علاء المفرجي…. جريدة المدى
تظل السينما العراقية، رغم ما مرّ به العراق من تحولات سياسية واجتماعية وثقافية عميقة، واحدة من أكثر الفنون قدرة على التقاط نبض المجتمع وتوثيق ذاكرته وتحويل أسئلته وهواجسه إلى صور وحكايات نابضة بالحياة. وبين فترات الازدهار والتراجع، وبين الطموحات الفردية والتحديات المؤسسية، واصل السينمائيون العراقيون سعيهم لصناعة خطاب بصري يعكس الواقع المحلي وينفتح في الوقت ذاته على آفاق إنسانية أوسع.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد المشهد السينمائي العراقي حراكًا ملحوظًا تمثل في تنامي عدد الإنتاجات المستقلة، وحضور الأفلام العراقية في عدد من المهرجانات العربية والدولية، إلى جانب ظهور جيل جديد من المخرجين والمنتجين والفنيين الذين يحاولون رسم ملامح مرحلة مختلفة.
وانطلاقًا من أهمية الاستماع إلى أصحاب التجربة والخبرة، يأتي هذا الاستطلاع الذي أُجري مع عدد من السينمائيين العراقيين، بهدف استكشاف رؤاهم وتقييماتهم للمشهد السينمائي الراهن، ورصد أبرز المنجزات والعقبات، فضلاً عن استشراف آفاق التطور الممكنة. وقد تنوعت الآراء وتباينت المقاربات بين المشاركين، بما يعكس ثراء التجربة واختلاف الزوايا التي يُنظر من خلالها إلى واقع السينما العراقية ومستقبلها، ويمنح القارئ صورة أكثر شمولًا عن هذا القطاع الثقافي الحيوي.
السيناريست ولاء مانع: يجب ان يكون هناك دعم حقيقي من خلال خطة ذكية وواقعية
الحديث عن السينما العراقية مؤلم وذو شجون، تاريخ السينما في العراق يمتد الى أكثر من ثمانين عاماً ولكن للأسف مازلنا متأخرين بمراحل كبيرة عن مثيلاتنا من دول الجوار، وهذا التأخر له أسباب عديدة ساهمت الأنظمة السابقة واللاحقة فيه. وأعتقد أن الكثير من المختصين تحدثوا عن غياب الدعم وقلة المنتوج السينمائي واختفاء دور العرض التي أدت الى قلة الطلب على الفيلم العراقي، ورغم ان هناك محاولات جادة لإنقاذ هذه صناعة السينما في العراق قادها مخرجون شباب أمثال محمد الدراجي وعدي رشيد ومؤخرا سعد العصامي واخرون، إلا ان تلك المحاولات مازال ينقصها الكثير من أجل صناعة فيلم عراقي يمكنه أن ينافس محليا وعالميا. اعتقد ان وجود قرار وارادة لدى صناع هذا الفن يمكنه ان يساعد كثيرا ولكن يجب ان يكون هناك دعم حقيقي من خلال خطة ذكية وواقعية يمكنها انتشال الفن السابع في العراق. أتمنى ان يكون هناك صندوق لدعم السينما، صندوق يعمل وفق برنامج صحيح بعيد عن اخفاقات التجارب السابقة التي فشلت، وكانت فضيحة سينمائية وقحة، أدت إلى فقدان الثقة بأسماء كبيرة ومهمة ساهمت في ضياع الجهود والأموال وأعني هنا المشاريع السينمائية التي انتجت خلال مشروع (بغداد عاصمة للثقافة) عام 2013.
المخرج حيدر دفار: ا لمخرجين عراقيين أكدت حضورها في المحافل السينمائية.
أرى ان دفع عجلة السينما في العراق تسير بشكل طبيعي ومتصاعد، والشباب هم الذين أرسوا الاساس لهذا الانطلاق، وإن واجهت الحركة السينمائية بعض المعوقات ومنها الانتاج كما أشرنا، إلا أن ذلك لا يعني أن المسيرة تتوقف، فقد حققت السينما العراقية وخاصة بعد 2003، إنجازات كبيرة إذا ما قيست بالظروف الصعبة التي واجهتها، واستطاعت أن تعتلي منصات الفوز في المهرجانات السينمائية، وتم إنتاج عدداً من الأفلام الروائية الطويلة، لمخرجين عراقيين أكدت حضورها في المحافل السينمائية.
السيناريست مصطفى حسن: هناك فهم خاطئ أو سطحي لبعض العاملين في هذه الصناعة
سأتكلم لكم عن مشكلة كبيرة باعتقادي، تُصعب عمل السينما، من داخل السينما!، وهي مشكلة قليلا ما يتم طرحها في الأعلام، والحديث عنها، وهي: الفهم الخاطئ أو السطحي لبعض العاملين في هذه الصناعة، ولكونهم سينمائيين. تسريحة شعرك، حملك لحقيبة على كتفك، ارتداؤك للقبعات، عدم الرد على الاتصالات، ادعاؤك نسيان أسماء زملائك! التأخر عن المواعيد، لا تعني إنك سينمائي. طبعاً كل إنسان حر في تفكيره، تصرفاته، مظهره، وطريقة عيشه. والفنان الحقيقي بطبيعته أنسان مُختلف ومميز. لكن يجب أن يعلم الجميع أن السينما هي؛ حب، صدق، شغف، عمل، عطاء، تعاون، وتقديم مُنجز.
المخرج باز شمعون: قوى الانتاج هي التي تتحمل وسائل الانتاج وتديرها وتمولها
المشهد السينمائي العراقي غير موجود، انه مشهد مؤسف للأسف، حاله حال بلاد تستهلك ولا تنتج، بلاد تعوم في الفساد والقتل والسلاح وانتهاكات وصلت حتى ضد الحجر، فكيف يكون هناك مشهد سينمائي انتاجي وانت في سجن كبير ومخنوق، المشهد السينمائي ممسوخ برمته، والحرب الدائرة بين اضلاعه واطرافه لن تنتهي، إلا بانتهاء المحسوبية والعنصرية الدينية المقيتة والطائفية والولاء، المشهد السينمائي يحتاج الى منافسة ولكن ما هو نوع وأصول وسلوك المنافسة الانتاجية، أنه الاحترام المتبادل بين المحترفين ومؤسسات الدولة الراعية للفكر النظيف والحر، فالعشيرة لا تنتج سينما، والمؤسسات الدينية لا تنتج سينما، الميليشيات لا تنتج سينما، بل قوى الانتاج هي التي تتحمل وسائل الانتاج وتديرها وتمولها وترعاها وتنظمها في مفهوم وطني سينمائي بعيد عن العائلة والعشيرة والصداقه الضيقة، السينما هي فكر وتعليم وخيال، واخلاق مهنية صافية، ومنهج ووسائل انتاج، وهذا كله غير موجود داخل المشهد السينمائي العراقي.
المخرج سلام موسى: يملك العراق قصص تجعله يتصدر المشهد السينمائي العالمي اضافة الى تنوع البيئة
رغم المصاعب المادية و اللوجستية ارى ان العراق يشهد ولادة شباب عراقيين ذوو طموح لديهم رؤية سينمائية مميزة و ارض العراق ارض خصبة إذ يملك العراق قصص تجعله يتصدر المشهد السينمائي العالمي اضافة الى تنوع البيئة و اللهجات ووجود طاقات شبابية لديها شغف للتدريب و اتقان المهنة كذلك الأرض خصبة للمنتجين الأجانب و العرب للإنتاج المشترك مع العراق. هناك إنجازات فردية كبيرة، وفي المهجر شباب سينمائي كبير يعمل على إنجاز المشاريع رغم كل الصعوبات.
المخرج أياس جهاد مجيد: نوعا ما بدأت تظهر ملامح شكل الخطاب المستقل في غالب الأفلام المنتجة
المشهد السينمائي ما قبل ٢٠٠٣، كان قد خضع لأجندة النظام والسلطة، واضطر الى التوقف لسنوات طويلة، فالنظام كان يسعى لأفلام دعائية واعلانية له، تلمّع وجهه الكالح، اما بعد 2003 فلم يكن المشهد الا مجموعة الشباب يشتغلون بشكل مستقل، ويحاولون ان يختطوا خطابا خاصا بهم ومستقلا، مختلفا عما سبق. ونوعا ما بدأت تظهر بعض ملامح شكل الخطاب المستقل في غالب الأفلام المنتجة ما بعد 2003، ولعل واحدة من أهم المشاكل التي يعاني منها السينمائيون العراقيون، والشباب بشكل خاص هو الإنتاج والتمويل. ويعاني اغلب السينمائيين من مشكلة الإنتاج هل ترى أن دائرة السينما والمسرح وجهة جديرة بالإنتاج؟ ويتمنى اغلب السينمائيين ان تكون هنالك بيئة خصبة للإنتاج السينمائي ولكن الواقع هو خلاف ما يتمناه السينمائيين العراقيين، بالتالي تنفرد دائرة السينما والمسرح بالإنتاج كونها الوجهة الوحيدة امام اغلب صناع الأفلام في العراق. وهذه بدورها لا تستطيع أن تقوم بمهمة الإنتاج دائما، فالإنتاج عميلة صعبة من ناحية توقف العمل الفيلمي عليها. انت ترى خروج بعض شبابنا السينمائيون عن هذا الإطار بالاتجاه نحو التمويل الخارجي، وكذلك تمويل بعض المهرجانات السينمائية العربية والعالمية، فتراهم قد حققوا ما كانوا يأملونه، بالتسويق الجيد لأفلامهم، وظهور افلامهم في مهرجانات سينمائية مهمة. باختصار نحن بحاجة الى خريطة طريق تسهم بها الدولة وجميع المؤسسات المعنية لوضع السينما في المكان الذي تستحقه. وكي لا أتمادى في امنياتي، في أن تكون للسينما مؤسستها الخاصة التي تعني بها.
المخرج باقر الربيعي: لا توجد أسس وملامح، وستراتيجية جدية لرفع مستوى صناعة السينما
المشهد السينمائي في العراق بطيء جدا مقارنة بالدول المجاورة، لا توجد أسس وملامح، وستراتيجية جدية لرفع مستوى صناعة السينما، بل هناك شباب أبطال، سينمائيون حقيقيون يعشقون السينما بشغف ويعملون بمفردهم ويشاركون هنا وهناك، ويبذلون قصار جهدهم لوصول اسم العراق الى مهرجانات عالمية دون مقابل ومن دون دعم من أي جهة, مثلما فعلت ذلك في عام 2012 بإنتاج أحد افلامي وبيع حاسوبي الشخصي لتكملة انتاج الفيلم.
المخرج علي محمد سعيد: على مستوى الافراد نحتاج الى تدريب واحتكاك بخبرات عالمية
السينما صناعة، ولا توجد بنى تحتية جاهزة لهذه الصناعة، نعم هناك حراك خجول ومتشظي يعتمد على الجهود الفردية التي لن تنتج لوحدها أكثر من مشاريع سينمائية غالبا لن تتكرر ولن تقدر على الصمود بوجه التحديات العصيبة التي خلقتها، هذه الصناعة لديها اشتراطاتها ومتطلباتها، على مستوى الافراد نحتاج الى تدريب واحتكاك بخبرات عالمية وانضباط واحترام العمل، على مستوى الكتابة نحتاح جيل يحترم قواعد الكتابة للسينما ويكف عن التوهم ان السينما والمسرح واحد! امامنا رحلة طويلة لن يكتب لها النجاح دون رعاية حكومية لا تتدخل في العمل الفني وتجيره لصالح خطاباتها انما تكتفي بدور المساند والمرشد.
مدير التصوير عمار جمال: هناك مشكله ازلية لشبابنا في أنهم لا يتحلون بالصبر على التعلم
هناك افلام روائية قصيرة منتجه بشكل جيد، وفيها شيء من اللغة السينمائية وهناك افلام عبارة عن تمثيليات محليه قصيره. اتفق معاك ان الفيلم القصير هو ليس بالشيء السهل وهناك استسهال من قبل مخرجينا الشباب بصناعة هكذا افلام والنتيجة تكون افلام غير ذي جدوى لا في المضمون ولا في المعالجة السينمائية. هناك مشكله ازلية لشبابنا وهي أنهم لا يتحلون بالصبر على تعلم الشيء الصحيح في السينما ولا يريد ان يحتك او يخالط من المتخصصين الذين سبقوه بل توجد حالات تنمر من قبل البعض على اناس ابدعوا وسبقوهم في هذا المجال، وهنا نجد انفسنا واقفين مقابل جيل من السينمائيين معتد برأيه، مع العلم ان العملية السينمائية هي تسليم خبرات من جيل الى الجيل الذي يليه، وهذا لا يتوفر لدينا فتلاحظ دائما أن افلامنا لا جذور فيها تولد وتموت بعد فتره قصيرة.
مخرج الانيميشن أنس الموسوي: إن اصعب ما يعوق انتاج سينمائي نوع انيميشن هو الانتاجية العالية
للأسف فان قلة المتخصصين بهذا الجانب في العراق من القائمين على المهرجانات السينمائية قد ساعدت في انتشار المزورين و سارقي حقوق الملكية في عرض اعمالهم بعنوان (اعمالهم الخاصة).. نتمنى من المهرجانات المحلية ان ينتبهوا لهذه المشكلة الكبيرة و ان يتم التعامل معها بحكمة فهم يساهمون بتشويه هذا الفن و نقل صورة سيئة عن صناعه العراقيين امام دول الخارج. لا ارى بقدر ما اتمنى.. فإن اصعب ما يعوق انتاج سينمائي نوع انيميشن محترم هو الانتاجية العالية نسبياً مع باقي الانواع السينمائية الاخرى.. انتاجية قد تصل لمئات الالوف من الدولارات في بلد لا يدعم المشاريع الاصغر بمئة ضعف، وأشير ان هناك شغف من قبل الكثير من الشباب ولكن للأسباب التي ذكرتها لا يستطيع هؤلاء الشباب من تحقيق احلامهم..
المخرج سعد العصامي: في العراق يوجد غياب للدعم الحكومي و غياب للمنتج المحلي
وعن رأيه في المشهد السينمائي العراقي وابرز المعوقات التي يواجهها قال: كما تعلم حضرتك ان العراق له تأريخ سينمائي عريق لكن منجزاته السينمائية قليلة و كل هذا يعود الى الوضع السياسي المتقلب للبلد، و خاصة في زمن النظام المقبور فقد تم تهديم البنية التحتية السينمائية بشكل كامل و اصبح انتاج الأفلام مقتصرا على بعض المخرجين المواليين للنظام الحاكم، و بعد سقوط النظام انتظرنا الفرصة التي جاءت متأخرة عبر مشاريع بغداد عاصمة الثقافة و التي كان من الممكن أن تكون فرصة ذهبية للنهوض بواقع السينما للعراق و لكن ماتت أحلامنا عندما شاهدنا العجب العجاب. واضاف قائلا: في العراق يوجد غياب للدعم الحكومي و غياب للمنتج المحلي و لهذا اصبحت صناعة السينما مهمة شبه مستحيلة، و عجلة السينما ما زالت تسير ببطيء لان أغلب المخرجين يريدون الربح من الدولة من دون الخوض في شباك التذاكر و تحقيق أرباح مشروعة عبر عرض أفلامهم على الجمهور، و لهذا فالسينما بالعراق بحاجة إلى منتج خاص، محترف، مثقف سينمائيا، و يستطيع دفع فيلمه بالسوق العربية و المحلية من أجل تحقيق الربح المنشود و بالتالي يصبح لدينا اقتصاد سينمائي.. مستدركا بضرورة أن
تساهم الدولة منح قروض تجارية بفوائد ميسرة لدعم الشباب و صناع الأفلام كافة من أجل صناعة أفلام روائية طويلة و دعمها كما تفعل دول الخليج في المساهمة في صناعة الأفلام، و هذا المشروع ليس بالصعب اذا ما تبنته نقابة الفنانين العراقيين مثلا.
ملاك عبد علي: أهم عامل في نجاح السينما العراقية هي التواصل وعدم التوقف في الإنتاج
المشهد السينمائي الان متوسط النجاح لدينا طاقات اخراجية وفنية رائعة لكن بحاجة الى توجيه وإنتاج صحيح، اهم عوامل نجاح السينما العراقية هي التواصل وعدم التوقف في الإنتاج كما شرحنا أعلاه وكذلك الانفتاح نحو العالم من ناحية التقنية والتسويقية، عمل بروتكولات مع مهرجانات ودول مهمة في صناعة السينما من اجل المشاركة والتمويل والتسويق للفيلم العراقي هذا دور المؤسسة الحكومية في التواصل مع العالم.
المخرجة ميسون الباجه جي: السينمائيون الشباب يحملون قصصاً كثيرة لسردها على مسامعنا.
لطالما كان للعراق فنانوه وشبابه، الذين عانوا الكثير في حياتهم، نساءً ورجالاً، وهم يحملون قصصاً كثيرة لسردها على مسامعنا. أؤمن بأنّهم يتمتّعون بالموهبة، والطاقة، والرغبة في صنع الأفلام. هذا وقت مهمّ جداً لهم من أجل نقل قصّتهم إلى الشاشة وإسماع صوتهم عالياً.
خلال السنة الماضية، كنتُ عضو لجنة تحكيم الأفلام القصيرة في «مهرجان عمان السينمائي». دُهشتُ بقوة وعمق فيلم من سبع دقائق صوِّر في الموصل من توقيع المخرج العراقي الشاب مهند الطيب. أنا على يقين بأنّه أسوة به، هناك الكثير من السينمائيين الموهوبين في العراق ستتاح لنا مشاهدة أفلامهم قريباً. أتأمّل ذلك.
المخرج احمد ياسين: ضعف التمويل مقارنة بما هو لازم وفقر احتضان المواهب العراقية
رغم الامل الكبير بداخل كل سينمائي عراقي ولكن واقعيا للأسف هناك عوائق كثيرة بمجال صناعة الافلام في العراق اهمها ضعف التمويل مقارنة بما هو لازم وفقر احتضان المواهب العراقية في هذا القطاع و الضعف الثقافي والتوعوي لدى العامة و الفساد المالي والاداري في اقسام هذا القطاع بالإضافة الى نقص الخبرة لدى الموهبين العراقيين بسبب توقف الصناعة لسنوات كثيرة نتيجة الظروف السياسية الصعبة التي مر بها العراق. ولا ننسى العائق الامني الذي كان سبب كبير لتأخير تصوير الفيلم لشهور عدة. فصناعة الافلام خصوصا بالمنطقة العربية وللأسباب المذكورة سابقة تحتاج غالبا لإنتاجات مشتركة وهذا يتطلب توفير ضمانات امنية واقتصادية لشركات الانتاج المشترك الاجنبية التي لا تغامر بالاستثمار مع الاستمرار التوترات السياسية الداخلية وضعف المؤسسات القانونية العراقية.
المخرج علي كريم: هنالك محاولات لكنها لازلت خجولة.. ونطمح لنهضه سينمائية
حقيقة لا يوجد مشهد سينمائي عراقي واضح المعالم بقدر ما هو محاولات فرديه من قبل المخرجين أنفسهم. على صعيد الافلام القصيرة يمكن تقبل هذا الامر لكن الفيلم الطويل كما ذكرت عملية صعبه للغاية والمخرجين العراقيين بأمس الحاجة الى الدعم وخاصة الحكومي. كل دول العالم بما فيها دول جوار العراق تخصص من ميزانياتها بمالغ كبيره كل سنه لصناعة الافلام الطويلة الا في العراق. هنالك محاولات لكنها لازلت خجولة. نطمح لنهضه سينمائية على غرار السعودية وقطر و الاردن و المغرب.
المخرج سرمد ياسين: المشهد السينمائي العراقي متعثر اذا ما قارناه بدول المحيط.
المشهد السينمائي العراقي متعثر اذا ما قارناه بالمحيط فالشرق الأوسط ودول الخليج تسبق العراق بأشواط في مضمار السينما بل انها انتجت أفلام كبيرة وناضجة وخطيرة كل التجارب السينمائية مع الاستثناءأت طبعا في العراق ضالة ولا تعرف مسارها ولا يوجد لها هم فكري بل همومها عاطفية انعكاسية للفاجعة العراقية لهذا لاتجد لها صدى مسموع او مرغوب في المحيط السينمائي وخصوصا المهرجانات الكبيرة فليست العاطفة ما تبحث عنه السينما بل كيف نوظف العاطفة لنكون بشريين وانسانيين اكثر وليس ان نكون بكائيين اكثر هذه هي السينما.
المخرج الباقر جعفر: السينما العراقية تعاني من أساسيات مقومات نجاح السينما
يحزنني جداً أن تكون السينما العراقية تعاني من أساسيات ابسط مقومات نجاح السينما، هناك الكثير من الأفلام السينمائية لصناع افلام عراقيين التي أفخر بها كصانع افلام عراقي، لو لا اصرار زملائي على محاولاتهم في صناعة الافلام رغم الظروف الانتاجية غير المواتية، لما كنت قادرا علىصناعة فيلم واحد.
المنتجة منى الكاظمي: العراق ارض خصبة للاستثمار السينمائي، بما تملك من قصص تجعلنا في مقدمة المشهد
على الرغم الصعوبات والمعرقات المادية واللوجستية لكني متفائلة ولديّ أمل كبير للسنوات القادمة. التجربة الأولى، دائما صعبة بكل المجالات وليست فقط في السينما. وانا أجد تجربتي في إنتاج فيلم «جنائن معلقة» قد اعطتني القوة والاصرار للمستقبل. وعن المشهد السينمائي في العراق أرى أنه يشهد العراق ولادة شباب عراقيين طموحين ولديهم رؤية سينمائية مختلفة.
من وجهة نظري ارى أن العراق ارض خصبة للاستثمار السينمائي، حيث نملك القصص والحكايات التي تجعلنا نتصدر المشهد السينمائي العالمي. إضافة الى تنوع الجغرافية والبيئات واللهجات وسهولة حصول على مواقع تصوير في مختلف المحافظات. إضافة الى وجود طاقات شبابية لديها الشغف في التعلم والتدريب واتقان المهنة، وهناك ارض خصبة للمنتجين العرب والعالمين للإنتاج المشترك مع العراق.