تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة
  • مقالات رأي

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

المحرر Editor 12 أبريل، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
خير الله خيرالله .المصدر . العرب
مطلوب وقف مهزلة اسمها “وحدة الجبهات”

قرّر لبنان، عبر القرار الشجاع بدخول مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، الخروج نهائيا من الوصاية الإيرانيّة. قرّر لبنان العمل حسب الساعة اللبنانية ولم يعد مرتبطا بساعة إيران وحساباتها. يفسّر ذلك ردّ فعل “الجمهوريّة الإسلاميّة” التي هددت بلسان مستشار “المرشد” بأنّ على “رئيس حكومة لبنان أن يعلم أنّ تجاهل دور المقاومة وحزب الله سيعرّض بلده لمخاطر أمنيّة”.

لم يقدم لبنان ممثلا برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام على هذه الخطوة إلّا بعدما وجد أنّ لا خيار آخر أمامه، من أجل استعادة قراره المستقلّ، سوى الفصل بين قراره والقرار الإيراني. أراد لبنان اليوم خروج إيران من أرضه، مثلما استطاع في الماضي الفصل بين وحدة المسارين مع سوريا في عهدي حافظ الأسد وبشّار الأسد. رفع الأسد الأب والأسد الابن شعار “وحدة المسار والمصير” مع لبنان. اعتبر الأسد الأب والأسد الابن ذلك ورقة في أي مساومات مع الولايات المتحدة وفي لعبة استمرار حال اللاحرب واللاسلم في منطقة الشرق الأوسط.

هل تكون السنة 2026 سنة دفن اتفاق القاهرة؟ هذا الاتفاق الذي وقع في العام 1969 وكان في أساس المأساة اللبنانيّة. يبدو أنّه كانت هناك حاجة إلى 57 عاما من الحروب بين اللبنانيين وحروب الآخرين على أرض لبنان من أجل التخلّص أخيرا من اتفاق القاهرة ومفاعيله.

يظلّ السؤال الأساسي في نهاية المطاف هل تفاوض “الجمهوريّة الإسلاميّة” مع “الشيطان الأكبر” الأميركي حلال فيما تفاوض لبنان مع “الشيطان الأصغر” الإسرائيلي حرام؟

الثابت، أقلّه إلى الآن، أن لبنان مصرّ بفضل موقفي رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء على رفض أي محاولة إيرانيّة للتفاوض باسمه. صحيح أن لبنان يسعى، عبر عون وسلام، إلى وقف مؤقت للنار على غرار الاتفاق الذي توصلت إليه “الجمهوريّة الإسلاميّة” مع الولايات المتحدة، لكن الصحيح أيضا أن لبنان يرفض أن يكون جزءا من المفاوضات الأميركيّة – الإيرانية المرشحة للفشل، خصوصا في حال إصرار طهران على مطالبها المستحيلة.

لا سبب يدعو لبنان إلى آن يكون ضحية مغامرات النظام الإيراني الذي عمل كلّ ما يستطيع من أجل تحويله إلى مستعمرة من مستعمراته. أكثر من ذلك، وصل الأمر بطهران في مرحلة معيّنة إلى اعتبار بيروت عاصمة عربيّة تحت سيطرة طهران وإطلالة لها على البحر المتوسط. كان ذلك مثلما أنّ الجنوب اللبناني تحوّل، في مرحلة معيّنة، إلى صندوق بريد بين “الجمهوريّة الإسلاميّة” من جهة والدولة العبريّة من جهة أخرى!

آن أوان وضع حدّ لمهزلة استمرت أكثر من اللزوم. لا تشبه وحدة المسارين اللبناني والإيراني سوى وحدة المسارين اللبناني والسوري. تتمسّك “الجمهوريّة الإسلاميّة” بلبنان كما لو أنّه آخر ما بقي لديها من أوراق في المنطقة، علما أنّها لا تزال تسيطر على العراق وعلى قسم من اليمن حيث بات الحوثيون في حيرة من أمرهم، خصوصا أنّههم يعتمدون على دولة عربيّة خليجية من أجل دفع رواتب موظفي الدولة في المناطق التي ما زالوا يسيطرون عليها بدءا من صنعاء.

تبدو الخطوة التي أقدم عليها لبنان في غاية الذكاء وذلك على الرغم من أنّ جلسة المفاوضات المباشرة الأولى، المتوقّعة قريبا، مع إسرائيل ستكون ذات طابع شكلي. لكنّ، يبقى مفيدا ملاحظة أنّ موافقة الدولة العبريّة على عقد جلسة التفاوض جاءت بعد 24 ساعة من الضربات التي وجهتها إسرائيل لمواقع في مختلف أنحاء بيروت بغية تأكيد أنّه قادر على لعب دور في الداخل اللبناني وأنّه يسيطر على القرار السياسي في البلد. هل فهم لبنان الرسالة الإسرائيلية تعني أوّل ما تعنيه أنّ الدولة العبريّة مصمّمة على الذهاب إلى النهاية في الانتهاء من الحزب من جهة وأنّ لا انسحاب من جنوب لبنان يوما من دون اتفاق سلام معها من جهة أخرى؟

يظلّ السؤال الأساسي في نهاية المطاف هل تفاوض “الجمهوريّة الإسلاميّة” مع “الشيطان الأكبر” الأميركي حلال، فيما تفاوض لبنان مع “الشيطان الأصغر” الإسرائيلي، حرام؟

لبنان قرّر أخيرا عمل مصلحته وليس مصلحة إيران التي جنّد “حزب الله” كلّ ما يستطيع من أجل أن يكون في خدمتها عبر تلبية أوامر “الحرس الثوري” وتعليماته

كلّ ما في الأمر، أن لبنان قرّر أخيرا عمل مصلحته وليس مصلحة إيران التي جنّد “حزب الله” كلّ ما يستطيع من أجل أن يكون في خدمتها عبر تلبية أوامر “الحرس الثوري” وتعليماته. بات لبنان يعرف تماما أن سلاح الحزب يعني استمرار الاحتلال وتوسيعه، بل تكريسه، وأنّ هذا السلاح نقطة ضعف وليس نقطة قوّة في أي شكل.

لا شكّ أن لبنان يخوض معركة كبيرة لا تقلّ خطورة عن معركة الخروج من الوصاية السورية في العام 2005 في ضوء اغتيال رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من شباط – فبراير من ذلك العام.

ما يمكن أن يساعد لبنان في معركته أنّ أكثريّة اللبنانيين باتت مقتنعة بأن السلاح يعني التمسّك بالاحتلال الإسرائيلي وأن السبيل الوحيد للتخلّص من الاحتلال يتمثل في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وهي مفاوضات لم يعد من مفرّ منها. هل لبنان أفضل من مصر أو من الأردن؟

لم يعد أمام لبنان غير المفاوضات المباشرة. يفترض به أن يعدّ نفسه لهذه المفاوضات عن طريق جعل الوفد المفاوض يضمّ أكبر عدد من القوى السياسية الفاعلة، بما في ذلك من يشكّل وزنا شيعيا. لدى الشيعة مصلحة مغايرة كلّيا لمصلحة إيران و”حزب الله”. لدى الشيعة مصلحة في الانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي وإعادة أهل القرى المدمّرة إليها وإعادة اعمارها بدل تحوّل النازحين إلى قنبلة موقوتة على الصعيد اللبناني ككلّ، خصوصا في داخل بيروت.

يبقى أنّ ما يمكن مساعدة لبنان في الذهاب بعيدا في المفاوضات مع إسرائيل خسارة إيران لورقتها السوريّة. لم تعد سوريا، في ضوء التخلّص من النظام العلوي، ورقة ضغط على لبنان الرسمي واللبنانيين. لا شكّ أن ذلك سيساعد البلد في الخروج من السطوة الإيرانية كي يكون لبنان هو لبنان وإيران هي إيران… ووقف مهزلة اسمها “وحدة الجبهات” و”محور الممانعة”.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تخوين أبطال لبنان… قمة الانحدار الإعلامي
التالي: الفخّ اللّبنانيّ أطبق على إيران

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.