تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عن الفلسطينيين في مرحلة اللاخيارات
  • مقالات رأي

عن الفلسطينيين في مرحلة اللاخيارات

المحرر Editor 23 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
ماجد كيالي.. كاتب

من السذاجة الاعتقاد بأن خطة ترمب تأتي بالضد من خطط نتنياهو أو على حسابها، في شأن السعي لوأد حقوق الفلسطينيين، وتقويض كيانيتهم السياسية، وتفتيت وحدتهم المجتمعية، وتذويب قضيتهم كشعب، رغم بعض التحفظات على بنود في تلك الخطة، التي يرى فيها بعضا من انتقاص لمكانة إسرائيل، أو نوعا من إمكان تدويل قضية الفلسطينيين.

في الحقيقة فإن نتنياهو، منذ صعوده إلى رئاسة حكومة إسرائيل، في حقبته الأولى (1996-1999)، ظل يضع نصب عينيه تقويض “اتفاق أوسلو”، وإنهاء الكيانية الفلسطينية، جملة وتفصيلا، وفرض هيمنة إسرائيل على فلسطين من النهر إلى البحر، ما يفسر تضاعف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، لا سيما في القدس، وإبقاء السلطة عند حدود الحكم الذاتي للسكان، بأقل قدر ممكن من الصلاحيات.

وللتذكير، فإن نتنياهو تبنى في سياساته تلك نهجا يتأسس على شعارات: “الأمن أولا”، بقصد أن أمن إسرائيل أهم من السلام، و”السلام بالقوة”، أي إن إسرائيل تستطيع أن تفرض السلام الذي يخدم مصلحتها بطريقتها، و”السلام الاقتصادي”، باعتباره الفلسطينيين، ليسوا شعبا، وإنما مجرد سكان لا يحتاجون إلى تقرير المصير، ولا إلى حقوق سياسية، إذ برأيه يحتاجون فقط لتمكينهم من العيش كـ”حطابين وسقائين”، أي كأيد عاملة؛ وهي ذات المنطلقات التي ارتكز إليها ترمب، في مشروعه لـ”السلام” في غزة.

 

أيضا، من السذاجة الاعتقاد بأن خطة ترمب مرهونة بفترة زمنية محددة، أو مؤقتة، إذ لم يعرف الفلسطينيون، في أي مرحلة من تاريخهم، ترتيبا مؤقتا لم يتحول إلى ترتيب دائم، من قضية اللاجئين (1948) إلى احتلال إسرائيل الضفة وغزة (1967)، وصولا حتى إلى “اتفاق أوسلو” (1993)، الذي لحظ في بنوده مرحلة مؤقتة من خمس سنوات، تفضي في نهايتها إلى تقرير المصير لفلسطينيي الضفة وغزة، لكنها تحولت إلى دائمة بعد أكثر من ثلاثة عقود، أي إلى الآن، مع ملاحظة تآكل هذا الاتفاق بالوقائع التي ترسخ وجود إسرائيل في الضفة وغزة. الأكثر أو الأنكى من ذلك، أن إسرائيل باتت تتعمد تقويض مكانة السلطة الفلسطينية في كل المجالات، مع مضي تلك السنين، بحيث بات ينحصر نفوذها اليوم فقط في المناطق (أ)، أي في المدن الفلسطينية، وعلى السكان فقط من دون الأرض والموارد والمعابر. بيد أن الأكثر خطورة في كل ذلك هو ما يجري اليوم، والذي يحمل في مضامينه محاولة نزع قطاع غزة من الجسم الفلسطيني، بحجة وقف حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين، إذ بعد أن أمعنت إسرائيل بقتلهم، وتدمير عمرانهم، بالمعنى المادي المباشر، طوال أكثر من عامين، يجري قتلهم بالمعنى الرمزي، أو قتل معنى قضيتهم، بالوسائل الناعمة، وغير المباشرة.

مشكلة الفلسطينيين، إضافة إلى أنهم يعانون تداعيات حرب إبادة وحشية، أنهم في وضع صعب ومعقّد، ويفتقدون القدرة والمرجعية والخيارات البديلة أو الموازية، إذ كل ذلك كان بحاجة إلى تدبر منذ التحول إلى سلطة تحت سلطة الاحتلال، وعلى الأقل منذ تقويض إسرائيل “اتفاق أوسلو”، في مفاوضات “كامب ديفيد 2” (2000)، أو منذ ما بعد الانتفاضة الثانية (2000-2004)، إلا أن ذلك لم يكن في إدراكات القيادات والفصائل الفلسطينية ولم تستعد له، لذا فإن الفلسطينيين يجدون اليوم أنفسهم في فراغ مهول، إزاء كل ما يحدث، أو ما يرتب لهم، مع انكشافهم من دون سند خارجي.

مشكلة الفلسطينيين، أيضا، تكمن في تضارب خياراتهم بدل تكاملها أو ترابطها، ففي حين يرى دعاة الخيار العسكري والكفاح المسلح، بأن دعاة الخيار السياسي والتسوية، هم المسؤولون عن تدهور أحوال القضية الفلسطينية، وانحسار حركتها الوطنية، فإن دعاة الخيار السياسي، يرون أن دعاة الخيار العسكري هم المسؤولون عن ذلك، بدليل أن عملية “طوفان الأقصى” استجرت حربا إسرائيلية وحشية أدت إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة غير صالحة للعيش، مع نكبة لمليوني فلسطيني فيه.

 

في المقابل، فإن الحقيقة تكمن في أن الحركة الوطنية الفلسطينية أخفقت في الخيارات التي انتهجتها، لأسباب موضوعية تتعلق بطبيعة موازين القوى، وغياب الحاضنة العربية والدولية، والدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل. أما الأسباب الذاتية فتكمن في تشتت الشعب الفلسطيني، وخضوعه لأنظمة سياسية مختلفة، وضعف مبنى الحركة الوطنية الفلسطينية، وتقادمها وتكلس بناها، وافتقادها استراتيجية سياسية وكفاحية مناسبة، ويمكن الاستثمار فيها.

إذن هذه اللحظة الفلسطينية هي لحظة للمراجعة الحكيمة والمسؤولة، وهي لحظة لالتقاط الأنفاس، واستنباط الدروس في الظروف الراهنة الصعبة، إذ لم يبق أمام الفلسطينيين، في ضعفهم وتشتتهم ونكبتهم الجديدة، إلا انتهاج السياسات التي ترسّخ وجودهم كشعب واحد في الداخل والخارج، وتعزز صمودهم في أرضهم، وتمكنهم من صد سياسات إسرائيل إزاءهم، بالوسائل الممكنة والمتاحة، التي تفوّت عليها مسعاها تدمير مجتمعهم، أو إزاحتهم من أرضهم؛ فهذه مرحلة اللاخيارات، بعد كل الخيارات الخائبة أو الخاسرة.

المجلة

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مصادر لـ”المدن”: فرص صمود الاتفاق بين دمشق و”قسد” كبيرة
التالي: تركيا تعلن انتصارها: لا مستقبل لـ«الكانتون» الكردي في سوريا

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.