تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • قمة فلوريدا… لبنان حاضر كأزمة لا كدولة
  • مقالات رأي

قمة فلوريدا… لبنان حاضر كأزمة لا كدولة

المحرر Editor 5 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
سام منسى
سام منسى
إعلامي لبناني قدم لعدة سنوات برنامجا حواريا سياسيا في قناة الحرة. المدير العام لإذاعة “صوت لبنان

بعد مرور أسبوع على قمة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في فلوريدا، لم يعد السؤال عما إذا كان لبنان حاضراً على طاولة هذا اللقاء، بعدما تبيَّن أنه كان تفصيلاً هامشياً، بل بأي صفة حضر: هل كدولة تسعى إلى استعادة سيادتها وموقعها، أو كساحة مُلحقة بملفات إقليمية تُدار من خارجها؟ جاء توقيت الاجتماع بالغ الدلالة، كما أن الملفات التي نوقشت تقع في صلب الصراع الإقليمي ومسار متغيرات السنتين الماضيتين، في المقابل يقف الداخل اللبناني عند مفترق حاسم بين محاولة ترميم الدولة واستمرار إصرار «حزب الله» على الإمساك بالقرارين السياسي والأمني.

اللقاء في الشأن اللبناني لم يُنتج قرارات تنفيذية مباشرة، وكأن أميركا تخلَّت عن دورها القيادي، لكنها كرست مناخاً ضاغطاً على بيروت، وتركت هامشاً واسعاً لإسرائيل لتقدير توقيت وشكل أي تصعيد محتمل. في السياق، عاد لبنان مجدداً بوصفه ساحة اختبار لقدرة الدولة على فرض سيادتها، وسط توصيف أميركي متزايد لضعف السلطة في مواجهة «حزب الله»، ما أبقى البلد عالقاً بين ضغط خارجي ومأزق داخلي بنيوي.

المفارقة أن لبنان الرسمي لم يحاول استباق القمة بأي اختراق سياسي أو دبلوماسي يرفع مرتبته في جدول أعمالها، عبر إعلانه قُبيلها عن رؤية موحدة وصريحة لشروط تعافيه، تُختصر بتحديد موقعه بوضوح في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي والصراع الإقليمي، عبر الالتزام العملي بالخروج من حال الحرب نهائياً ووقف الأعمال العسكرية، وحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الإرهاب بأشكاله كافة، إلى جانب إطلاق مسار إصلاح سياسي واقتصادي جدي يعيد لبنان إلى منظومة الدول القابلة للحياة.

هذه العناوين كانت نظرياً في صلب الخطاب الذي رافق انتخاب رئيس الجمهورية جوزيف عون، وتشكيل حكومة نواف سلام، وبقيت مكتومة، حين سعت السلطة الجديدة إلى تقديم نفسها كسلطة مختلفة و«جدية»، قادرة على ضبط الإيقاع الأمني وفتح مسار إصلاحي يعيد وصل لبنان بالعالمين العربي والدولي. لفترة قصيرة، أسهم هذا الخطاب في تخفيف حدة العزلة وإعادة لبنان إلى التداول السياسي، من دون فتح باب الدعم الواسع. فالعالم كان ينتظر أفعالاً لا نيات، وقدرة على القرار لا توازناً لغوياً.

ما الذي حصل – إذن – وأدى إلى ضياع سنة كاملة من عمر السلطة الجديدة من دون أي ترجمة فعلية لتعهداتها؟ عقبتان مترابطتان: سلاح «حزب الله»، والاعتياد المزمن والمَرضي على التعايش مع سطوة سياسية ونفسية أعادت إنتاج منطق الوصاية. وجاءت قمة فلوريدا والملف اللبناني على حاله يؤكد العجز، والتناقضات الداخلية الفاضحة: رئيس الحكومة يتحدث عن بدء المرحلة الثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، في حين يربطها رئيس الجمهورية بـ«الظروف»، وحكومة تختلف قبيل القمة على مشروع إصلاحي أساسي يُفترض أن يكون ركيزة التعافي الاقتصادي، ورئيس مجلس نواب يعطل قانوناً انتخابياً يتيح للمغتربين التصويت الكامل، في قرار سياسي يحمي توازنات قائمة، أبرزها ميزان القوة الذي يفرضه «حزب الله».

زاد المشهد قتامة صمت السلطة عن خطاب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الذي شكّل ضربة مباشرة للدولة، لا لكونه قدم جديداً، بل لتوقيته. إصراره العلني على رفض تسليم السلاح، وتأكيده أن الحزب هو من «يحمي لبنان»، واتهامه الدولة بتقديم تنازلات… أعادت تثبيت معادلة مألوفة: الدولة مقبولة ما دامت لا تقترب من القوة الفعلية؛ أي السلاح والقرار الاستراتيجي. وتعمقت هذه الصورة مع تصريحات النائب حسن فضل الله التهديدية والتخوينية، في تذكير فج بأن أي نقاش في السيادة يُواجَه بإعادة تفعيل الردع الداخلي.

حتى على المستوى الاجتماعي – الاقتصادي، يواصل الحزب تكريس دولته الموازية؛ فاستبدال مؤسسة «جود» بـ«القرض الحسن» ليس تفصيلاً إدارياً، بل إعادة إنتاج لمنظومة مالية – اجتماعية خارج أي رقابة رسمية، تُستخدم لتثبيت الولاءات، في وقت تعجز الدولة عن بناء شبكة حماية وطنية وفرض قواعد شفافة على العمل المالي. بهذه الوقائع، دخل لبنان عملياً إلى قمة فلوريدا لا كدولة تُفاوض، بل كملف أمني. فحين يُعلن «حزب الله»، في لحظة إقليمية حساسة، أن السلاح غير قابل للنقاش، فإنه يسحب من يد الدولة ورقة التفاوض الأساسية، ويضعها في موقع العاجز في نظر الخارج، وخصوصاً الأميركي والإسرائيلي، ويقدم ذرائع إضافية لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها أو توسيعها لاحقاً. هنا تبرز إشكالية المفاوضات الجارية مع إسرائيل، وماذا قدمت الدولة لمفاوضها من تفويض وأدوات، وكيف لمسار تفاوضي أن يتقدم فيما القرار السيادي ما زال معلقاً.

الخلاصة، لا تكمن المشكلة في الدبلوماسية بحد ذاتها، بل في ثقل الداخل الذي يقيّدها ويُفرغها من مضمونها؛ فالدبلوماسية، مهما بلغت مهنيتها، لا تستطيع الحلول مكان القرار السيادي، أو تعويض غياب الحسم السياسي في القضايا المفصلية. ومن دون ترجمة حقيقية لموقف لبنان من نهج «المقاومة» و«الممانعة»، والخروج من حال الحرب مع إسرائيل من إعلان نيات إلى ممارسة قابلة للقياس؛ سيبقى لبنان غائباً عن الاجتماعات الدولية، حاضراً فقط كأزمة.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل سيستمر الشرق الأوسط صامداً في عام 2026؟
التالي: حرية التعبير بين غرب «منافق» وشرق «قمعي»

قصص ذات صلة

osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
CON%20COUGHLIN_web_1.jpg.webp?VersionId=s5w0dqfsju9Vb5VW_l8n50.BlYpPNtjZ
  • مقالات رأي

ترمب بعد الهزيمة الكارثية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟
  • العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية
  • صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة
  • هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة
  • ترمب بعد الهزيمة الكارثية

لربما فاتك

  • أدب وفن

هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.