تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عندما لا تشبه النتائج السياسات
  • مقالات رأي

عندما لا تشبه النتائج السياسات

المحرر Editor 9 فبراير، 2026
سام منسى
سام منسى
إعلامي لبناني قدم لعدة سنوات برنامجا حواريا سياسيا في قناة الحرة. المدير العام لإذاعة “صوت لبنان” سابقا

سنة واحدة لا تكفي للحكم على أداءِ أي رئيس دولة. غير أنَّ السنة الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بدت استثنائية، لا بسبب ما أُنجز خلالها؛ بل بسبب التباين بين السياسات المعلنة والنتائج. فبين شعار «أميركا أولاً وأميركا أقوى»، وتدخل أميركي أوسع في شؤون العالم، وبين إحلال العلاقات الاقتصادية محل العلاقات السياسية، وما نتج عنه من تضرر الاثنين معاً، وبين وعد إنهاء الحروب، والاكتفاء بإدارة نزاعات دون تسويات، يتبيَّن أن ما تحقق ليس ما وُعد به.

نبدأ من الداخل الأميركي؛ حيث لم يقتصر صدام ترمب مع بنية الدولة على الإدارة والقضاء وملفات حساسة، كالتعليم وسياسات الهجرة والأمن الداخلي؛ بل طال الإعلام والجامعات والهياكل البحثية والثقافية، وأسفر عن تحولات أطلقت سجالات دستورية وتوترات سياسية وانقساماً اجتماعياً حاداً.

المفارقة أنَّ خطاب «استعادة الدولة» أفضى إلى إضعاف الثقة بمؤسساتها، وتحويل الداخل الأميركي إلى ساحة نزاع.

في السياسة الخارجية، رفع شعار الانعزال وتقليص الالتزامات، ولكن بدل الانكفاء، توسع التدخل الأميركي من الشرق الأوسط إلى أميركا اللاتينية، ولم يأتِ كجزء من استراتيجية متكاملة؛ بل كخطوات انتقائية تُدار بالأدوات الصلبة، ولا تستند إلى رؤية سياسية واضحة. حوَّل مبدأ «أميركا أولاً» من وعد بتقليل الانخراط الخارجي إلى نمط تدخل غير مستقر ودون أفق سياسي، يقوم على إعادة تموضع أنانية تُقاس فيها التحالفات والالتزامات بما تحققه من مكاسب مباشرة لواشنطن.

أما اعتماد التعريفات الجمركية والعقوبات كأدوات لإدارة العلاقات الدولية على حساب التفاهمات السياسية، فقد أدَّى إلى إضعاف الخصوم والحلفاء معاً، وتآكل الثقة داخل المنظومة الغربية نفسها، وتوتير العلاقات عبر الأطلسي، واهتزاز موقع «الناتو» ودوره.

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من عدم اليقين، بما أثبت أنَّ الرهان على الاقتصاد بوصفه بديلاً عن السياسة لم يحفظ أياً منهما، ناهيك من تحويله الأمن الجماعي إلى «فاتورة».

في ملف السلام، أعلن ترمب إنهاء ثماني حروب، ولكن الوقائع لا تسند هذا الادعاء في ظل غياب أي اتفاقات سلام فعلية؛ بل تظهر أن ما يوصف بأنَّه سلام ليس سوى إعادة تدوير للصراعات تحت أسماء جديدة. النموذج الأوضح يبقى أوكرانيا؛ حيث تحول الوعد بإنهاء الحرب سريعاً إلى مراقبة نزاع دامٍ ومفتوح.

وينسحب الأمر في منطقتنا عبر ثلاثة ملفات مترابطة، هي: غزة، وإيران، ووكلاؤها في الإقليم. في سبتمبر (أيلول) 2025، أعلن ترمب خطة «السلام في غزة»، ويجري اليوم الحديث عن مرحلتها الثانية بينما لا يزال وقف النار هشاً. أما طرح «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب كركيزة للتسوية الشاملة، فكشف فراغاً سياسياً واضحاً؛ إذ نحن في انتظار رؤية متكاملة وإطار قانوني وآليات تنفيذ أو مساءلة، ما يثير مخاوف من تحوله إلى غطاء سياسي لاستمرار الاحتلال والقصف اليومي على غزة.

المراوحة في ملف غزة والغموض في الموقف من التسوية الشاملة وحقوق الفلسطينيين، ينعكسان مباشرة على مقاربة واشنطن لإيران. فما دامت هذه القضية لم تُحسم، فستبقى ورقة مركزية في يد طهران، ما يجعل أي مقاربة أميركية للأزمة الإيرانية ناقصة بطبيعتها.

العلاقة المتوترة مع إيران منذ 1979 تتمحور اليوم حول الملف النووي، والصواريخ الباليستية، ودور الوكلاء في الإقليم، مع إضافة ملف قمع الاحتجاجات الداخلية. وعلى الرغم من الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق، نشهد تريثاً عن توجيه ضربة مباشرة، مدعوماً بدعوات إقليمية لتجنب التصعيد. هذا التريث قد يُقرأ كسياسة حكيمة، ولكنه يطرح تساؤلات حول الهدف النهائي: هل تسعى إدارة ترمب لتغيير النظام أم تعديل سلوكه بما يضمن مصالحها؟ وهل خيار بقاء النظام، مهما كانت طبيعته، أقل تكلفة من فوضى مفتوحة؟

وفي هذه المنطقة الرمادية بين التفاوض والحرب، ووسط مؤشرات على أن المفاوضات قد تقتصر على الملف النووي، دون تناول قمع المحتجين أو دور إيران المزعزع للاستقرار الإقليمي، يرتفع منسوب تحرك وكلاء إيران في لبنان والعراق واليمن. وبعد أن رفعت تهديدات ترمب سقف توقعات المعارضة الإيرانية، من دون معرفة ما سيقدم عليه لاحقاً. وقد يكتفي باعتبار التهديد نفسه «نجاحاً» رغم غياب نتائج فعلية.

تجربة ترمب في سنته الأولى تميل إلى التباين بين السياسة والنتيجة: أبقى على قوة أميركا العسكرية، ولكنه أضعفها دبلوماسياً وأخلاقياً. ما زالت أقوى لاعب في النظام الدولي، ولكنها لم تعد قائدته؛ بل أكثرهم تقلباً وإثارة للقلق. هزَّ التحالفات والنظامَ القديم بعمق، وتعامل ببراغماتية مع روسيا. لم يهزم الصين إنما أنهى وهم العولمة السلسة، وفتح عصراً جديداً من الصراع الاقتصادي والسيادي، لا رابح فيه بالكامل… بل أقل الخاسرين فقط.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: احتفلوا بقاتله
التالي: الرَّذيلة وأزمة الليبرالية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • انتخابات الكونغرس… 128 مقعداً للديمقراطيين بالنواب و76 للجمهوريين
  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

لربما فاتك

  • الأخبار

انتخابات الكونغرس… 128 مقعداً للديمقراطيين بالنواب و76 للجمهوريين

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.