحتاج اليوم إلى من يقول لها إنها ماتت؛ بل إلى من يمتلك الشجاعة ليقول: لقد أخطأنا كثيرًا، لكننا لن نسمح بأن يرث أبناؤنا أخطاءنا إلى الأبد.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: «جهاز أمن العاصمة» في دمشق… لإحباط أي زعزعة استقرار قبل وقوعها
التالي: تكون السّعوديّة أو لا نكون

قصص ذات صلة

1179042-904018018
  • الافتتاحية

حراك طلابي يدعو لاستئناف إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا احتجاجات حاشدة والداخلية تعلن توقيف أكثر من 770 شخصاً

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

……الشراكة لا تُستدعى عند الهزيمة

المحرر Editor 21 أكتوبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

العلم السوري في الحسكة: لمن تكون الدولة؟

المحرر Editor 19 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي
  • فلسطين في حسابات طهران
  • الجمهوريون يدفعون ثمن حرب إيران اليوم… وترامب يفتش عن كبش فداء بدءاً بهيغسيث
  • لماذا تتمسّك روسيا بقواعدها في سوريا رغم سقوط الأسد؟

لربما فاتك

Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فلسطين في حسابات طهران

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الجمهوريون يدفعون ثمن حرب إيران اليوم… وترامب يفتش عن كبش فداء بدءاً بهيغسيث

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.