نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني
بالتزامن مع حضور ومشاركة مسعود بزشكيان وإلقاء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة (23 سبتمبر/أيلول 2026)، شهدت الساحة المقابلة لمقر المنظمة الدولية مظاهرة حاشدة ومهيبة نظمها أبناء الجالية الإيرانية الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وررفع المشاركون أعلام إيران ورددوا شعارات حماسية تندد بحضور ممثل نظام ولاية الفقيه في المحفل الدولي، مطالبين بالطرد الكامل لهذا النظام من منظمة الأمم المتحدة.
المحاور الأساسية وشعارات المظاهرة: أكد المشاركون والشخصيات البارزة -الأمريكية والدولية- بصوت واحد على لا شرعية مسعود بزشكيان ونظام الحكم في إيران برمته. وكانت أبرز الشعارات والمواقف المطروحة:
لا للتاج.. ولا للعمامة: التأكيد على رفض كافة أشكال الديكتاتورية (الملكية والدينية)، والإصرار على إقامة جمهورية ديمقراطية وحرة ومستقلة.
بزشكيان لا يمثل الشعب الإيراني: أعلن التظاهرون أن يدي بزشكيان ملطختان بدماء الأبرياء، وأن اعتلاءه المنبر الدولي يمثل وصمة عار وشناعة للمجتمع الدولي.
طرد النظام من الأمم المتحدة: التشديد على أن مقعد إيران في الأمم المتحدة ملك للشعب ومقاومته المنظمة، وليس لنظام قائم على القمع والإعدامات والإرهاب.
موجز مواقف الشخصيات والكلمات البارزة:
روديان جولياني (عمدة نيويورك السابق): انتقد جولياني بشدة استقبال ممثل النظام في نيويورك، مؤكداً: «كيف يُسمح للشخص الذي يستمر نظامه في إعدام الشباب بإلقاء كلمة؟ يجب أن ينتهي عصر الإرهاب؛ وإن إسقاط النظام هو الحل الوحيد والحتمي. وإن برنامج النقاط العشر المقدم من مريم رجوي، بما يتضمنه من فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإيران خالية من السلاح النبوي، هو خريطة الطريق الوحيدة لمستقبل إيران.»
السيناتور روبرت توريسلي (العضو السابق في مجلس الشيوخ الأمريكي): أشار توريسلي إلى وجود بديل قوي وجاهز قائلاً: «هناك بديل حقيقي وجاهز في مواجهة ولاية الفقيه، وهو منظمة مجاهدي خلق وبرنامج النقاط العشر لإقامة جمهورية حرة وديمقراطية.» وأضاف في جانب آخر من كلمته: «يد بزشكيان ملطخة بالدماء ولا مكان له في الأمم المتحدة. إن نظامه غير شرعي ولا يمثل الشعب الإيراني، وعلى العالم أن يدير ظهره له ولأركان منظومة ولاية الفقيه بالكامل.»
السفير مارك غينزبرغ (السفير الأمريكي السابق): اعتبر غينزبرغ أن رسالة تجمع اليوم هي نقل صوت الشعب في الداخل، مؤكداً أن البديل الديمقراطي جاهز تماماً لإحداث التغيير وقيادة إيران نحو مستقبل مزدهر.
سونا صمصامي (ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة): أشارت صمصامي إلى رفض الشعب الإيراني لكل أشكال الاستبداد وقالت: «لم نقدم دماء الشهداء لنستبدل ديكتاتورية الشاه بحكم الملالي. بزشكيان يمثل نظام الإعدام والقمع، ويجب أن يعود مقعد إيران إلى الممثلين الحقيقيين للشعب.» وأضافت: «نطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بتشكيل محكمة دولية وإحالة ملف جرائم نظام ولاية الفقيه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة النظام ومعاقبتهم على جرائمهم ضد الإنسانية.»
محمد محدثين (مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – NCRI): وجّه محدثين رسالة شكر وإشادة بأبناء الجالية الإيرانية الأحرار لمشاركتهم في التظاهرة التي استمرت يومين أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مؤكداً: «لقد أثبتم للأمس واليوم أمام العالم أجمع أن إيران تملك حلاً، وأن النظام إلى زوال وسيُسقط بالانتفاضة والمقاومة. إن البديل الديمقراطي المتمثل بالمجلس الوطني للمقاومة وحكومته المؤقتة وبرنامج النقاط العشر للرئيسة المنتخبة من المقاومة مريم رجوي، يضمن الانتقال السريع للسلطة إلى ممثلي الشعب واستقرار الديمقراطية وسلطة الشعب.»
الخاتمة:
أظهرت مظاهرة نيويورك مجدداً للرأي العام العالمي أن إعادة تدوير البيادق في رأس نظام الملالي (بما في ذلك حضور بزشكيان) لن تتمكن من تغطية الوجه القمعي لهذا النظام. وقد أوصل هذا التجمع، عبر إعلاء صوت وحدات المقاومة وجيش التحرير والدعم لبرنامج النقاط العشر، الرسالة الواضحة للجالية الإيرانية في الخارج إلى قادة العالم: «النظام زائل، ومستقبل إيران سيكون جمهورية ديمقراطية خالية من السلاح النووي.»