تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • صرخة في الوادي الإيراني… إلى عقلاء “الحزب” (3)
  • مقالات رأي

صرخة في الوادي الإيراني… إلى عقلاء “الحزب” (3)

المحرر Editor 23 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

عبادة اللدن

 

حان وقت الصراحة. ما هي أطروحة “الحزب” ليقنع الشيعي اللبناني أن يتحمل كل هذا العناء؟ لماذا عليه دون سواه أن ينام مع عائلته على فراش النزوح في صف مدرسة؟ لماذا عليه أن يصبر على استشهاد أبنائه وإخوانه وهدم منزله؟ لماذا عليه أن يواجه ألف شكٍّ وسؤال للحصول على تأشيرة سفر؟

 

 

تقبّل الألم هو فخر الصناعة الإعلامية لإيران و”الحزب”، منذ حرب ٢٠٠٦ وما قبلها. أنتجت قناة المنار ذلك القالب النمطي الذي يجعل البيت والمال والاستقرار “فدا إجر السيد”. وكان ذلك التعبير الشعبوي المنمّط عن اقتناع الجماعة بأن ما تكسبه في حرب الجماعة أكبر من عناءات الأفراد.

ما الذي تكسبه الجماعة؟

كان الجواب على مدى ربع قرن: النصر. النصر الذي وعد به السيد حسن نصر الله دائماً وظل يعد به مجدداً حتى كانت صدمة رحيله. وهو يختزل في الخطاب الإعلامي سلسلة انتصارات تشرّبها الوعي الجمعي، من تحرير الجنوب عام ٢٠٠٠، إلى حرب تموز ٢٠٠٦، إلى “اليوم المجيد” في ٧ أيار ٢٠٠٨، إلى الحرب السورية وغيرها.

لكنه نصر على من؟

لم يبقَ من الوطن ما يتسع لغير المصارحة. في سردية الحزب جواب منمّق سياسياً (politically correct)، وآخر ضمني يُقال للجماعة ويفهمه الآخرون. في الجواب المنمّق هو انتصار لبنان على إسرائيل. أما في الجواب الخاص بالجماعة فهو انتصار الشيعة؛ انتصار على من همّشهم وجعل منهم “عتّالين” و”ماسحي أحذية”، كما صرّح نصر الله في أول خطاباته بعد حرب تموز ٢٠٠٦، وانتصار على من جعلهم في صف متأخر في النظام السياسي، وانتصار للأقلية المذهبية في محيط سنّي كبير على المستوى الإقليمي، وبلا أدنى شك أو انتقاص: هو انتصار للبناني على الإسرائيلي. بذلك تُمحى الحدود بين انتصار على إسرائيل في الجنوب وانتصار على أهل بيروت في ٧ أيار، وانتصار على السوريين المحاصرين في مضايا والزبداني.

أسست إيران الخمينية الحزب على فكرة مباشرة مفادها أن الانتماء الولائي لإيران الخمينية يجيب على مشكلتين في وعي الجماعة الشيعية:
١- الاحتلال الإسرائيلي للجنوب.
٢- التهميش في الوطن اللبناني.

إنها صناعة النقمة التي تجعل من الولي الفقيه جواباً وانتقاماً على مدى الزمان؛ النقمة على رفيق الحريري الذي لم يعمّر البلد إلا لأنه يراهن على السلام مع إسرائيل لنزع سلاح الشيعة، والنقمة على وسط بيروت لأنه فاره أكثر مما يقدر عليه رجل الشارع في الليلكي والخندق الغميق، والنقمة على الخليج لأن الازدهار فيه مجرد تآمر مع الأميركيين ضد شيعة أهل البيت، والنقمة على المسيحي والسني والدرزي لأنهم يعيشون حياتهم فيما يواجه الشيعي إسرائيل وحده.

النصر على إسرائيل، في خطاب الحزب، ليس قصة وطنية لبنانية صرفة. إنه ثورة بعد نقمة. إنه قصة الولي الفقيه، الثائر الذي يحتكر الانتصار للحق، فيما يتآمر عليه محيطه (السنّي)، بالتحالف مع الشيطان الأكبر الأميركي. هذا ليس خطاباً هامشياً يسوقه بعض المتعصبين، بل هو السردية المركزية المصنّعة والمعلّبة بين طهران والضاحية، وبالإمكان قراءتها بلا أي لبس في ما يروّج له المؤثرون المتأثرون بها.

تعبّر ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” عن هذا النمط من التفكير الانعزالي. إنها في الواقع ثنائية غير قابلة للاندماج: “الجيش/المقاومة”، “الحزب/الدولة”، “الشيعة/الآخرون”.

تتجاوز السردية وثنائياتها السؤال اللبناني، وتعبر بالشيعة إلى صراع كربلائي مهدوي بين الحق والباطل، في أحد طرفيه فسطاط الولي الفقيه والثورة الإيرانية، وفي طرفه الآخر كل أعداء الحزب في فسطاط واحد: أميركا وإسرائيل والسعودية وكل دول الخليج ورئيس الجمهورية و”حكومة فيشي” برئاسة نواف سلام. وفي هذا الصراع يسوّغ الحزب لشباب الشيعة أن يقاتلوا ضد الثائرين على حكم آل الأسد في سوريا، وأن يدرّبوا الحوثيين في اليمن على قتال السعودية، وأن يطلقوا المسيّرات والصواريخ منها نحو المملكة ومنشآتها الحساسة، وأن يهرّبوا الكبتاغون للفتك بالمجتمعات الخليجية، وأن يسافروا إلى دول الخليج ليمارسوا الباطنية فيها، ويشكّلوا الخلايا النائمة لتتحرك حين يأمرها الحرس الثوري.

شركاء في صياغة المصلحة الوطنية

ما كان للشيعة أن يتورطوا بكل هذا لولا تلك السردية المريضة التي أقنعت شبابهم بأن ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم مرتبط ارتباطاً مصيرياً بالولي الفقيه في إيران، دينياً وسياسياً وعسكرياً واستخباراتياً، بما يتجاوز ارتباطهم بالدولة الوطنية اللبنانية.

أما في الحزب من عقلاء يطرحون هذه السردية للنقاش؟

كان الاحتلال مشكلة وطنية إلى أن هيمنت إيران على السردية، وكان الحرمان مشكلة مركز وأطراف إلى أن أتى من يصوّر للشيعة أن الأمر كله يتعلق بطوائف أخرى لا تريدهم إلا عتّالين وماسحي أحذية.

على هذا البساط السياسي شيّدت الولائية مبناها المؤدلج من لبنان، لتنشئ جماعة جهادية أممية، مستعدة للقتال تحت راية التكليف أينما طُلب منها، من هرمز إلى باب المندب إلى المتوسط.

كان نصر الله يتباهى بأن لديه إجماعاً شيعياً كاملاً، مستنداً إلى نسبة ما يحصل عليه الثنائي الشيعي من أصوات الطائفة في الانتخابات.

الواقع أن الإجماع كان على البساط السياسي، وليس على المبنى العقائدي-السياسي-العسكري-الأمني الذي قام فوقه. والربط بينهما متهافت ومصطنع، ولا ندري كم يبقى له من التأييد إذا سُحب البساط السياسي من تحت البناء الأيديولوجي.

من قال إن الاحتلال والحرمان كانا مشكلتين شيعيتين قبل أن تتشكل سردية الحزب؟ بماذا تختلف الخيام عن كفرشوبا وشبعا في مواجهة الاحتلال؟ وبماذا تختلف النبطية وبعلبك والهرمل، في الحرمان، عن حاصبيا وعلما الشعب والضنية والمنية وعكار العتيقة؟

ثم ما علاقة التشيّع بكل هذا؟ ما الذي يجعل الاعتقاد الديني بالإمامة والعصمة مادة سياسية تنال من ولاء الشيعة لدولهم الوطنية، وتحوّلهم إلى طابور خامس يعلن الولاء، أو يضمره، لدولة دينية-قومية لها مصالحها وأطماعها الإقليمية؟

ماذا لو طُرح السؤال على العقلاء بطريقة أخرى: ماذا الذي يشبه الشيعة أكثر:

  • أن يكونوا جزءاً من الجماعة اللبنانية، أم جماعة عقائدية خاصة تدين بالولاء الديني والسياسي لحاكم دولة أخرى؟
  • أن يكونوا جزءاً من قصص النجاح المذهلة في مدن الخليج، أم خلايا نائمة وعصابات تآمر على أمنها؟
  • أن يكونوا مبعث اطمئنان حيثما حلّوا، أم علامات استفهام متحركة؟

الشيعة ليسوا جماعة خاصة. لا شيء في ناس الضاحية يختلف عن ناس جونية أو طرابلس أو رأس بيروت، لا في السياسة ولا في الأيديولوجيا ولا في الاجتماع. الشيعة أبناء الدولة الوطنية منذ ولدت. ولا حاجة بهم إلى ولي أمر في الخارج، مهما تكن صفته الدينية أو السياسية. فليسقطوا من قاموسهم مقولة نصر الله الشهيرة: “اعملوا دولة وتعوا لنحكي”. لا. الشيعة هم الدولة وهم صنّاعها وهم أهلها وأبناؤها. فلتكفّ أحزابهم عن تصويرهم كزوار الليل فيها، يبحثون فيها عن حصص أو مكاسب مستعجلة.

حان الوقت لعقلاء الحزب، إن وُجدوا، ليستمعوا إلى النداء في الوادي الإيراني: عودوا إلى لبنانكم. لا يمكنكم بعد اليوم أن تأخذوه منفردين إلى حرب تقررها المصالح الإيرانية. أنتم في قلب الدولة، لكنكم لستم وحدكم. لستم الشيعة كلهم، ولستم لبنان كله. إنها لحظة الحقيقة لإحياء سردية مقابلة، لاقناع الشيعة أنهم شركاء في صياغة المصلحة الوطنية للجماعة الوطنية الواحدة في الدولة الوطنية الواحدة. تفاوض الجماعة كلها إذا كانت المصلحة في التفاوض، بلا توقف عند مصالح إيران وحربها مع أميركا وإسرائيل، وتحارب الجماعة كلها، بدولتها وجيشها وشعبها، إذا لم يكن من طريق غير الحرب. ضربت إيران نفسها مثلاً على ذلك حين لم تتدخل في حرب “الحزب” بعد اغتيال السيد حسن نصر الله، ببساطة، لأنها دولة تدير مصالحها الوطنية، ولا تنتحر من أجل الآخرين، مهما بلغ ولاؤهم.

 

قال محمد رعد يوماً إن وسط بيروت لا يشبه “لبنان المقاوم”. هذه رسالة لعقلاء الحزب: نناشدكم، لا شيء يشبه شيعة لبنان أكثر من لبنان. لستم في ضيق من الهوية أو الوجود لتقاتلوا السوريين من أجل الولي الفقيه، أو تطلقوا الصواريخ انتقاماً له.

فليشبه الشيعة وسط بيروت بلا نقمة أو قلق. سيجدون أن الألوان من حولهم تغيرت، وأن الكل يشبهونهم.

اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لا ينقذ الشيعة… إلّا الشيعة
التالي: لا فرق لدى إيران بين العدوّ والصّديق!

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.