تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لا تجرّبوا “الوصفة الصينية” في سورية مجدّداً
  • مقالات رأي

لا تجرّبوا “الوصفة الصينية” في سورية مجدّداً

المحرر Editor 19 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

مروان قبلان..كاتب وباحث سوري

إذا نحّينا الخطاب الموجّه إلى الغرب، خصوصاً، جانباً، وركّزنا على السلوك السياسي لسلطة دمشق الجديدة، نجد أنها تقودنا شرقاً، نحو المقاربة الصينية في الحكم والإدارة، وهي المقاربة نفسها التي أوصلت البلاد إلى الحال التي باتت عليه، وجوهرها الانغلاق السياسي في مقابل تحرير الاقتصاد. فعلى الرغم من الارتياح العام السائد، منذ سقوط النظام البائد، والحرّيات النسبية التي تتمتّع بها سورية، فإنّ الفضاء السياسي يتجه، بخطى ثابتة، نحو مزيد من الانغلاق. يدل على ذلك سرّية العمل الدبلوماسي، والتغييب الكامل للحياة الحزبية، وكلّ مظاهر المشاركة السياسية، فضلاً عن تركّز السلطات وتداخلها، وبروز نوع من الرقابة، أو القمع غير المباشر، يمارسه جمهور السلطة (نيابة عنها) ضدّ منتقديها بغرض إسكاتهم، في وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً. في مقابل الانغلاق سياسياً، تتبنّى السلطة الجديدة توجّهات نيوليبرالية تصل، أحياناً، إلى حدّ الفوضى، وتتجسّد في ترك قوى السوق تفعل فعلها، من خلال تحرير أسعار حوامل الطاقة، والمواد الأساسية، بما فيها الخبز، وانسحاب الدولة من النشاط الاقتصادي، ومن الاضطلاع بأي دور اجتماعي، بما في ذلك تنظيم سوق العمل، ورعاية الفئات الأكثر هشاشة، والتي باتت، نتيجة سنوات الحرب الطويلة، والنزوح، تشكّل نحو 90% من المجتمع.

لكن “الوصفة الصينية” في الحكم والإدارة، لا تصلح لكلّ زمان ومكان، وقد نجحت، كما تدل التجارب، في محلات قليلة منها الصين نفسها، حيث أدى الانفتاح الاقتصادي في نظام سياسي مركزي إلى انتشال نحو 700 مليون شخص من براثن الفقر، وتحويل البلاد إلى ثاني أكبر اقتصاد. لكن هذا الإنجاز تمّ بقيادة رأسمالية الدولة وتحت إشرافها المباشر، وليس من خلال فتح الباب أمام نشوء طبقة أوليغاركية تنهب مقدرات البلد، كما فعلت روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. يمكن أن تنجح الوصفة الصينية أيضاً في دول (مثل دول الخليج) لديها موارد وريوع كافية لمقايضة مواطنيها، بحيث يتنازلون عن حقّهم في المشاركة السياسية، في مقابل امتيازات تشمل التوظيف الاجتماعي، والخدمات الصحية والتعليمية المجانية، وغيرها من العطايا.

في غياب الموارد والريوع، ربما تراهن إدارة أحمد الشرع في اعتمادها “النموذج الصيني” على عوائد تبنّيها أدواراً وسياسات مطلوبة إقليمياً ودولياً، في تقليد حرفي للنهج الذي اتبعه حافظ الأسد في السبعينيات، حين أدّى تخليه عن السياسات الراديكالية، التي تبناها جزب البعث تحت حكم صلاح جديد، إلى القبول به دولياً، خصوصاً موافقته على قرار مجلس الأمن 242، الذي يعني الاعتراف ضمناً بإسرائيل، وكان هذا شرط الدعم السوفييتي لانقلابه الذي أطاح قيادة الحزب. كما أدّت براغماتية الأسد حينها إلى تقارب كبير مع دول الخليج العربية، سمح بتدفّقاتٍ ماليةٍ وفيرةٍ عقب فورة النفط، ساعدته في تشديد قبضته على السلطة، عبر توزيع الريع الخارجي على قاعدة نظامه. وقد شمل ذلك توسيع القطاع العام، وبناء نظام اقتصادي- اجتماعي قوامه مجانية الصحة والتعليم. في ظلّ أزمة مرتقبة في النظام المالي العالمي (عنوانها الديون السيادية والحرب التجارية)، وبقاء أسعار النفط مُنخفضة، وعجز تسجّله موازنات بعض دول الخليج (السعودية خصوصاً دفعت إلى إلغاء مشروعات كبرى)، من غير المرجّح أن يتكرّر السخاء الخليجي مع النظام الجديد. هذا يعني أنّ السبيل الوحيد المُتبقي هو جذب استثمارات القطاع الخاص، وهذا أيضاً ما فعله حافظ الأسد حين اتجه لتحرير الاقتصاد، بعد أن جفّت الريوع الخليجية، بسبب مواقفه المؤيّدة لإيران في الحرب مع العراق، ثم انهيار الاتحاد السوفييتي، فأصدر قانون الاستثمار رقم 10 لتشجيع الاستثمارات الأجنبية. لم تنجح جهود جذب الاستثمارات كثيراً حينها، لكن بلوغ إنتاج النفط السوري ذروته عوّض عن ذلك (600 ألف برميل يومياً).

على الأرجح، لن تكون نتائج محاولات جذب الاستثمارات الخارجية اليوم أفضل منها في التسعينيات، فعلى الرغم من إبداء السلطة الجديدة استعدادها للتخلّي عن أكثر القطاعات الاستراتيجية حيوية، بما فيها الطاقة، والموانئ، والمطارات، فإنّ الاستثمار الأجنبي الخاص، تحديداً، ما زال مُتردّداً بسبب غياب الشفافية، وعدم الاستقرار الأمني الناجم عن غياب توافقات وطنية، وعدم وجود قضاء مستقل، وبيئة تشريعية ضامنة للاستثمار. نتيجة ذلك، لم تجد الحكومة بُداً من التوجّه نحو التحرّر من أعباء الدعم وزيادة الضرائب. هنا تسقط “الوصفة الصينية”، لأنك لا تستطيع أن تحتفظ بالسلطة كاملة لنفسك، وفي الوقت عينه تطالب الناس بدفع تكاليفها. هذا يوصلنا تماماً إلى حيث انتهى بشار الأسد “لا خبز ولا حرية”، لأنّ الأصل في الوصفة الصينية هو “الخبز مقابل الحرية”.

المصدر العربي الجديد

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إفراغ غزّة بـ”المجد” ومن دونها
التالي: عبدي: هناك تقدم باتفاق آذار ولا عودة إلى النظام المركزي

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.