تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “سياسة اليد الممدودة”… هل ستنجح الجزائر في تفكيك “معارضة الخارج”؟
  • مقالات رأي

“سياسة اليد الممدودة”… هل ستنجح الجزائر في تفكيك “معارضة الخارج”؟

المحرر Editor 6 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

أ ف ب

أ ف ب
متظاهرون في شوارع الجزائر العاصمة، 2 أبريل 2021
ربيعة عبد السلام
تحديث 06 فبراير 2026قبل أيام قليلة، ظهر ناشط معروف، يعرف بـ”أحمد سقلاب” للمرة الأولى، وهو يتجول في شوارع العاصمة الجزائرية، وظهر في مقطع فيديو بمسقط رأسه لحظة زيارته لقبر والده، وهو يشكر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بعد11 سنة من خروجه من البلاد، كونه يعترض على أسلوب إدارة السلطة الحاكمة وسياساتها، بعدما حصل على جواز سفر من القنصلية الجزائرية في لندن، وقبلها خرج بمقطع فيديو وهو يعلن أنه يتحرق شوقا للعودة إلى الديار، معززا مكرما بعد طول غياب.

وبعد فترة وجيزة، عاد إلى أرض الوطن آغور مهنى، وهو ابن فرحات مهنى، رئيس حركة “الماك” الانفصالية الموصوفة بالإرهابية في الجزائر، في زيارة جاءت بعد غياب 8 سنوات كاملة، إذ غادر “آغور” الجزائر، وهو في العقد الأول من عمره، وبقي يزور بلده الأصلي بانتظام لقضاء العطل الصيفية إلى غاية سن السادسة عشرة، قبل أن تنقطع زياراته لفترات طويلة، آخرها كانت عام 2018، وأعرب خلال زيارته عن فخره بتاريخ أجداده، والدور الذي لعبوه في الثورة التحريرية، مُؤكدا أن مواقفه تأتي انطلاقا من قناعاته الشخصية البعيدة كل البعد عن توجهات والده، رئيس حركة “الماك” الانفصالية والمصنفة “إرهابية” في الجزائر، الذي لا يخفي علاقته مع إسرائيل، ففي أعقاب “طوفان الأقصى” ظهر للعلن في مسيرة داعمة لها بباريس حيث يقيم، وهو يمسك علم حركته الانفصالية، ويحمل بيده الأخرى علم إسرائيل.

وقبلها، وبالتحديد في صيف عام 2022، نجحت السلطات الجزائرية في إقناع عدد من النشطاء الفارين إلى الخارج، في تبني سياسة “اليد الممدودة” والعودة إلى أرض الوطن، في مُقدمتهم يحيى مخيوبة، الذي كان يشغل منصب المكلف بالإعلام في حركة “رشاد” (أدرجت من طرف المجلس الأعلى للأمن الجزائري في قائمة المنظمات الإرهابية في مايو/أيار 2021) والقيادي في “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” (محظورة) أنور هدام، الذي أعلن عن عودته “طواعية” إلى أرض الوطن في أبريل/نيسان الماضي، بعد منفى دام 33 عاما، وقال في بيان له: “عودتي هي استجابة لنداء الواجب، وإيمانا بأن كل جزائري مهما ابتعد يظل لبنة في صرح هذا الوطن العظيم. اليوم أرى في الجزائر بوادر مرحلة جديدة، تعزز قيم المصالحة الوطنية والحوار الديمقراطي والعدالة الاجتماعية”. وينتهي في إجابته بطرح السؤال التالي: “لمن يتساءل لماذا الآن؟”. ويتولى الإجابة بنفسه بشكل قطعي: “الوقت الآن ناضج لضمد الجراح، ولبناء جسور الثقة بين كل مكونات الشعب، كما أن الظروف الدولية والإقليمية، تتطلب توحيد الجهود وتقوية الجبهة الداخلية، لمواجهة التحديات المشتركة، انطلاقا من الأزمات الاقتصادية العالمية، إلى الحفاظ على الهوية والسيادة الوطنية”.

عودة مشروطة

فتح باب “العودة المشروطة” لنشطاء الخارج، يندرج ضمن خطة شاملة، تستهدف حث المعارضين المقيمين في الخارج على العودة إلى الوطن، كما يكتسي هذا القرار أهدافا أعمق من الظاهر مثل: تفكيك خلايا المعارضة في الخارج، التي تدير حربا ناعمة ممنهجة، تستهدف الوعي الجماعي، وتراهن على زعزعة الثقة، وضرب الاستقرار، وهو أكثر ما تخشاه السلطة حاليا، ويتمثل الهدف الثاني الذي لا يقل أهمية عن الأول في سحب ورقة الاستغلال، ممن راهنوا على توظيف “الحراقة” (مصطلح جزائري ومغاربي عامي يشير إلى المهاجرين بطريقة غير شرعية، واشتق الاسم من الحرقة، أو حرق الأوراق الثبوتية عند الوصول إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط لتفادي الترحيل) للمزايدة والضغط السياسي على الدولة الجزائرية. وطرحت المبادرة أسئلة ملحة حول المعنيين بهذه التسوية، ومدى فعاليتها في إقناع الشباب، لا سيما المُعارضين منهم، في العودة الدائمة إلى الجزائر؟

يتضح من حيث المبدأ، وبحسب ما أدلى به الدكتور محمد بن خروف، وهو رئيس “رابطة الكفاءات الجزائرية” بالخارج ومحلل سياسي، أن “هناك مجموعتين مُستهدفتين بهذه المبادرة، المجموعة الأولى تضم مئات المُهاجرين غير الشرعيين الموجودين بأوروبا، ولم يتمكنوا بعد من تسوية وضعيتهم. بينما تضم الفئة الثانية مهاجرين تم توظيفهم ضمن شبكات تتحكم فيها أطراف معادية للجزائر”. ويرى الناشط الحقوقي، سليمان لعلالي أن “هذا الخطاب التصالحي من جانب الجزائر تجاه شبابها يمثل خطوة إيجابية، وكان لا بد منها لأن هناك بعض المنظمات والأجهزة والدول، التي تستغل ظروف الشباب في الخارج، وتحرضهم ضد الوطن الأم، وهو الأمر الذي تفطنت له الجزائر”.

 

لكن هذه العودة ستخضع لمجموعة من الشروط وهي: عدم العودة، أي: الالتزام الصارم بعدم العودة إلى الممارسات التي تمس بالدولة ومكوناتها الأساسية، التي تعكس سيادة البلاد وهويتها، أما الشرط الثاني فيتمثل في خلو السجل من الدم، والمقصود بهذا أن لا يكون الناشط قد اقترف جرائم إراقة الدماء أو تجارة الأسلحة أو المخدرات، أما الشرط الأخير فيتعلق بالاستقلالية السيادية، أي استبعاد كل من ثبت تعاونه مع أجهزة أمنية أجنبية للمساس بالجزائر.

وفي 11 يناير/كانون الثاني الماضي، وجه الرئيس تبون نداء إلى الشباب والنشطاء الموجودين في الخارج، ممن لهم قضايا تخص النظام العام “وممن يوجدون في وضعيات هشّة وغير قانونية، ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمدا من قبل أشخاص، اعتقدوا واهمين أنهم سيسيئون إلى مصداقية الدولة، بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم”، للعودة إلى البلاد.

 

وصادق في الأثناء مجلس الوزراء على “قرار بالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، يقضي بتسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين، شريطة أن يلتزموا بعدم العود”، حيث “سيتم تنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذا القرار من قبل القنصليات الجزائرية بالخارج، إلى غاية رجوع أبناء الجزائر إلى وطنهم الأم”.

عقبات

والأمر الآخر الذي يطرح نفسه بإلحاح اليوم، مرتبط بكيفية وضع تدابير لبناء الثقة، فمن الضروري إرفاق هذه الدعوة ببرنامج عملي وملموس للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، عبر استحداث فرص عمل، وفتح آفاق مستقبلية واضحة، ومعالجة الأسباب الواضحة للهجرة غير النظامية، بعيدا عن المقاربات الأمنية والقضائية القائمة على التجريم، وهو ما دعت له الأمينة العامة لـ”حزب العمال” ومرشحة انتخابات الرئاسة سابقا، لويزة حنون، خلال اجتماع لكوادر حزبها، وقالت إن “اليد الممدودة للشباب الجزائري المقيم في الخارج، والذين غادروا البلاد لأسباب اجتماعية وسياسية، تعتبر بمثابة خطوة إيجابية نحو التهدئة السياسية والمصالحة الوطنية”.

وبالنسبة لجدو فؤاد، أستاذ وباحث بقسم العلوم السياسية والإعلام بجامعة بسكرة، فإن أهم عقبة قد تعيق تقدم مسار “المصالحة” هي التشكيك فيها، والعمل على نشر التشاؤم بهدف “تقويض الثقة في جهود الإصلاح والانتماء للوطن”، ويقول لـ”المجلة” إن “مبادرة الرئيس تبون للشباب في الخارج، تأتي في سياق الإصلاحات الشاملة التي تصب في إطار لم الشمل، وقد تصطدم بالتشكيك، الذي ستحاول بعض الأطراف زرعه على أنها مفخخة، والهدف منها الترصد”.

والمطلوب حاليا وفق فؤاد: “الترويج لهذه المبادرة عن طريق الإعلام الخارجي، ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذا الأمر يتطلب دورا كبيرا من الجهات الرسمية، التي يجب أن تبادر لتوضيح دوافعها الحقيقية، مثل عرض بعض النماذج التي عادت إلى الوطن، كمثال فعلي وقوي على نجاحها، وهي في مراحلها الأولى، إضافة إلى تنظيم ندوات لتقديم التوضيحات القانونية اللازمة ونطاق تطبيقها”.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الصحافة الإيرانية… اقتصار المفاوضات على “النووي” واستبعاد الحرب
التالي: موسكو – طهران: للتّخلّي عن الأذرع وإبقاء الصّواريخ

قصص ذات صلة

31_oct-foucault (1)
  • مقالات رأي

ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
31_oct-syria
  • مقالات رأي

من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
AKEEL_ABBAS_web_0.jpg (4)
  • مقالات رأي

ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 
  • من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟
  • ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب
  • التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع
  • حرب رهينة اختلاف الأولويات واللا ضمانات.. لإسرائيل مشروع آخر

لربما فاتك

31_oct-foucault (1)
  • مقالات رأي

ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
31_oct-syria
  • مقالات رأي

من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
AKEEL_ABBAS_web_0.jpg (4)
  • مقالات رأي

ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
Web-2026-tasawol
  • الأخبار

التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.