DAMASCUS, SYRIA - SEPTEMBER 14: Turkish Foreign Minister Hakan Fidan visits the Suleymaniye Complex during his visit to Syria in Damascus, Syria, on September 14, 2026. (Photo by Mustafa Hatipoglu/Anadolu via Getty Images)
، ليل الاثنين، إن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب سورية في المرحلة الحالية، مؤكداً عزم أنقرة ودمشق المشترك على صون وحدة البلاد وسلامة أراضيها. كما أكد فيدان أن مباحثاته في دمشق تناولت الترتيبات المتعلقة بالزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سورية.
وأوضح فيدان، في منشور عبر منصة “إكس” في ختام زيارة استمرت يومين إلى سورية، أنه التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وعقد اجتماعات مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية أنس خطاب، في وقت وصف فيه المرحلة التي تمر بها المنطقة بأنها “حاسمة”. وأضاف أن اللقاءات أكدت مجدداً “العزم المشترك على صون وحدة سورية وسلامة أراضيها، والعمل على تمكين الشعب السوري من تحقيق السلام والازدهار الذي يستحقه”، لافتاً إلى أن المباحثات تناولت كذلك ترتيبات زيارة أردوغان المرتقبة إلى دمشق.
وتحدث الوزير التركي عن انطباعاته خلال وجوده في دمشق، قائلاً إنه لمس خلال الزيارة “كيف تستعيد شوارع دمشق طابعها الآمن والحيوي”، معرباً عن سعادته برؤية الشعب السوري “يبني بإرادته الذاتية دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة تتّسع لجميع مكونات المجتمع”، ومؤكداً استمرار وقوف تركيا إلى جانب سورية خلال هذه المرحلة.
وخلال وجوده في دمشق، زار فيدان عدداً من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في العاصمة، من بينها مسجد وضريح محيي الدين بن عربي، وضريح خالد البغدادي، وضريح صلاح الدين الأيوبي، والتكية السليمانية. كما التقى فيدان وفداً من المجلس التركماني السوري برئاسة عبد الرحمن مصطفى، على هامش زيارته الرسمية إلى دمشق، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول عن مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية.
وكان فيدان قد أعلن، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق، الأحد، أن الرئيس التركي يعتزم زيارة سورية في المستقبل القريب، موضحاً أن التخطيط للزيارة كان من بين الملفات التي ناقشها الجانبان، وأن أردوغان يرغب في القيام بها منذ فترة. وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن سورية تحقق “يوماً بعد يوم نمواً اقتصادياً أكبر”، وتحرز تقدماً في تضميد جراح الحرب، معتبراً أن ذلك يمثل تطوراً مهماً ليس للسورين فحسب، وإنما للمنطقة بأسها.
في المقابل، قال الشيباني إن دمشق وأنقرة تعملان على إعداد “وثيقة استراتيجية كاملة” في مجال الطاقة، وتتطلعان إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو عشرة مليارات دولار سنوياً، مشيراً إلى أن البلدين عقدا عشرات اللقاءات على المستويين الرئاسي والوزاري، وأبرما نحو 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم. وأضاف أن اتفاقية الطاقة الموقعة في مايو/أيار 2025 ساهمت في انسياب التيار الكهربائي عبر الحدود إلى شمال سورية، مشيداً بالدور التركي في إعادة تأهيل البنى التحتية والقطاعات الخدمية، وبموقف أنقرة الداعم رفع العقوبات عن سورية.
وفي الملف الأمني، أكد الشيباني أن دمشق تمضي في بناء جيش وطني واحد وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، ضمن مساعيها لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
فيدان ينتقد إسرائيل
وفي أبرز الملفات الإقليمية التي حضرت خلال الزيارة، انتقد فيدان السياسة الإسرائيلية في المنطقة، وقال خلال المؤتمر الصحافي إن أنقرة ترى منذ سنوات أن إسرائيل تؤدي “دوراً سلبياً” في مناخ الأمن والاستقرار الذي بدأ يتشكل إقليمياً. وأضاف أن إسرائيل، بدلاً من الانتقال إلى أدوار “إيجابية وبنّاءة”، تواصل اتباع سياسة تقوم على “التوسع والتدمير وزعزعة الاستقرار”. وتأتي زيارة فيدان إلى دمشق في ظل تسارع وتيرة الاتصالات السورية التركية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، وسط تحضيرات لزيارة مرتقبة لأردوغان إلى سورية، من شأنها أن تشكّل محطة جديدة في العلاقات بين دمشق وأنقرة.